اتصل بنا
 

السعودية تخفف موقفها من إيران

نيسان ـ نشر في 2016-09-28 الساعة 16:03

السعودية تخفف موقفها من إيران
نيسان ـ

قد يكون من الممكن أن تتوصل أوبك إلى اتفاق للحدد من مستوى الإنتاج في وقت لاحق من العام الحالي، في أعقاب الفشل في إبرام اتفاق في الجزائر هذا الأسبوع، إذ أن المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها السعودية ربما تجبر الرياض على التنازل أكثر لغريمتها إيران.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس الثلاثاء إنه ينبغي السماح لإيران ونيجيريا وليبيا بالإنتاج “بالمستويات القصوى المعقولة” في إطار أي اتفاق لتحديد مستوى الإنتاج قد يتوصل إليه خلال اجتماع أوبك المقبل في نوفمبر تشرين الثاني.

ويمثل هذا الأمر بحسب المحللين تحولا استراتيجيا للرياض، التي قالت في السابق إنها ستخفض الإنتاج فقط في حالة قيام الدول الأعضاء في أوبك والمنتجين المستقلين بالمثل.

وقالت إيران، إنها لابد أن تستثنى من تثبيت مستوى الإنتاج لأن إنتاجها مازال يتعافى بعد رفع العقوبات الغربية التي كانت مفروضة عليها.

ويعتمد الاقتصادان السعودي والإيراني بكثافة على النفط، لكن في فترة ما بعد رفع العقوبات تواجه إيران ضغوطا أقل من هبوط أسعار النفط للنصف تقريبا منذ عام 2014.

ومن جانب آخر تواجه الرياض عجزا قياسيا في الميزانية للعام الثاني، حيث اضطرت لخفض رواتب موظفي الحكومة.

وقال مصدر في أوبك من إحدى الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط، عند سؤاله بشأن تغير الموقف السعودي “هل يشير خفض الرواتب إلى استعداد السعوديين لمعركة أم إلى استعدادهم لتوقيع اتفاق”.

ومازالت السعودية أكبر منتج للنفط داخل أوبك، حيث يتجاوز إنتاجها 10.7 مليون برميل يوميا أي ما يعادل إنتاج روسيا والولايات المتحدة.

ويستخرج أكبر ثلاثة منتجين على مستوى العالم ثلث النفط العالمي.

وتوقف إنتاج النفط في إيران عند 3.6 مليون برميل يوميا في الشهور الثلاثة الماضية مقتربا من مستوى ما قبل فرض العقوبات، لكن طهران قالت إنها تريد رفع الإنتاج إلى ما يتجاوز أربعة ملايين برميل يوميا عندما تبدأ الاستثمارات الأجنبية في حقولها النفطية.

وقال مصدر في أوبك عند سؤاله بشأن تغير التوجهات داخل أوبك، “إيران لا تخسر بقدر السعودية، موقفهم أقوى”. لكن محاولات التوصل لاتفاق بشأن مستوى الإنتاج تعقدت بسبب النزاع السياسي بين إيران والسعودية اللتين تخوضان العديد من الحروب بالوكالة في الشرق الأوسط بما في ذلك في سوريا واليمن.

وقالت مصادر في أوبك إن السعودية عرضت خفض إنتاجها من الذروة التي وصلها في الصيف عند 10.7 مليون برميل يوميا إلى نحو 10.2 مليون برميل يوميا إذا وافقت إيران على تثبيت مستوى الإنتاج بين 3.6 و3.7 مليون برميل يوميا.

وقال الفالح يوم الثلاثاء إنه لا يرى حاجة لخفض كبير في الإنتاج نظرا لأن السوق تعيد موازنة نفسها.

وأضاف أن السعودية تستثمر في الطاقة الفائضة ويمكن أن تتحمل الاتجاه الحالي لأسعار النفط.

نيسان ـ نشر في 2016-09-28 الساعة 16:03

الكلمات الأكثر بحثاً