اتصل بنا
 

الكلمة الأخيرة للملك محمد الخامس لفك ورطة حكومة بنكيران

نيسان ـ هسبريس ـ نشر في 2016-11-07 الساعة 12:17

الكلمة الأخيرة للملك محمد الخامس لفك
نيسان ـ

وصلت المشاورات الحكومية التي دشنها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، مع الأحزاب السياسية إلى باب مسدود؛ بعد التباين الكبير في وجهات النظر التي عبّرت عنها الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.

ويبدو أن حالة التقاطب التي تعيشها التنظيمات الحزبية سيكون لها بالغ الأثر في تعطيل خروج الحكومة التي كلف الملك محمد السادس الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المتصدر للانتخابات بتشكيلها، حيث بدا جليا أن العديد من الأحزاب قررت الدخول في الحكومة مجتمعة أو أن تكون في المعارضة.

ولتجاوز حالة "البلوكاج" التي تعيشها المملكة على مستوى تشكيل الحكومة بعد شهر من الانتخابات، توقّع كمال القصير، الباحث في علم السياسة والقانون الدستوري، "أن تكون الكلمة الأخيرة في إخراج نسخة متوازنة من التشكيلة الحكومية للمؤسسة الملكية؛ وذلك عن طريق تقريب وجهات النظر"، مبرزا "أن رئيس الحكومة يعرف كيف يقرأ الإشارات وما هو مطلوب في هذه المرحلة".

وسجل القصير، في تصريح لهسبريس، أنه "يصعب على بنكيران أن يمضي في خيار سياسي قد تكون تكلفته مرتفعة جدا"، موضحا أنه "إذا ازدادت الضغوطات عليه فسوف يضع الأمر بين يدي الملك مثلما حدث عام 2012، بعد انسحاب حزب الاستقلال وتلقي الأحرار الإشارة من أجل الدخول في التجربة الحكومية التي يقودها حزب المصباح".

ونبّه المحلل السياسي إلى أن "خيار حكومة أقلية يمثل تعقيدات لكل الأطراف، بما فيها أحزاب الأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية؛ لأنه سيلقي لها نحو المعارضة التي لا تريدها بكل تأكيد"، مشيرا إلى أن "الوضع السياسي والاجتماعي في المغرب لا يتحمل الاتجاه نحو خيار حكومة أقلية، خاصة أن المعوقات التي يعرفها هذا النموذج في إسبانيا القريبة مثلا لا يشجع على هذا الخيار".

القصير أوضح، في حديثه مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "السياق الذي تجري فيها المشاورات لتشكيل الحكومة أنتج نوعا من الاصطفاف بين جهتين"، مؤكدا أنه "لأول مرة، يظهر الارتباط بمصير مشترك سياسيا مع رهن مشاركة بعض الأحزاب في الحكومة بوجود أحزاب أخرى فيها، كما هو الحال بالنسبة إلى مستجدات موقف الحركة الشعبية، الذي بات مرتهنا بضرورة وجود حزب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري في الحكومة".

وأبرز المتحدث نفسه أن "هذا الوضع الاستثنائي في الممارسة السياسية بالمغرب صعّب انبثاق الشكل النهائي للحكومة؛ لأن حزب الأحرار، بشكل خاص الذي تتمحور العقدة في طبيعة مشاركته، يجد صعوبة في الجلوس إلى جانب حزب الاستقلال في تركيبة تنتقص من سعيه إلى الندية مع حزب العدالة والتنمية وخلق التوازن معه في المناصب"، معتبرا أن "حزب الأحرار صار يضع نفسه في مقابل حزب الاستقلال"

نيسان ـ هسبريس ـ نشر في 2016-11-07 الساعة 12:17

الكلمات الأكثر بحثاً