عصابات المستوطنين تستبيح الحرمين القدسي والابراهيمي
نيسان ـ نشر في 2016-10-04
انفلتت عصابات المستوطنين أمس، في الحرم القدسي الشريف والحرم الابراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، مع بدء الأعياد العبرية على مدى الشهر الحالي.
وشددت سلطات الاحتلال اجراءاتها العسكرية وتدابيرها القمعية في المدينتين المحتلتين، مع استمرار الإغلاق الكامل للضفة، منذ بدء عطلة "رأس السنة العبرية"، وحتى اليوم الثلاثاء.
وقد جددت عصابات المستوطنين اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، تحت حماية وحراسة جنود الاحتلال. وكانت الاقتحامات تتم من خلال مجموعات صغيرة استفزازية، فيما انتشر عشرات المصلين في باحات ومرافق المسجد وصدحت حناجر بعضهم بهتافات التكبير ضد اقتحامات المستوطنين.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن أحد حراس المسجد قوله إن جنود الاحتلال منعت إدخال صندوق المعدات الخاصة بالعمل إلى داخل مسجد قبة الصخرة، فضلا عن منعها أعمال ترميم في العديد من مرافق المسجد المبارك.
وفي السياق، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المزيد من قرارات الابعاد لمواطنين مقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك لفترات متفاوتة تزامنا مع الأعياد اليهودية.
كذلك انفلتت عصابات المستوطنين في الحرم الابراهيمي الشريف وحي "تل الرميدة" في الخليل، وأدت طقوسا يهودية، وسط عمليات عنف وعربدة استهدفت المواطنين وممتلكاتهم.
من ناحية أخرى، قال بيان صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، نحو تسعين اعتداء وانتهاكا نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين، بحق المسجدين الأقصى في القدس، والإبراهيمي في الخليل، خلال شهر أيلول المنصرم.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس، في بيان صحفي أمس، إن سلطات الاحتلال مستمرة في إحكام سيطرتها على المدينة المقدسة، خاصة المسجد الأقصى ومحيطه. وأوضح أن الانتهاكات بحق المسجد الأقصى تنوعت ما بين إقامة المهرجانات التهويدة، وحفلات الخطوبة داخل ساحاته، واستمرار منع أعمال الترميم داخل قبة الصخرة المشرفة، واستمرار الاقتحامات ونشر صور للهيكل المزعوم، والسماح لليهود بالصلاة في الأحياء الاسلامية في القدس القديمة، وتنظيم أيام وحلقات دراسية ومسيرات ونشاطات مختلفة كجزء من نشاطها لدفع وتكثيف اقتحامات.
واعتبر ادعيس دعوة ائتلاف منظمات الهيكل المزعوم لاقتحامات جماعية للمسجد الأقصى المبارك خلال موسم الأعياد اليهودية طيلة شهر تشرين الأول (أكتوبر) الحالي، تأكيدا على سعي الاحتلال الحثيث ومضيه بمخططاته التهويدية للمسجد الاقصى.
وبخصوص المسجد الإبراهيمي، قال ادعيس إن قوات الاحتلال تواصل حصار المسجد وعرقلة وصول المصلين إليه، مشيرا إلى أنها منعت رفع الأذان أكثر من 54 وقتا خلال الشهر الماضي، ايلول (سبتمبر). وبين أن قوات الاحتلال أغلقت المسجد الإبراهيمي بشكل كامل، صباح أمس، أمام المواطنين وفتحته أمام المستوطنين، كما تنوي إغلاقه ستّ مرات خلال الشهر الحالي بذريعة الأعياد اليهودية. وقال وزير الأوقاف إن تلك الاجراءات تعد صارخ على أماكن العبادة، وخطوة اضافية لإفراغ المسجد من أصحابه الحقيقيين.
وفي السياق ذاته، قال ادعيس إن مستوطنين اقتحموا قبر يوسف في مدينة نابلس، والمنطقة الأثرية في سبسطية شمال المدينة، ومارسوا طقوسا تلمودية خلال أيلول (سبتمبر) الماضي.
الغد - برهوم جرايسي


