سلسبيل صبيح تحصل على جائزة أفضل شخصية قيادية
نيسان ـ نشر في 2016-10-26 الساعة 23:08
حصلت الإعلامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان، سلسبيل صبيح، على جائزة أفضل شخصية قيادية وإعلامية في دولة الكويت.
وكانت صبيح من ضمن ستين شخصية قيادية وإعلامية وأصحاب الأعمال الرائدة وأصحاب الأعمال الرائدة في الكويت، لتكون أول قيادية أردنية تفوز بهذه الجائزة التي تنظمها وزارة الشباب الكويتية لتنمية روح العمل الاجتماعي والمدني.
وحصلت صبيح على الترشح لنيل الجائزة من قبل الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان التي تابعت النشاطات الاجتماعية والتنموية التي قامت بها سلسبيل في كل من ليبيا وتونس والأردن.
وخلال ملتقى "أنا القمة" الذي نظم في دولة الكويت في التاسع من الشهر الحالي شاركت صبيح تجاربها مع الطلبة وألقت الضوء على قصة نجاحها في تنمية المجتمع ومسيرتها مع المنظمات الشبابية.
تسعى صبيح خلال إقامتها الحالية في دولة الكويت إلى التشبيك مع أكثر منظمة شبابية تطوعية إعلامية، لاسيما وأن فئة الشباب والمشاريع الشبابية ما تزال بحاجة الى الكثير من العمل، خصوصا وأن الفكر الشبابي غير منخرط بالعمل الشبابي والتطوعي.
مشاركة صبيح في هذا الملتقى جاءت من خلال مشروع "تقبلني" الذي يقوم على إقامة جلسات حوارية ومناظرات بين الشباب ذكورا وإناثا لتبادل وجهات النظر وترسيخ فكر تقبل الرأي والرأي الآخر، وإقامة دوري مناظرات لفئة المدارس يناقش نشاطات وأفكار المجتمع الكويتي الذي يقوم على العديد من الجنسيات.
ويطرح المشروع فكرة تقبل آراء ووجهات نظر الآخرين، في المواضيع التربوية الاجتماعية وتعدد الجنسيات والبطالة والمشاكل التي يواجهها الشباب في مجال العمل التطوعي على مستوى دولة الكويت وبالتعاون مع الإعلامي وائل حويدر المتخصص بالدعم النفسي والاجتماعي.
وتعد صبيح تجربتها بالكويت الأصعب بسبب تعدد الثقافات والجنسيات، في حين أنها نجحت في ذلك في ليبيا وتونس بعد انتهاء الثورة التي تعد دولا غير منفتحة ومغلقة، فضلا عن عدم وجود مؤسسات مجتمع مدني.
وجود العديد من الجنسيات العربية في المؤسسات الكويتية خلق فجوة كبيرة بين الشباب الكويتي والآخرين وزاد من التنافس، مؤكدة أن اختلاف الثقافات وعدم تقاطع الأفكار خلق صعوبة كبيرة لدى الشباب الكويتي، الأمر الذي يعد تحديا كبيرا في حياة المشروع.
وعلى المستوى المحلي، دربت صبيح العديد من الشباب في جميع محافظات المملكة، لافتة الى تقدم وتطور مؤسسات المجتمع المدني والإعلامي فيها مقارنة بالدول التي دربت فيها.
"الشباب الأردني منفتح وله الرغبة في تطوير أنفسهم وفكرهم"، مبينة أن الاختلاف في الجنسيات لم يولد خلافا بين الشباب على الرغم من التحديات والصعوبات التي يواجهها وقلة الموارد، إلا أن المواطن الأردني صنع شيئا من لا شيء.
وتردف "على الرغم من أن الثقافة السياسية ضعيفة نوعا ما بين الشباب الأردني، إلا أنهم يحاولون استمرار زيادة وعيهم وفكرهم في هذا المجال".
لم تكن طريق صبيح التي بدأت مسيرتها في العمل التنموي والإعلامي وهي في الثامن عشر من عمرها معبدة؛ حيث خاضت أول تجربة حقيقية لها في ليبيا وهي في سن التاسعة عشرة على الرغم من معارضة أهلها لهذا المجال في البداية واعتقادهم بعدم جدوى ما تقوم به.
"كنت على قدر التحدي ولم أسمح لأحد أن يثنيني عن طموحي ورميت كل العقبات من وراء ظهري"، مبينة أن شغفها في العمل الإعلامي والمجتمعي جعلها تنخرط في هذا المجال على الرغم من دراستها لتكنولوجيا الأشعة؛ حيث عملت في راديو فرح الناس، راديو البلد، جريدة هنا الزرقاء التي تعنى بالنساء القياديات بالمحافظة، فضلا عن العديد من الدورات التي حصلت عليها داخل الأردن وخارجه.
تؤمن صبيح بأن الإنسان قادر على العطاء والتغيير وأنه لا يوجد أحد عاجز أمام طموحه وغاياته، قائلة إن أعطاك الله نعمة واحدة فأنت من يجب عليك أن تعمل لإكمال جميع النعم.
وكانت صبيح قد عملت في وزارة الثقافة الليبية في مشروع "بالمدنية نرتقي" ومع مؤسسة مبادرة مناظرة التونسية ومركز الهندسة البشرية للاستشارات والتدريب في الأردن ومع مؤسسة المظلة الليبية، ومثلت الأردن في العديد من المحافل الدولية.
كما حصدت المركز الأول في مسابقة "مناظرة" التي تطرح شهريا على مستوى الوطن العربي، إضافة إلى العديد من الجوائز في التصوير والأبحاث العلمية.
وتستعد صبيح للمشاركة في مؤتمر التغير المناخي للشباب في مراكش الذي سيعقد في بداية الشهر المقبل، بعد اختيار ورقتها البحثية التي قدمتها تحت إشراف مؤسسة "فريدريش أيبرت" الألمانية، كما تم اعتمادها كمدرب في مجال المناظرات العامة والإلقاء والخطابة والمهارات الإدارية والقيادية.
الغد - منى ابو حمور


