الأغوار الوسطى: حركة سياحية نشطة مدفوعة بتحسن الأجواء
نيسان ـ نشر في 2016-10-10
تشهد مناطق الأغوار وخاصة البحر الميت والمياه الساخنة في الزارة حركة سياحية نشطة هذه الأيام مدفوعة بتحسن الأجواء، وسط مطالبات بتحسين الأوضاع المتعلقة بالنظافة العامة وتقليم الأشجار على جانبي الطريق وتأهيل الشواطئ العامة.
ويشير متنزهون إلى أنه ورغم أهمية المنطقة سياحيا، إلا أنها ما زالت تعاني من نقص المقومات الأساسية لنجاح المنتج السياحي في ظل غياب الاهتمام الرسمي والشعبي، اذ ان المنطقة بحاجة الى التطوير وتوفير المقومات اللازمة باستقطاب السياحة الداخلية وتطويرها والنهوض بها، لافتين الى ان وجود المشاريع السياحية والاستثمارية الكبيرة الواقعة على شاطئ البحر الميت لا يخدم السواد الأعظم من السياح من ذوي الدخل المحدود٬ ما يدفعهم إلى ارتياد الأماكن غير المؤهلة.
ويوضح المواطن موسى أحمد أن اعتياد المواطنين قضاء أيام العطل على جوانب الطرقات وعلى الشواطئ العامة أدى الى ظهور مشاكل بيئية كثيرة وأضر بسمعة المنطقة كوجهة سياحية عالمية، مضيفا ان المنطقة التي تعتبر وجهة الاردنيين الاولى خلال فصلي الشتاء والربيع بحاجة ماسة الى مزيد من الاهتمام والرعاية من خلال توفير اماكن مخدومة لاستيعابهم.
ويطالب اسامة العدوان وزارة الزراعة والاشغال العامة بضرورة تقليم الاشجار على جانبي شارع البحر الميت، والذي يعتبر من اهم الاماكن التي تستقطب السياحة الداخلية خلال ايام العطل، مشددا على ضرورة تأهيل شاطئ عام على البحر الميت لإتاحة المجال لذوي الدخل المحدود لقضاء اوقاتهم دون الحاجة الى دفع مبالغ تفوق مقدرتهم المادية.
وعبر عدد من السياح عن استيائهم من عدم توفر دورات مياه (حمامات) على امتداد طرق الأغوار والتي تعتبر ملاذا مهما للعائلات التي تقضي فيها الساعات الطوال ما يضطرهم في بعض الاحيان الى قضاء حاجتهم في الأودية وفي الأماكن البعيدة عن الأنظار أو حتى في دورات المياه لأقرب مسجد يصلون إليه.
ويؤكد عدد من أهالي المنطقة ان مسؤولية ادامة نظافة المنطقة تتوزع بين عدة جهات كوزارة الأشغال والبلديات وسلطة وادي الأردن ووزارة الزراعة وهيئة المناطق التنموية إذ أن كل جهة مسؤولة عن جزء معين سواء بدءا من الطريق الرئيس الذي يعتبر ملاذا للمتنزهين ووصولا الى شارع الخدمات والشاطئ، لافتين إلى أن توزع هذه الصلاحيات غالبا ما يعرقل العمل للنهوض بالمنطقة ككل .
من جانبه أكد مدير مكتب أشغال الشونة الجنوبية المهندس عامر الدباس أن مسؤولية نظافة الشارع الرئيس هي من مسؤولية الوزارة، مشيرا إلى أن مقاولا يقوم بتنظيف الشارع وأطاريفه بشكل مستمر.
غير أنه استدرك بأن "غالبية الأماكن التي تتجمع فيها النفايات تقع خارج نطاق عمل المقاول وتدخل في صلاحيات جهات أخرى".
وكانت شركة تطوير المناطق التنموية قد أعلنت في وقت سابق عن نيتها انشاء شاطئ عام على البحر الميت يهدف إلى خدمة السياح من ذوي الدخل المحدود، يكون مجهزا بجميع الخدمات التي يحتاجها الزائر.
يشار إلى أن الموسم السياحي في الأغوار يمتد من تشرين الأول (اكتوبر) ويستمر إلى نهاية نيسان (ابريل) من كل عام.
الغد - حابس العدوان


