اتصل بنا
 

حال المسلمين

نيسان ـ مصطفى عكرمة mustafa.ekrema@gmail.com/ شعر ـ نشر في 2016-11-07 الساعة 11:02

حال المسلمين
نيسان ـ

مَـنْ ذا لـحالِ المسلمينا ... إلاّكَ ربَّ الــعــالــمـيـنـا!!

بِــهُــداكَ صــــاروا أمَّــــةً ... دانَـتْ لـها الـدنيا قـرونا

ونَـسوْا هداكَ فهاهمُو ... واحــســرتـاه مُــمَـزَّقـونـا

لاشيءَ يجمَعهم سِوى ... ذُلٍّ بـــــــه مُـتـمـسِّـكـونـا

لَـيَـشُكُّ فـيـهمْ مــن يـرا ... هُـم أنـهمْ عَـرفوكَ حينا

مـن ألـفِ داءٍ قـد شكَوْا ... ألَـــمــاً... ولا يـتـطـبَـبـونا

ودواءُ أدواءِ الأنام بكفِهم لَوْ يشعرونا

ولَدَيْهمُو أقوى القُوى ... وأهـمُّـهُـا لَــوْ يَـعْـقِلونا

وبــرغـمِ كـثْـرتِـهمْ ومــا ... مـلكوهُ هـمْ مُـتواكِلونا

ومِـــن الـعـدوِّ الـغـاصبِ ... الـمـحتلِّ حـقـاً يـطـلبونا

يزدادُ غطرسةً عليهمْ كلَّما يتذلّلونا

يُمْلي عليهمْ ما يشاءُ وهمْ له مُتشكرونا

وأهمُّ ما نشكوه منهمْ ... أنــــهــــمْ لا يــأبــهــونــا

***

عـجـباً لأمْــرِ الـمـسلمينا ... سُـحِـقـوا ولا يَـتـنبَّهونا

الــنــارُ تـأكُـلـهم وهـــمْ ... بـسـعـيرها مـسـتبردونا

لـتـكاد لا تُـبـقي امــرءاً ... مـنهم وهُـمْ مُـتلذذُونا

لــو يـبـصقون لأُطـفِـئَتْ ... لــكـنّـهـمْ لا يـبـصـقـونا

أعْـراضُـهُم سُـبيِتْ جِـها ... راً لـلـعـلـوجِ...ويـنـظرونا

ولـربّـمـا تـلـقـى الأشـــا ... وسَ منهمو يتحوْقلونا

عـــشــراتُ آلافِ الــعــذا ... رى فُضِّحتْ يا مسلمونا

ومـــئـــات آلافِ الألـــــو ... فِ يُـهَـجَّـرونَ..ويوأَدونا

وقــرىً بـأهـليها يُـدَمِّـر ... هــا الـطـغاةُ الـماكرونا

أقوى قُوى التدّمير ساقتها جيوشُ المعتدينا

هُمْ ألفُ شتّى... والْتَقوا ... رغــمَ الـخـلافِ لـيمْسحونا

رفــعــوا شــعــاراتٍ بــهــا ... كـذبـوا..وكانوا الـكـافرينا

مـن مـجلسِ الـرُّعبِ الذي ... يــدْعــونـه أمْـــنــاً غُــزيــنـا

أوَمـــــا بـــــه عَــلَــنـاً أبـــــا ... حَ فــنــاءَنــا الـمـتـجـبّـرونـا

وبه أضاعوا كلَّ حقٍّ للعُفاةِ البائسينا

ويــــقــــال زوراً إنــــــــه ... أمنٌ له اختاروا «أمينا»

لو أنصفوا لَدَعوهُ مَجْلِسَ رُعْبِ كلِّ المؤمنينا

ورأوْا أمـيـنَـهُـمـو عــلـيـهِ ... الـنـاكـثَ الـوعـدَ الـخـؤونا

أوَما على عينيهِ يقضي ... الأبــــريـــاءُ الأعـــزلــونــا!!

أوَمـــــا يــقــابِـلُ بــالـرِّضـا ... إجـرامَ أعـتى المجرمينا!!

فــعـلامَ يُـدعـى مـجـلِساً ... لــلأمـنِ يــا مُـتـحامقينا!!

مـــــا كــــان إلاّ مـجـلِـسـاً ... لــلأمــنِ أمْـــنَ الـقـاتـلينا

مـــــا كـــــان إلاّ مــصْــدراً ... لـلـقـتْـلِ قــتــلِ الآمـنـيـنا

أوَ ما سيبقى الدهرُ محزوناً لأمر المخرجينا!

أوَما يذوبُ الصَّخرُ إشفاقاً لما يتحمَّلونا!!!! ‍‍

لــــم يَــجْــنِ ذَنْــبــاً واحِـــدٌ ... منهم... ولاهم حاقدونا

وبـكل مـا في الكونِ من ... ظــلــمٍ وحــقـدٍ يُـطـرَدونـا

الــذنــب كــــلُّ الــذَّنـب أن ... الــقـومَ كــانـوا مـؤمـنـينا

أين الحضارةُ والرقيُّ الحقُ يا مُتمَّدنونا!

