اتصل بنا
 

خسائر الفوسفات تتعمق الى 35.8 ملايين دينار للنصف الاول والحكومة تسأل

نيسان ـ نشر في 2016-09-04 الساعة 09:11

خسائر الفوسفات تتعمق الى 35.8 ملايين
نيسان ـ

تعمقت خسائر شركة منلاجم الفوسفات الأردنية لتصل الى نحو 8ر35 مليون دينار أي ما يعادل 52 مليون دولار تقريبا للنصف الأول , ولا يبدو أنها ستعوض هذه الخسارة حتى نهاية العام هذا إن لم تصل الى ضعف هذا المبلغ , ما لفت إنتباه حكومة الدكتور الدكتور هاني الملقي الى هذه الأوضاع المالية السيئة للشركة , خلافا لحكومة سلفه الدكتور عبدالله النسور التي غضت الطرف عن تدهور أوضاع الشركة وسمحت بتراكم خسائرها لسبب أو لآخر ولم تلقي لها بالا .

حكومة الرئيس الملقي سارعت الى متابعة أوضاع الشركة للوقوف على أسباب الخسارة الكبيرة , فدعا نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة الدكتور جواد العناني مجلس إدارة الشركة الى إجتماع عاجل وكان السؤال عن أسباب الخسائر الكبيرة التي منيت بها الشركة ؟ .

كالعادة سارع رئيس مجلس الإدارة عامر المجالي الى إلقاء اللوم في هذه الخسارة على شماعة الطلب العالمي والأسعار العالمية , وذهب الى ما هو أبعجد بأن قال أنه تسلم الشركة وهي في حالة تراجع , متناسيا أنه كان تسلمها قبل ما يزيد على أربع سنوات , وهي الفترة التي كانت أكثر من كافية لتصويب الأوضاع هذا لو كان صحيحا ما ذهب اليه في سرد الحجج , فمعروف أن المجالي تسلم في الشهر الثاني من عام 2013 شركة رابحة من رجل الإدارة والإقتصاد النزيه واصف عازر الذي إستقال في الشهر الأول من عام 2013 وقد سلمها وقد حققت أرباحا بلغت نحو 137 مليون دينار فاين هي أوضاع الشركة السيئة التي تسلمها المجالي في هذه الأرقام ؟؟.

الإجتماع المشار اليه شهد خلافا في الرأي بين أعضاء مجلس الإدارة في تحليل أسباب الخسارة و وكانت الأبرز هو مدى كفاءة الإدارة للقيام في هذه المهمة بعد إختبار دام أكثر من اربع سنوات خصوصا وأن رئيس المجلس متفرغا للعمل فيها ما يضعه أمام مسؤولياته جنبا الى جنب مع الإدارة التنفيذية ولم يغفل النقاش في الإجتماع المذكور بحث جدوى التفرغ لمنصب الرئيس من عدمه .

شماعة الأسعار العالمية لإخفاء غياب حصافة الإدارة الإقتصادية للشركة تذكرنا بقصة طريفة حدثت في إحدى الشركات العالمية , حين واجه مجلس إدارتها السؤال ذاته , فألقى بدوره اللوم على الأمطار التي تأخرت فتأخر معها الإنتاج الذي يعتمد على محاصيل زراعية , فما كان من المسؤول صاحب السؤال الا أن قال , سأستبدل مجلس الإدارة إذا بعرافين ومتنبيء مناخ قادرين على التنبؤ باحوال الطقس والأمطار ليبنوا إستراتيجية الشركة على هذه التنبؤات , ما داموا لا يختلفون كثيرا عن مجلس الإدارة هذا الذي يفترض أن يفتش عن إستراتيجيات وخطط وبرامج تحوط وبدائل لا أن يعتمد على سقوط الأمطار فإن هطلت خير وبركة وإن لم تدر السماء بخيراتها فلا إنتاج ولا مبيعات في تلك السنة.. هذه قصة حقيقية طريفة تشبه الى حد كبير ما يجري في شركة الفوسفات التي لا تزال تلقي بكل ثقل الإنتاج فيها على توقعات الأسعار والطلب دون إجتهاد ولا خطط بديلة ولا مواكبة لتنويع الإنتاج والاسواق , فهل شركة الفوسفات بحاجة الى عرافين ؟؟.

اللافت أن توقعات تبدل الأسعار العالمية معروفة منذ زمن , لذلك تعمد شركات تقوم عليها إدارات حصيفة مثل تلك العاملة في المغرب ومصر وغيرها على خطط تحوط لمواجهة ذلك بدلا من أن تستسلم لتوقعات مناخ الاسعار فهي إما أن تحافظ بذلك على ربحية معقولة أو أنها تحد من الخسارة في حدودها الدنيا .

ذات الحجج تساق مرة جديدة وهي المتعلقة بتدني الطلب عالمياً على الفوسفات الخام ومنتجات الاسمدة، والذي خفضّ المبيعات بالاضافة الى قرارات الحكومة التي زادت من قيمة كلفة الانتاج , وهي أوضاع ليست جديدة بل كانت حاضرة في السنوات التي كانت فيها الشركة تحقق أرباحا كبيرة وحتى غادرها الاقتصادي البارز واصف عازر وهي ذات الأوضاع التي تحتج بها الادارة الحالية في تراجع الأرباح .

على مدى سنوات والخوض لم يتوقف في لعبة الارقام في شركة الفوسفات، لكن الأكثر دهشة كان في حجم المبالغ التي أطلقت أنذاك على شكل وعود سمعناه من أفواه مسؤولين كبار أن الشركة قادرة على تحقيق أرباح مليارية إن إنتهى فيها الفساد , فأين هذه الارباح المليارية ؟.،
ومن أين جاءت مليارات الأموال الضائعة التي تتجاوز قيمة الشركة حتى في ظل أسعار أسهمها إبان كانت قياسية بينما هي اليوم لا تتجاوز في قيمتها السوقية حسب أخر إغلاق لسعر السهم ال 210.3 ملايين دينار.

نيسان ـ نشر في 2016-09-04 الساعة 09:11

الكلمات الأكثر بحثاً