اتصل بنا
 

ابتكار طرق لتعليم النطق باستخدام الموسيقى

نيسان ـ نشر في 2016-11-10 الساعة 09:13

ابتكار طرق لتعليم النطق باستخدام الموسيقى
نيسان ـ

المبدعون وأصحاب الأفكار الرائدة في الأردن كثر وهم بجاجه لإضاءة مستمرة ومكثفه على منجزاتهم الانسانية والإبداعية التي وضعت الأردن على خارطة العالم المتحضر المهتم بالمشاريع الخلاقة المرتقية بالانسان نحو الفاعلية الحقيقية والنشاط الايجابي البناء، مثل تلك المبادرات مازالت بحاجة لمزيد من الدعم من المؤسسات الرسمية والخاصة لاسيما وأن الأردن وقع على اتفاقيات دولية عديدة تعنى بالطفل وتشدد على حقوقه وضرورة الاهتمام بمواهبه والتغلب على أي اعاقة خلقية كانت أو طارئة. الموسيقار وعازف العود المغيره عياد أحد هؤلاء المبدعين من أبناء الأردن الحريصين دوما على طرح المشاريع والأفكار الابداعية وقيادتها متسلحين بالمعرفة والموهبة والحس الانساني المرهف، حيث وضع الفنان الذي يحترف العزف منذ نعومة أظفاره برنامجا متكاملا لتعليم ذوي الاعاقات العقلية وصعوبات النطق الطريقة الصحيحة للنطق والتواصل مع الاجتماع بواسطة الموسيقى التي تحمل طاقة ايجابية كبيرة وتشجع تلك الفئة من الناس لاسيما الأطفال منهم على التعلم والتفاعل مع المجتمع بثقة ودون أي حرج. الخصائص النفسية للموسيقى عن بعض تفاصيل البرنامج غير المسبوق و الذي يقوده منذ سنوات وتناولته الكثير من الفضائيات العربية والعالمية تحدث للدستور الفنان المغيره عياد، فقال:» البرنامج يركز على تهذيب النطق لفئة من المعاقين عقليا بنسبة معينة، أو اولئك الأطفال الذين يواجهون صعوبات في النطق تحد من نشاطهم وتشعرهم دوما بالاحراج والنقص، يصعب شرح تفاصيل العملية التدريبية التي أنجزها من خلال حوار صحفي لكن بإختصار فإنها تقوم على دراسة المقامات الشرقية وخصائصها النفسية، وأثرها النفسي على وعي المتلقي وتشجيعه على النطق السليم، لقد دمجت علم مخارج الحروف وعلم المقام وخرجت بهذا البرنامج الذي استفاد منه الكثيرون بنسبه وصلت في الكثير من الأحيان الى 85 %، وهذا مرضي للغاية، انه برنامج يستفيد كثيرا من تأثير الموسيقى على الوعي والذهن والذاكرة». وأشار المغيرة الى أنه وظف ثقافته الموسيقية في هذا البرنامج لاسيما اطلاعه على علوم الموسيقى عند كبار العلماء العرب والشرقيين، واطلاعه على كتب الفارابي وابن سينا والكندي، كما لجأ الى نظام التدريب التقليدي ( التلقين) لحث المنضمين للبرنامج على الكلام بالطريقة الصحيحة، والرسومات التشريحية للحنجرة وتعليم الفئة المستهدفة ميكانيك الشفاه والنفس الصحيح لخروج الحرف واثبات المعلومة بإرفاقها مع الموسيقى التي تطلق الهرمونات في الجسد وتنظمها، وايجاد البدائل للمشاكل الخلقية،واستخدام تقنيات الموشح حيث أغنيه لهم وأظهر جمالية النطق مع الغناء وألقنهم الشعر حتى أشجعهم على النطق الصحيح». عن الآلة الموسيقية التي يفضلها في عملية التدريب قال الفنان المغيرة عياد انه يمكن اللجوء الى اية آلة موسيقية شريطة أن يكون المدرب على خبرة واسعه ودراية عميقة بتلك الآلة لأن عملية العزف هي محصل فيزيائي ورياضي في النهاية كما قال، وأضاف « بما أنني متخصص في آلة العود فإنني أفضل استخدامها، ورغم أنني أيضا أتقن العزف على آلة القانون الا أنني استخدم العود دوما» الارتقاء لوعي المشترك وأوضح المغيرة أن عملية التدريس والتدريب تقوم على الاتصال البصري أولا لإحداث الثقة والاطمئنان، كذلك الاطلاع على خلفية المشترك بالبرنامج ومشاكله العضوية والنفسية والتعامل معه كشخص طبيعي وواعي وأن يرتقي المدرس لمستوى وعيه، مؤكداً أن الفطرة والغريزة تعلب دورا كبيرا في عملية التدريب كون الموسيقى تثير الأحاسيس وتشجع الانسان على التعبير عن تلك الأحاسيس بالكلام والجمل المنطوقه، وتابع « لانجاح العملية فإنني أحدد أولا أهدافي منها والتي تتمثل في تنشيط وعيهم وأدمغتهم، وتدريب الجزء الأيمن من الدماغ وهو المسؤول عن الذاكره والحفظ،وتعزيز الثقة بأنفسهم، أي أن البرنامج يقوم أيضا على المعرفة العلمية بعمل الدماغ والأجزاء المسؤولة عن الوعي والذاكرة والمشاعر». وعن أماكن التدريب بين المغيره عياد أنها متعدده وأنه يفضل التعليم الجماعي في المراكز المتخصصه حيث للتعليم الجماعي خصائص وميزات عديده أهمها أنه يتيح التفاعل بين المشتركين ويشجعهم بصورة أكبر على تطبيق مايتعلمونه وفي بعض الحلات يقدم دروس في المنازل بصورة فردية، وأنه يحضر حاليا للتعاون مع جهات في الخارج اطلعت على تجربته وتسعى للاستفادة منها، وهي في قطر والامارات والولايات المتحدة الأمريكية. يذكر أن عياد اختار طريق العزف منذ كان في الثالثة عشرة من عمره عندما كان يسمع الألحان ويرددها، بدأ يتعلم عياد أصول الموسيقى واتجه الى الموسيقى الصوفية التي تعتبر صعبة جدا، وتعلم مقطوعة «حجاز كار كورد» للمؤلف تاتيوس أفندي ليأخذ المرتبة الأولى بالعزف على العود في مسابقات لوزارة التربية والتعليم في الكويت ، ودرس أصول المقامات، علم نفس موسيقى، وأصول الموسيقى، والمقامات الشرقية التي اندثرت. رجع عياد المولود عام 1973 الى الأردن ، والتحق بعد استكماله للثانوية العامة بمعهد تدريب الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة في الاردن، وشارك في مهرجان جرش مع الفنان التشكيلي محمد العامري الذي كان يرسم على موسيقى عياد العربية، وحصل على دبلوم الموسيقى. وكان أحد أعضاء فرقة الحنونة الشعبية وتعلم من الموسيقار غازي الشرقاوي، وأصبح عازفا في عدة مشاركات مع الأمسيات الشعرية المحلية والعربية.

نيسان ـ نشر في 2016-11-10 الساعة 09:13

الكلمات الأكثر بحثاً