أينَ الضَّميرُ الحيُّ، أيْنَ العَدْلُ، أينَ المنْصِفونا!

أين المسيحُ، وأينَ أينَ الحبُّ، أيْنَ المُفتدونا!

أيكون قد فدّى بَنيهِ لكيْ يكونوا قاتلينا!

أيـــكــونُ نــبــعَ مــحـبَّـةٍ ... وإليه يُنمى الظالمونا!

أيكونُ قد أرسى السَّلام...لكي يكونوا الهادمينا!

الحقدُ إنْ ملأ القلوبَ فلن ترى مُتعقلينا

والـكـفرُ إن قـاد الـقوى ... أشقى وأفنى العالمينا

***

لَهَفي على أهل الهدى ... كـيـفَ اسـتحالوا تـائِهينا

كانوا الأعزَّ المنصفينَ عدوَّهم...والعادلينا

كانوا... وَدَعْ ما كان وانظرْ كيف هم مستضعَفونا

في كلِّ أرضٍ وَحْدَهُمْ ... واحــسْـرتـاه يُـذَبَّـحـونا

وجـميعهم يـدْري بما ... يـجري... ولا يـتحركونا

لا يفعلون سِوى الكلامِ... فبالكلامِ يحاربونا

لَتَظُنُّ قد نَفِدتْ بحارُ الأرضِ ممَّا يكتبونا

ملؤوا المحافلَ بالكلامِ ولمْ يكونوا مُقنِعينا

عجزوا عن الإخلاصِ حتّى في الكلامِ فضيَّعونا

وبموقفٍ لوْ أخلصوا ... يوماً..لكانوا يُرهبونا

***

يـــا ربِّ حـــال الـمـسلمينا ... قد أصبحت تدمي العيونا

لأذلَّ أهلِ الأرض أحْسبُهم...وهُمْ يتفاخرونا

أألومُ محكومين منهم... أمْ ألومُ الحاكمينا!!

كلٌّ عليه الوِزْرُ ممّا نحنُ فيه قدْ بُلينا

لا الـشعبُ أخلصَ للوُلا ... ةِ... ولا الوُلاةُ براحمينا

لا يَلْتقونَ فيلتقونَ.... ولا همو يتناصحونا

الـشـعبُ أصـبـحَ عـاجزاً ... عـنْ أن يـردَّ الـغاصبينا

والـحـاكـمـون بــدونــه ... ماذا تراهمْ يَفعلونا!!

لا هــــــؤلاءِ...ولا أُوُلا ... ءِ... أظـنّـهمْ بـالآمنينا

فعلامَ لا نحيا الهدى ... ونعيد عهد الراشدينا

ونُريح هذا الكون من ظلمٍ أذلَّ العالمينا

فيرى عدالتنا ويشهد ما سوانا منقذونا

لم يلقَ عدلاً منذُ أنْ غبنا، ولم يلقَ الأمينا

أنكونُ جندَ رسالةِ الهادي ونبقى تائهينا؟!

عــجــبـاً أهـــــذي حــالــةٌ ... يرضى بها المتعقلونا!!

عــجــبــاً أهـــــذي أمَّـــــةٌ ... دانـتْ لها الدنيا قرونا!!

عــجــبــاً أهـــــذي أمَّـــــةٌ ... عرفت على الأيَّامِ دينا!!

***

يا ربِّ حال المسلمينا ... لم تُرضِ إلاّ الكافرينا

حاقَ الفناءُ بهم.. وزَلْزَلَهُمْ.. ولا هم يشعرونا

مأســاةُ أدنــاهُمْ وإنْ صَغُــرَتْ تذوِّبني حنينــا

وأوَدُّ لو أني بروحي أفْتديهمْ أجمعينا

ويزيدُني ألماً بقائي عاجزاً أسِفاً حزينا

فَلِمَنْ سأشكو حالتَيْنا...ليتني أجدُ الأمينا؟!

أنت المعينُ وما سواكَ لها... فكنْ ربِّي المُعينا

عزَّ الرجاءُ...ووحدَكَ اللَّهُمَّ عِزُّ السائلينا

أَصْلِحْ رعيَّتنا بإصلاحِ الرّعاةِ المُخلصينا

وارحــمْ وُلاةَ أمـورنـا ... بصلاحِ أمْرِ المؤمنينا

واجعلهمو لرضاكَ ربي كلَّهمْ مُتجرِّدينا

حتى نعودَ على الزَّمانِ كما بدأنا مُسلمينا

نيسان ـ مصطفى عكرمة mustafa.ekrema@gmail.com/ شعر ـ نشر في 2016-11-07 الساعة 11:02

الكلمات الأكثر بحثاً