دفاعاً عن هؤلاء العسكر
نيسان ـ نيسان- خاص ـ نشر في 2016-08-17 الساعة 21:50
دفاعاً عن هؤلاء العسكر ممن ساقتهم الظروف الاقتصادية إلى النبش في حاويات القمامة؛ بحثاً عن أسباب الحياة.
هي الفاقة إذاً حين تبتلع أبناءنا من العسكريين، في تجل حقيقي لآثار خطايا الاقتصاد على العسكريين والمواطنين على السواء، بعد أن وصلت مديونية الحكومة إلى 35 مليار دولار.
أمس كان رئيس الحكومة، د هاني الملقي يتحدث عن محطات النجاح في حكومته، بعد أن رآها واضحة وضوح الشمس في الإدارة والسياسية وحتى في الاقتصاد والسياحة، لكن صورة هذا العسكري وهيئته بمثابة صفعات حقيقية على خد الحكومة.
من حاوياتكم يبحثون عن أسباب الحياة..أية حياة هذه التي يستعين فيها العسكري بحاويات الأغنياء والمترفين ممن يقضون الساعات الطويلة في حراستهم، ليقدموا شيئاً لأسرهم وصغارهم.
كلنا ندرك أن راتب العسكري تعيش عليه أسرة بكامل فقرها وعوزها، ومن المعروف أن معدل دخل هؤلاء العسكريين لا يتجاوز 350 ديناراً، وهو أدنى من معدل خط الفقر الرسمي.
صحيح أن الصورة أحدثت جرحاً عميقاً في أرواحنا، وسيبقى نازفاً ما دامت سياساتنا لا تأخذ باعتبارها عيشة العسكري، لكننا ندرك جميعنا أن السياسات الاقتصادية العامة التي لا تأخذ بعين الاعتبار معايير العدالة الاجتماعية بين من يضمن أمن الغني في العاصمة عمان وبين من يرتحل بطائرات خاصة غير أبه بمعاناة جندي يبحث عن رزق وإعاشة بين فضلات المترفين.


