(التربية) في مأزق..وثقافة الاحتجاج الطلابي إلى اتساع
نيسان ـ كرستينا مراد ـ نشر في 2016-10-12 الساعة 12:49
كان الهدف ينصب على إفشال الساعين إلى خلق مناخ شعبي رافض للتغيير، فبدا الوزير في مؤتمره الصحافي إخوانياً أكثر من الاخوان المسلمين أنفسهم، إذ كرس وقته للتأكيد على بقاء أيات من القرآن الكريم في المناهج، مؤكداً أن ما جرى هو مجرد تحريك للأيات من مكان إلى آخر.
اجتهد العقل الرسمي لإجراء تسكين مرحلي أمام السخط في الشارع، لكنه لم يقدم إجابات واضحة ودقيقة على استفسارات المختصين، سيما ممن عملوا في المناهج لسنوات طويلة.
يرى الدكتور عطا الله الحجايا الذي عمل رئيسا لقسم اللغة العربية لعدة سنوات قبل ان ينتقل الى الجامعة الاردنية مدرسا للغة العربية، أن الوزارة في مأزق، سيما بعد أن دخل الطلاب على خط الاحتجاج.
يقول في اتصال هاتفي لصحيفة نيسان : "اثارة الموضوع الاداري بتغيير مواعيد الدوام هو محاولة لاشغال الرأي العام بقضايا جانبية في التربية عن القضية الرئيسية وهي المناهج وتعديلها, وتشير البوصلة الى تجريد وزارة التربية من عمليتين رئيسيتين في العملية التربوية هما الاشراف المباشر وتطوير المناهج , اعتقد انها تنقل الولاية على تطوير المناهج وتدريب المعلمين من وزارة التربية الى جهة اخرى ربما مؤسسات مستقلة".
ويضيف الدكتور الحجايا بأن :"الحراك الطلابي الحاصل الآن بالرغم من سلبيته اذ انه يفترض بقاء الطلاب بعيدين عن النزاعات الادارية وأن يلجأ المعلمين ايضاً للاحتجاج قانونياً عبر نقابتهم, الا أنه يؤشر الى التخبط الاداري في وزارة التربية والتعليم التي تتبع سياسة نفذ ثم ناقش والصدم بقراراتها التي تمس المجتمع مباشرة دون التفكير والدراسة المسبقة او حتى الاستفتاء لفهم حجم ردود الافعال المتوقعة فقرارات الوزارة جميعها تحمل ردود افعال مجتمعية كبيرة بالمقابل تجد الوزارة صعوبة في العدول عن قراراتها الخاطئة".


