اتصل بنا
 

البادية الجنوبية تتحدّى الدولة .. فيديو

نيسان ـ نشر في 2016-09-03 الساعة 13:33

البادية الجنوبية تتحدى الدولة .. فيديو
نيسان ـ

كتب إبراهيم قبيلات .. أظهر شريط فيديو منشور على قناة "اليوتيوب" تحدي عدد من أبناء البادية الجنوبية للدولة، حيث شهد #افتتاح_مقر_مسايل_الذيابات_ الحويطات حضور مؤازرين مفترضين للمرشح، يحتفون باستقبال "الزعيم" بصليات متواصلة من بنادقهم الاتوماتيكية.

في الفيديو يتسابق مسلحون على إطلاق الرصاص الحي من أسلحة اتوماتيكية، فيما تتختل الجمال مزينة بالعلم الأردني، بشكل استعراضي، احتفالا بوصول المرشح إلى موقع تواجدهم، في قلب الصحراء، وفي الخلفية يظهر أطفال وسيارات مركونة في المكان.

مرعب حد الجنون مظهر المسلحين وهم يتداورون إطلاق الرصاص أمام الكاميرا، فتشعر لبرهة أنك في معركة، ولا سبيل للفكاك من شرها إلا بالحزم والقانون.

تكشف مخالفات الانتخابات غياب الدولة ليس في الجنوب وحسب، بل في أغلب محافظاتنا وقرانا، فلو طبق الرسمي القانون على نائب سابق ظهر أيضاً في تسجيل مصور قبل عدة سنوات وسط مسلحين قرروا مؤازرة مرشحهم بإطلاق الرصاص لما تجرأ أحد لا في البادية ولا غيرها على رفع السلاح في احتفالية عامة.

وتأتي الحادثة، التي صدمت الشارع الأردني في أعقاب إرادة ملكية بملاحقة مطلقي الأعيرة النارية في الاحتفالات.

وقال الملك عبد الله الثاني، لدى توجيهه الأجهزة الحكومية بملاحقة مطلقي الأعيرة النارية، "إذا كان ولدي من يطلق النار اعتقلوه"، وذلك بعد مقتل طفل برصاص في احد الاعراس.

حتى اللحظة لم نقرأ خبراً عن تحرك الأجهزة المختصة وإلقاء القبض على كل من شارك في الحادثة المصورة، في مخالفة واضحة للتعليمات الملكية ولنصوص القوانين السارية.

بالنسبة لمراقبين فإن التجاهل الرسمي لمثل هذه المشاهد، وغض النظر عنها، يعني أن الدولة إما غير قادرة على تطبيق القانون على فئات مجتمعية معينة، أو انها تسعى لإبرام صفقات مع عدد من المرشحين ليكونوا أزلاماً لها في المجلس القادم.

علينا أن نعترف وبوضوح إن وجود عينة نواب بهذه السوية تحت قبة البرلمان يعني مزيدا من البؤس التشريعي، ويضيف إلى المجلس النيابي مزيدا من التنكر الشعبي.

وتدين القوانين المرعية اقتناء وحمل واستخدام السلاح الاوتوماتيكي، فيما يخضع المخالفون لمحاكمات في محكمة امن الدولة، ويطبق بشأنهم قانون مكافحة الإرهاب.

لا أثر ولا قيمة حقيقية لتطبيق القانون على زيد وترك عبيد، اليوم، ينبغي على الجهات المسؤولة ان لا تتراخى في تطبيق القانون على الجميع, وعليها أن تقدم كل المخالفين ممن ظهروا في التسجيل للعدالة بغض النظر عن هوية ومكانة الفاعل، سواء أكان بدوياً أم حضرياً أم نائبا سابقاً، المهم أن ينال العقوبة الرادعة.

لا توقيع المواثيق ولا حضور المؤتمرات ينهي أزمة الأردنيين في الحد من ظاهرة إطلاق العيارات النارية، القانون وحده يتكفل بإعادة كل هؤلاء إلى جادة العقل والصواب، وإلا فإننا سنشهد حوادث مشابهة لا تقل رعباً، ليس في الأطراف والبوادي والقرى فقط، بل حتى في قلب العاصمة عمان.

نيسان ـ نشر في 2016-09-03 الساعة 13:33

الكلمات الأكثر بحثاً