اتصل بنا
 

الانتخابات الأميركية: تفاؤل (ديمقراطي) حذر وكاذب لدى (الجمهوري)

نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-10-28 الساعة 12:51

الانتخابات الأميركية: تفاؤل (ديمقراطي) حذر وكاذب
نيسان ـ

يطغى على مشهد الانتخابات الرئاسية الاميركية، ترقب وتفاؤل حذر لدى الحزب الديمقراطي الاميركي، وتخوف ومرارة واضحة وتفاؤل كاذب لدى الحزب الجمهوري وامال بنجاح مفاجئ ومخالف لكل الاستطلاعات على غرار نتائج استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل اشهر.
ووفقا لموقع الكتروني يحمل اسم "خمسمائة وثمان وثلاثون"، وهو الموقع الأكثر دقة في توقع نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة، فان المرشحة الديمقراتطية هيلاري كلينتون تتقدم بنسب نجاح تصل الى 85.8 % للنجاح في الانتخابات بناء على استطلاعات رأي احصائية موثوقة، مقابل 14.1 % للمرشح دونالد ترمب، وذلك لغاية مساء اول من امس الأربعاء.
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية تتصاعد مخاوف العقلانيين الأميركيين من فوز من يعتبرونه "شخص غير موثوق على الولايات المتحدة" وهو ترمب، الشخص غريب الأطوار صاحب التصريحات المثيرة للجدل والمقلقة.
ويحث هؤلاء العقلانيون، الشعب الأميركي على عدم الارتكان لنتائج استطلاعات الرأي التي تؤكد فوز هيلاري، وان لا يدفعهم هذا التفكير الى البقاء في بيوتهم وعدم الذهاب للتصويت، ظنا منهم ان " الانتخابات محسومة"، وهو الأمر المقلق بالنسبة لهم.
وينطبق الأمر على الحملة الرئاسية لكلينتون، فقد ارسلت الحملة رسائل لداعميها اول من امس، حذرت فيها وبشدة من ان " ترامب لا يزال بامكانه الفوز بالانتخابات"، وشجعت فيها على التبرع للحملة، في الأيام الأخيرة قبيل الانتخابات، قائلة ان الأيام القادمة هي الأكثر خطورة بكل مرحلة الانتخابات.
ولا يخفي كبار الساسة والمثقفين الأميركيين، ومنهم جمهوريون بالطبع، مخاوف حقيقية، من مرحلة ما بعد الانتخابات، لسيناريو " نجاح ترمب"، وتوليه لرئاسة الدولة صاحبة اقوى جيش في العالم، والتي تملك اكثر من الف من الرؤوس النووية، ومئات الصواريخ النووية، الأرضية والبحرية الجاهزة للانطلاق والتي لا يسمح باطلاقها الا بأمر من الرئيس.
وفيما لا يقتصر ضرر ترشح ترمب على سمعة الانتخابات فقط، بل ان الساسة والمحللين بدأوا يتداولون فكرة حصول شرخ كبير داخل الحزب الجمهوري، مبدين تخوفاتهم على مستقبل الحزب "القديم" المحافظ بعيد التشققات التي طالته نتيجة الفضائح اللااخلاقية المرتبطة بمرشحه.
وعن هذا، عبر مقدم البرامج المخضرم في سي ان ان، فريد زكريا عن القلق على مستقبل الحزب، في مقال نشرته الواشنطن بوست مؤخرا، قال فيه اننا "نشهد بداية النهاية لواحد من المع واعظم الأحزاب الأميركية وهو الحزب الجمهوري".
واستذكر زكريا في مقاله عددا من الأحزاب التي اختفت سابقا وغيرها ممن غيرت توجهاتها ومبادئها، وبقيت حاملة لنفس الاسم.
واتهم زكريا ترمب بأنه يهدف للاستيلاء على الحزب، ورأى انه ستكون هناك معركة من أجل روح" ما تبقى من الحزب"، وقال "بامكاننا ان نرى خطوط المعركة، والناس، مثل رئيس مجلس النواب بول ريان المدعوم من قبل معظم المثقفين المحاففظين".
وقال ان هناك محاولة لاستعادة الحزبلأيديولوجية الرئيس الأسبق رونالد ريغان وهي المتمحورة حول الأسواق الحرة والحكومة المحدودة، وإصلاح الاستحققات وسياسة خارجية حازمة.
وان البعض الآخر في الحزب، مثل مرشح نائب الرئيس، حاكم ولاية إنديانا مايك بنس، وبدعم من المحافظين المسيحيين، "سيحاول رأب الانقسامات وإبقاء الجميع في خيمة واحدة كبيرة".
واخيرا، ختم زيكريا مقاله بالاستشهاد في مقاله باستطلاع اجراه العالم السياسي جستن جيست للأميركيين البيض، حول ان كانوا سيدعمون حزبا ملتزما "بوقف الهجرة الجماعية، وتوفير فرص العمل الأميركية إلى العمال الأميركيين، والحفاظ على التراث المسيحي الأميركي، ووقف تهديد الاسلام" فان 65 % قالوا نعم.
وعن ذات الموضوع، نشرت صحيفة نيويورك تايمز اول من امس الأربعاء مقالا حول تأثيرات الحرب الانتخابية الطاخنة على الحزب الجمهوري، قالت فيه انه في مواجهة احتمال إضعاف الروح المعنوية الناتجة عن الخسارة الثالثةعلى التوالي في سباق الرئاسة، فان الجمهوريين المحافظين يستعدون للاشتباك بشكل موسع على جبهتين، في الأشهر المقبلة.
واوضحت ان الجبهة الأولى ستكون مع الإدارة الأميركية ممثلة بهيلاري كلينتون، وهي الجبهة التي يمكن أن تبدو وكأنها تكرار للمعارك الحزبية في التسعينيات، وجبهة اخرى من اعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس الذين رفضوا دونالد ترامب.
واعتبر المقال انه على الرغم من ان فوز كلينتون هو أبعد ما يكون عن كونه أمرا محسوما، الا انه مايبدو واضحا هو أن مشاعر الإحباط والقلق الذي غذى صعود ترامب لن تكون عابرة، كما ان هزيمة ترامب " الذي سبق أن ألمح بحزن على أنهاجزء من مؤامرة لحرمان أنصاره"، يمكن أن تزيد من تأجيج أصحاب اليمين الذين كان هدفهم على الدوام، تعطيل النظام السياسي في البلاد.
ورأت الصحيفة في المقال الذي جاء بعنوان حلفاء ترامب يركزون غضبهم على هدف اخر، وهو قادة الحزب الجمهوري"، ان بعض اعلى الأصوات في اليمين تستعد لتوجيه الغضب في واحدة من الرياضات المفضلة لديها، والأكثر شيوعا وهي ان تأكل نفسها.
وفي النهاية فان الولايات المتحدة تمر بأكثر الفترات السياسية انشغالا وغرابة هذه الأيام، بانتظار انتهاء الانتخابات لتبدأ النتائج الأخرى، بعيدا عن نتيجة الانتخابات، بالظهور على السطح.
FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment

الغد/ تغريد الرشق

نيسان ـ الغد ـ نشر في 2016-10-28 الساعة 12:51

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً