اتصل بنا
 

250 % ترتفع قيمة فاتورة التقاعد العام

نيسان ـ نشر في 2016-10-31 الساعة 01:07

250 % ترتفع قيمة فاتورة التقاعد
نيسان ـ

زادت فاتورة رواتب المتقاعدين في القطاع العام (مدنيين وعسكريين) 250 % خلال الـ 13 عاما ما اعتبره مراقبون مقلقا يستوجب تفادي نتائجه السلبية.

وتظهر موازنة 2016 أن رواتب المتقاعدين في القطاع العام بلغت 1.2 مليار دينار مقارنة مع 345 مليونا في عام 2003.

وفاتورة التقاعد أصبحت تستحوذ على نسبة كبيرة من الموازنة حسب خبراء ؛ بينما باتت تشكل نحو 15 % من إجمالي الإنفاق. وفي السابق تم وضع حلول لتقليص عبء فاتورة التقاعد إلا أن إعادة هيكلة الرواتب التي تمت في عام 2012 أعاقت ذلك.

قال وزير المالية الأسبق د.محمد أبو حمور : على مدار السنوات السابقة وضعت حلول عديدة لتقليل فاتورة التقاعد التي تشكل نسبة كبيرة من النفقات، منها نقل المُعيّنين كلهم منذ عام 1995 إلى الضمان الاجتماعي إلى جانب نقل الموظفين العسكريين إلى الضمان اعتبارا من عام 2003".

وأضاف: من الحلول أيضا رفع سن التقاعد من 20 إلى 25 عاما خدمة للمدني ومن 16 إلى 20 عاما خدمة للعسكري، اضافة إلى أن على اللجنة الطبية وضع سقوف للاعتلال في الجهازين المدني والعسكري".

وأوضح أن تلك الإجراءات كان من المفترض أن تخفف من فاتورة التقاعد الا أن اقرار هيكلة الرواتب في عام 2012 أعاق ذلك.

يشار إلى أنه من عام 2003 تم تحويل الموظفين والعسكريين إلى مظلة الضمان الاجتماعي بدلا من مظلة التقاعد المدني، حيث تم تحويل الموظفين المعينين في القطاع الحكومي اعتبارا من عام 1995 والمنتسبين في الأجهزة العسكرية والأمنية وذلك بهدف الحد من الارتفاع المتزايد لفاتورة التقاعد والسير نحو تخفيضها.

وبين أبو حمور أنه كان من المفترض عند اقرار إعادة الهيكلة أن توضع معادلة جديدة للتقاعد لحساب الزيادات التي اضيفت.

وبالنسبة للحلول والخطط التي توضع للتخفيف من فاتورة التقاعد اقترح الحموري أن يعاد النظر في سن التقاعد من جهة واشتراكاته من جهة أخرى.

وأشار إلى ضرورة حساب معدل راتب آخر خمس سنوات للموظف في التقاعد المدني لا آخر راتب وخاصة للأشخاص الذين يحصلون على وظائف مسؤولة في الدولة لفترة قصيرة.

وحسب آخر احصاءات وزارة المالية فقد ارتفعت فاتورة التقاعد خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي بنحو 5 % إلى 789.4 مليون دينار مقارنة مع 753.7 مليون دينار في الفترة ذاتها من 2015. في حين أصبح يبلغ عدد المتقاعدين ما يتجاوز 324 ألفا بين وريث وأصيل. الخبير المالي مفلح عقل يتفق مع أبو حمور مؤكدا أن هناك العديد من المحاولات للتقليل من فاتورة التقاعد في الموازنة العامة لكنها لم تجد نفعا.

وأشار مفلح إلى أن الأجندة الوطنية طرحت حلا لتخفيف هذا العبء لكن الأجندة لم تنفذ ولم تتم الحلول التي كان منها ضم المتقاعدين جميعهم ضمن تقاعد الضمان الاجتماعي إذ كان تكلفة هذا الحل نحو مليار دينار.

وأكد أن حل مشكلة التقاعد لن يكون سحريا وخلال فترة قصيرة ولكن من الضروري وضع خطة عاجلة للتخفيف من فاتورة التقاعد خلال الـ 15 عاما المقبلة. وتطرق عقل إلى أنه برغم أن فاتورة التقاعد كبيرة وتشكل عبئا على الدولة الا أن معظم العاملين في القطاع العام، من العسكريين والمدنيين، يتعايشون مع رواتب لا تسد احتياجاتهم في ظل تراجع القدرة الشرائية وغلاء المعيشة. وقال الخبير الاقتصادي زيان زوانة إن "فاتورة التقاعد أصبحت عبئا على الاقتصاد كله لا على الموازنة فقط."

وشبهها زوانة بـ "صنبور الماء الذي سيغرق الاقتصاد كله" إن لم توضع لمعالجتها خطة طويلة الأمد تعالجها. وأضاف أن "فاتورة التقاعد أصبحت تعصر الاقتصاد وتدفع الأردن للاقتراض بشكل أكبر وتحمل الفائدة على هذا الاقتراض لتغطيتها." وقال: إن الزيادة المترتبة على فاتورة التقاعد عاما بعد عام من المرجح ارتفاعها خلال السنوات المقبلة لذا يتطلب وضع خطة واضحة لمواجهتها لتجنب الوصول إلى خزينة غير قادرة على تحمل هذه الأعباء.

نيسان ـ نشر في 2016-10-31 الساعة 01:07

الكلمات الأكثر بحثاً