اتصل بنا
 

داعش يعزز قبضته على مساحة واسعة من سوريا

نيسان ـ أ.ف.ب ـ نشر في 2015-05-23 الساعة 09:11

داعش يعزز قبضته على مساحة واسعة
نيسان ـ

عزز تنظيم الدولة الاسلامية قبضته على مساحة واسعة من الاراضي الممتدة على جانبي الحدود العراقية والسورية بعد سيطرته على آخر معبر حدودي بين البلدين غداة الاستيلاء على مدينة تدمر التاريخية الاثرية في وسط سوريا.

على جبهة اخرى، وبعد نحو شهر تقريبا من سيطرتهم على مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب (شمال غرب)، سيطر مقاتلو جبهة النصرة وكتائب اسلامية الجمعة على المشفى الوطني حيث كان يتحصن 150 جنديا ومسلحا مواليا للنظام.

وخسرت قوات النظام آخر المعابر مع العراق بعد سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية مساء الخميس على معبر الوليد الحدودي المعروف بمعبر التنف في البادية السورية.

وبذلك، باتت كل المعابر الحدودية مع العراق خارج سلطة النظام اذ يخضع معبر البوكمال في ريف دير الزور (شرق) لسيطرة التنظيم ايضا، فيما يخضع معبر اليعربية (تل كوجر) في الحسكة (شمال شرق) لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية.

وفتحت سيطرة التنظيم الجهادي الخميس على مدينة تدمر الاثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي والواقعة في محافظة حمص (وسط) له الطريق نحو البادية وصولا الى الحدود العراقية حيث معبر التنف. وتمكن من الاستيلاء على عدد من النقاط والمواقع العسكرية في المنطقة.

وقال المرصد في بريد الكتروني الجمعة ان "تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على محطة (ت 3) الواقعة في ريف تدمر، عقب انسحاب قوات النظام والمسلحين الموالين لها منها".

ويستخدم فوج من حرس الحدود هذه المحطة المخصصة اساسا لضخ النفط على خط كركوك بانياس كمقر عسكري، وفق المرصد.
وتشهد منطقة تدمر اشتباكات بين قوات النظام والجهاديين منذ 13 ايار/مايو.

وأعرب مجلس الامن الدولي الجمعة عن "قلقه العميق" ازاء مصير آلاف السكان الذين بقوا في تدمر. وقال المجلس في بيان رئاسي صدر باجماع اعضائه ال15 انه قلق بالخصوص على مصير النساء والاطفال في تدمر "نظرا الى الممارسات المعهودة عن تنظيم الدولة الاسلامية من خطف النساء والاطفال واستغلالهم والاعتداء عليهم بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء الجنسي والزواج القسري والتجنيد القسري للاطفال".
وقبل الوصول الى تدمر سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على بلدة السخنة وحقلي الهيل والأرك للغاز وقرية العامرية.

وافاد المرصد الجمعة عن سيطرة التنظيم على حقل جزل للغاز بالقرب من حقل شاعر في ريف حمص الشرقي، وذلك بعد اشتباكات استمرت ثلاثة ايام وتسببت بمقتل 48 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
ويشكل حقل جزل امتدادا لحقل شاعر الخاضع لسيطرة قوات النظام.
وبات التنظيم الجهادي يسيطر على الغالبية الساحقة من حقول النفط والغاز في سوريا، فيما تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على حقول رميلان في ريف الحسكة.
ووفق المرصد، يسيطر التنظيم اليوم على أكثر من 95 ألف كلم مربع من مساحة سوريا، اي ما يوازي نصف مساحة البلد وان كانت هذه المساحة لا تضم الغالبية السكانية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "سيطرة التنظيم على نصف مساحة سوريا تعني ان النظام لا يمسك الا بـ22 في المئة فقط من المساحة المتبقية"، فيما تخضع المناطق الاخرى لسيطرة فصائل المعارضة او جبهة النصرة والكتائب الاسلامية المتحالفة معها.

واكدت الحكومة السورية المؤقتة المعارضة من جهتها الجمعة ان النظام "لم يعد يسيطر الا على مساحة لا تتعدى ربع مساحة الاراضي الحيوية في سوريا".
وبحسب مدير مركز "آي اتش اس جاينز" للبحوث حول الارهاب وحركات التمرد ماثيو هنمان، يمكن لتنظيم الدولة الاسلامية ان يستخدم مدينة تدمر "لشن هجمات باتجاه حمص ودمشق" اللتين تعدان من ابرز معاقل النظام في عمق سوريا.

من جهة اخرى، اعلنت الجمعية الكاثوليكية الفرنسية لمساعدة مسيحيي الشرق الجمعة ان ثلاثة مسلحين مقنعين خطفوا الخميس الاب جاك مراد، وهو رئيس دير في بلدة القريتين قرب تدمر، واحد معاونيه.
وقال الاب كميل سمعان، من مطرانية السريان الكاثوليك في بيروت "لا نعرف اذا كان داعش او جبهة النصرة او الجيش الحر او النظام او عصابة اختطفته".

وتعرض عدد من الكهنة للخطف منذ اندلاع النزاع عام 2011، ابرزهم الكاهن الايطالي باولو دالوليو الذي خطف عام 2013 في الرقة ولم يعرف مصيره بعد. وقتل مسلحون في نيسان/ابريل 2014 راهبا هولنديا يدعى فرانز فان در لوغت كان يعيش في حمص منذ عقود.

في شمال غرب سوريا، سيطرت جبهة النصرة وفصائل إسلامية على المشفى الوطني عند الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة جسر الشغور بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لهم الذين كانوا محاصرين في الداخل منذ سقوط المدينة قبل حوالى شهر.

وقال عبد الرحمن ان "العشرات من المحاصرين تمكنوا من الفرار، بينما قتل عدد من عناصر قوات النظام داخل المشفى وخارجه، وتم أسر غيرهم، ولم يعرف مصير الآخرين".
ونقل التلفزيون السوري من جهته عن مصدر عسكري قوله ان جنوده تمكنوا من "فك الطوق" عن المشفى.


واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" مساء الجمعة ان الرئيس السوري بشار الاسد اجرى اتصالا بـ"قائد ابطال مشفى جسر الشغور"، ونقلت قوله "صمدتم وقاومتم لانكم لا تعرفون الهزيمة ولا الاستسلام".
واضاف "ثقتكم بالله وبرفاقكم في الجيش العربي السوري بانهم قادمون لفك الحصار عنكم تدل على ماهية هذا الجيش وعقيدته".

وفي حلب (شمال)، افاد المرصد الجمعة "بمقتل 11 مواطنة على الاقل بينهن ثلاث فتيات جراء قصف ببرميلين متفجرين وقصف من قبل قوات النظام على بلدة عندان بريف حلب الشمالي". واشار الى "وجود جرحى في حالات خطرة".
وتقصف قوات النظام بانتظام المناطق الخاضعة لسيطرة كتائب المعارضة في مدينة حلب وريفها، فيما تقصف كتائب المعارضة مناطق النظام بالقذائف.

سياسيا، يبدو ان التطورات الامنية المتسارعة حركت مجددا المبادرات الدبلوماسية.
ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة على هامش قمة للاتحاد الاوروبي في لاتفيا "الى الاعداد لقمة جديدة في جنيف" من اجل محاولة ايجاد حل للنزاع السوري الذي تسبب خلال اربعة اعوام بمقتل اكثر من 220 الف شخص.

نيسان ـ أ.ف.ب ـ نشر في 2015-05-23 الساعة 09:11

الكلمات الأكثر بحثاً