(التنمية الأميركية): برامجنا تساعد بدعم الشباب لدخول سوق العمل
نيسان ـ نشر في 2016-08-11 الساعة 22:31
سلّط مدير وكالة التنمية الأميركية في الأردن usaid جيم بارنهارت أمس الضوء على أهم المشاريع التي تطبقها الوكالة في المملكة والتي تستهدف دعم الشباب.
جاء هذا بمناسبة اليوم العالمي للشباب الذي يصادف اليوم الجمعة، حيث أكد بارنهارت في حديث صحفي أنّ الوكالة تركز في مجال دعم الشباب على مساعدة الأردن لخلق الفرص وتهيئة الشباب لإيجاد فرص العمل المناسبة واعطائهم الأدوات التي تجعل منهم ناجحين ومنتجين ومبدعين.
وأوضح أن الوكالة تعمل على هذا القطاع من خلال الشراكات مع الحكومة ومع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع العام والخاص.
وأشار الى أنّ هناك برامج تدعمها الوكالة تساهم بشكل غير مباشر في محاربة التطرف من خلال ايجاد الفرص المناسبة للشباب التي تبعده عن أي توجه متطرف.
وأكد أنّ الوكالة تدعم الانتخابات النيابية المقبلة دون التدخل في سياسة الحكومة، حيث تدعم ذلك من خلال برامجها التي من شأنها أن تثقف وتشجع الشباب للمشاركة في الانتخابات وفي الحياة السياسية، وذلك من خلال الحوار وتنمية روح المبادرة والمسؤولية تجاه المجتمعات، مؤكدا على أن هذه البرامج تطبق بالتعاون مع الجهات والوزارات المعنية.
وبدأ بارنهارت بالحديث عن التعليم لفئة ما قبل الشباب حيث أشار الى أنّ الوكالة عملت على قطاع التعليم من خلال التركيز على بيئة التعليم للأطفال في المملكة منذ البدايات إلى أن يصلوا إلى مرحلة "التوجيهي" اضافة الى التركيز على رفع وتعزيز مستوى التعليم آخر 3 سنوات تم بناء 28 مدرسة جديدة واعادة صيانة وتجديد 117 مدرسة وهذا يخدم 84 ألف طالب بمختلف الأعمار.
وأكد أنه يتم التخطيط لبناء 24 مدرسة جديدة، وصيانة وتجديد 120 مدرسة في مختلف مناطق المملكة، وبناء 300 روضة وملعب.
وأشار الى أنّ الوكالة تحاول التركيز على المدارس من خلال التركيز على الأطفال المتعلمين، وخلق بيئة تعليمية أكثر تفاعلية ما بين الطالب والمعلم. مضيفا بأن هذه المشاريع بالإضافة الى أنها تدعم البنية التحتية فإنها تساعد على تحسين نوعية التعليم.
وأضاف إلى أنّ برامج الوكالة تعمل مع وزارة التربية والتعليم التي تركز على تدريب المعلمين، مشددا على أن "الوكالة لا تتدخل في المناهج التعليمية لكنها تركز فقط على تدريب المعلمين ورفع سويتهم ومهاراتهم".
وذكر من بين البرامج التي تعمل عليها الوكالة حاليا بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم برنامج "الصفوف الأولى" الذي يهدف إلى تدريب وتحسين مهارات المعلمين في التعامل مع طلاب المراحل الأولى وتحديدا مهارات القراءة والحساب للأطفال، وهو برنامج يستهدف المدارس الحكومية في جيمع مناطق المملكة، مشيرا الى أنه حاليا يتم تدريب 8 آلاف معلم ضمن هذا البرنامج.
وأشار إلى أنّ حجم البرنامج 48 مليون دولار ينفذ على مدار 5 سنوات ابتداء من العام الماضي.
ومن بين البرامج التي تحدث عنها بارنهارت كان مشروع "انجاز" الذي تمّ دعمه العام 2001 من قبل الوكالة الأميركية حيث بدأ هذا البرنامج كمبادرة وطنية يعني بتحفيز واعداد الشباب ليصبحوا اعضاء فاعلين في المجتمع، ومن ثمّ تمّ تقديم الدعم للبرنامج من قبل الوكالة ليكون مشروعا أردنيا ناجحا ويساهم في مساعدة المجتمع.
وتقوم "انجاز" بتنفيذ دورات تدريبية داخل الغرف الصفيّة في المدارس الحكومية والجامعات وكليّات المجتمع في مختلف مناطق المملكة، ما يعمل على صقل مهارات الطلاب القيادية والاقتصاديّة والتّحليليّة ومهارات الاتّصال، بالإضافة إلى تنمية حس الرّيادة والإبداع لديهم. وتركّز الدورات على التّفاعليّة، والمعلومات القيّمة والخبرة العمليّة والعمل الجماعي كعناصر أساسيّة في العمليّة التّعليميّة. وبالإضافة الى ذلك تنفذ انجاز برنامج "ربط وظيفي" الذي يتضمن 5 أنشطة هي: معرض الوظائف السّنوي، ووظيفة ليوم، والشّهر الوظيفي، والتّدريب الوظيفي وخياراتي المهنيّة وذلك لتسهيل عمليّة انتقال الطّلبة من مقاعد الدّراسة إلى الحياة العمليّة.
