اتصل بنا
 

مادبا تنزع صاعق القنبلة الاخوانية

نيسان ـ نشر في 2016-08-30 الساعة 13:30

مادبا تنزع صاعق القنبلة الاخوانية
نيسان ـ

كتب إبراهيم قبيلات...قدّم العشرات من أعضاء حزب جبهة العمل الاسلامي في مادبا استقالاتهم أمس؛ احتجاجا على مشاركة الحزب في انتخابات مجلس النواب الثامن عشر، وعدم ترجيح كفة الاغلبية المطالبة بالمقاطعة.
بالنسبة لمحتجين تحدثوا لصحيفة نيسان عن أسباب تقديمهم استقالات جماعية، فإن مؤشرات عدة تؤكد عدم نزاهة الانتخابات، مستشهدين بإصدار هويات حديثة لغير المدرجين بسجلات الناخبين، إضافة إلى ما يكتنف القانون الحالي من غموض وإشكاليات؛ الأمر الذي يعني لهم عبثية المشاركة، وفشل الحزب في إحداث تغيير إن شاءت الظروف ووصل أعضاء منه لقبة البرلمان.
تأتي استقالات الأعضاء قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية بأيام معدودة، ما يؤكد دخول الحزب في ورطة جديدة تضاف إلى سلسلة الأزمات التي عانى منها "الإسلاميون" مؤخراً، وانتهت إلى ولادة أكثر من جماعة؛ بسبب تعنت القيادة الحزبية وتمسكها بعقلية القلعة، في تأكيد آخر على غياب "قرون" استشعار الخطر، لدى صفوف متقدمة في الحزب، لا تزال تتمسك بسيمفونية تغالي من اعتبار "الكبار" في الجماعة صمام أمان رغم كل ما اقترفوه من خطايا .
استمرار توالد المشكلات داخل البيت الأخواني يؤشر إلى افتقار القادة إلى حصافة رأي وحنكة سياسية توقف حالة النزيف المستمرة، ويؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حاجة الجماعة لثورة بيضاء تتجاوز مرحلة "العتب السياسي" أو "التلويح بالعصا" إلى إجراء حركة تصحيحية تشمل عناصر التأزيم ممن نجحوا في تحويل الجماعة والحزب إلى مصدر أزمات يدار على طريقة إدارة المزارع.
بالطبع، اعتاد شيوخ الجماعة على إلقاء التهم على الدولة لتبرير أي حالة سقوط يمرون بها، لكن ثقافة التبرير لن تخرج الحزب من مأزق اليوم ؟.
مرد حصيلة الفشل والاخفاق في نزع فتيل التوتر داخل الجسم الاخواني الازدحام الكبير بين قيادات الصفوف الاولى، وعدم قبولهم أية آراء مخالفة لرأي "المركز"، إضافة إلى فشلهم في تطوير معالجات سياسية واجتماعية تنهض بالمجتمع والأردن، لصالح بقائهم أسرى "أحلام" معلقة، استيقظوا منها خارج حضن النظام؛ فظهر عجزهم الحقيقي في الإدارة وتلبية مطالب جماهيرهم على امتداد الأردن، في تأكيد على أن توالي المشكلات التنظيمية إنما تؤشر إلى خلل بنيوي في رؤية الاخوان الفكرية والسياسية.
اليوم، الاخوان أمام مشهد مركب يؤكد لهم أن القفز إلى الأمام لا يعني دائما التقدم، وأن تدمير المشروع الاخواني بنسخته الاردنية، يتم تنفيذه بأيادٍ اخوانية، غالت قادتها في الجمود والإقصاء للاخر، فاشتدت الحاجة لإنتاج وتقديم قيادات وطنية جديدة وشابة يملؤها حب الآخر ومشاركته، بعيداً عن عقد "الكبار" وقناعاتهم.

نيسان ـ نشر في 2016-08-30 الساعة 13:30

الكلمات الأكثر بحثاً