اتصل بنا
 

الرفايعة يكتب: لا بديل عن فلسطين إلاّ الجنّة

نيسان ـ باسل الرفايعة ـ نشر في 2016-08-28 الساعة 15:14

الرفايعة يكتب: لا بديل عن فلسطين
نيسان ـ

"لا بديل عن فلسطين إلاّ الجنّة": شعارٌ انتخابيٌّ يرفعه المرشح والنائب السابق (لمراتٍ عدّة) خليل عطية، في الدائرة الأولى في عمّان، وقد اقتبسه حرفيّاً من شعارات الانتفاضات الفلسطينية الموجودة في مُلصقات كثيرة، والمكتوبة على جدران مدارس تابعة لوكالة غوث اللاجئين "أونروا".
وفي الصورة، يحرقُ المرشّحُ المخضرمُ العلَمَ الإسرائيليَّ في مجلس النوّاب، سعياً لأصوات ناخبين، يشترون هذه السلعة، وبعضهم يُصدّقُ عمق الهزيمة التي يتجرّعها بنيامين نتنياهو، وهو يرى حرصَ النوّاب والسياسيين الأردنيين على حرق العلم الإسرائيلي، وسط التصفيق، أو التكبير.
الدائرة الأولى في عمّان تضمُّ أردنيين ترتدُّ أصولهم إلى الضفة الغربية، وهؤلاء لديهم تجارة ومصالح وعقارات وشركات نقل ومقاولات في الهاشمي الشمالي والمحطة وماركا وطبربور، والأرجح أنهم لا يخططون للعودة إلى فلسطين، شأنهم شأن المرشّح نفسه، ولأنهم مواطنون أردنيون، فهم خارج أي نقاش شوفينيّ عن "الوطن البديل". وقطعاً، لا توجد مفاوضات لتخييرهم بين فلسطين، والجنّة.
الشعارُ ركيكٌ جدّاً، والبلاغةُ فيه فقيرةٌ وسطحيّة. الأكثرُ بؤساً رواجُ هذه التجارة، إلى الحدّ الذي يجعل الناسَ معنيين بالعلم الإسرائيلي أكثر من حاجتهم إلى مواجهة مشكلة محطة تنقية عين غزال في الدائرة الأولى، أو ايجاد حلول للأبنية العشوائية في المحطة، والفوضى المرورية في طلوع دوّار نقاوة في الهاشمي الشمالي، أو حتى مشاكل الكسارات والتلوّث المستمر منذ عقود في المنطقة.
ماذا لو وضعَ المرشّحُ صورةً له أمام محطة تنقية عين غزال، وكتبَ شعاراً "لأجل بيئة صحية" مثلاً، بدلاً من حرق القماش، وتلويث البيئة، بلا طائلٍ، ولا جدوى.

نيسان ـ باسل الرفايعة ـ نشر في 2016-08-28 الساعة 15:14

الكلمات الأكثر بحثاً