كما تحدث بارنهارت عن "مشروع التعليم غير النظامي" الذي ينفذ من خلال منظمة "كويست سكوب" الذي يهدف إلى استيعاب فئات الطلبة المتسربين من المدارس والمنقطعين عن التعليم النظامي لكلا الجنسين من الفئات العمرية ما بين 13 و 20 عاما، وإعطائهم فرصة تعليمية ثانية وإكسابهم للمهارات والمعارف التعليمية الأساسية التي تؤهلهم نحو الاندماج في الحياة العامة بقوة واقتدار وكفاءة ليكونوا أفرادا منتجين في المجتمع؛ من خلال مناهج خاصة معدة من قبل وزارة التربية يقوم بتدريسها كوادر تعليمية ميسرة من الوزارة مؤهلة ببرامج علمية إضافية خاصة بالتعامل مع فئات المتسربين.
واستهدف هذا البرنامج حتى اليوم 12 ألف طالب متسرب فيما سيتم استهداف ألفي طالب اضافية.
وهناك أيضا برامج تستهدف الشباب الموجودين بالمدارس وعندهم مهارات بعيدة عن الأكاديمية، وممكن استغلاها في المجالات المهنية.
وأشار الى أنّ أكثر قطاع من الممكن أن يتم استغلال طاقات الشباب فيه هو القطاع السياحي والمطاعم والمستشفيات، خصوصا مع تلاشي "ثقافة العيب" تدريجيا، مشيرا الى أنّ هناك العديد من البرامج التي تستهدف تدريب الشباب في هذه القطاعات.
كما أنّ هناك برامج تستهدف طلاب الجامعات من خلال إعدادهم لسوق العمل، مشيرا الى أنه تمّ تدريب 130 ألف طالب.
ويتم دعم الشباب المهتمين بالمهارات المتقدمة التكنولوجية سوءا كان في التكنولوجيا أو الطاقة المتجددة أو المشاريع الابداعية.
وأكد أنّ الحكومة الأميركية لا تتدخل في المناهج التربوية في المملكة والمراجعة المناهج وأنّ وزارة التربية والتعليم تعمل أصلا على تطوير مناهجها وفق معايير دولية، وتعمل على ايجاد أفضل طريقة لمراجعة المناهج وايصالها لمستويات عالمية، ومن الممكن الاستعانة بخبراء من أميركا والشرق الاوسط وأوروبا للعمل على هذا الموضوع.
ومن بين البرامج التي يتم دعمها برنامج "أنا أشارك" الذي أشار بارنهارت الى أنّه برنامج يستهدف الشباب في الجامعات والمدارس حيث يعمل على جعل الشباب مشاركين في مجتمعاتهم حيث تمّ العمل على 19 ألف طالب في الجامعة.
ويقوم البرنامج على أساس الحوارات ما بين الشباب ويقوموا بمبادرات في مجتمعاتهم.
هو أحد البرامج التي تستهدف ايجاد الفرص التي من شأنها أن تعطي متنفسا للتعبير عن نفسه، وبالتالي يساعد هذا على عدم التوجه الى التطرف والإرهاب.
وقال بارنهارت لدى سؤال وجه له حول مشروع "أنا أشارك" ودوره في توعية الشباب للمشاركة في الانتخابات "أنّ الوكالة لا تتدخل في الانتخابات لكنها تدعم العملية الانتخابية ومشاركة الشباب في هذه العملية".
وأوضح أنّ أحد المعضلات الرئيسية في الانتخابات المقبلة هي مشاركة الشباب وتقوم الوكالة بالعمل عليه من خلال مشروع (أنا أشارك) سيكون له دور في دعم الانتخابات من خلال هيئة الانتخابات ووزارة الشباب من خلال ايجاد متطوعين والمحاولة للوصول الى أكبر عدد من الشباب حتى يشاركوا في الانتخابات دون التأثير على خياراتهم.
ووفق بارنهارت فإنّ هذا البرنامج ساهم في اشراك الشباب مع البلديات ومؤسسات المجتمع المدني ما انعكس ذلك على أن يكون لهم دور فعال في هذه المؤسسات والبلديات.
ومن بين المشاريع التي تدعمها الوكالة في مجال الشباب، مشروع تطوير القوى العاملة والذي يتم تنفيذه من قبل شركة البدائل التطويرية DAI و مشروع السياحة لتعزيز الاستدامة الاقتصادية في الأردن الذي تنفذه شركة التنمية الدولية كيمونكس، و برنامج التنافسية في الأردن (JCP) الذي تنفذه شركة البدائل التطويرية (DAI )، ومشروع استدامة الإرث الثقافي بمشاركة المجتمعات المحلية، والذي قام بتنفيذه المركز الأميركي للأبحاث الشرقية.
كما أن هناك مشروع المشاركة المجتمعية (CEP) الذي تنفذه المجتمعات العالمية. من خلال الحوار، وإنشاء فرق الدعم الاجتماعي (CETS)، يعمل وبالاشتراك مع المواطنين والبلديات لإيجاد الحلول للقضايا والاهتمامات المحلية، وفي ذات الوقت يقوم بتحفيز الاعتماد على النفس واتخاذ المبادرة على المستوى الشخصي.
سماح بيبرس - الغد


