اتصل بنا
 

الأردن: متطوعون يحدثون تغييرا إيجابيا في واقع أسر سورية لاجئة

نيسان ـ 24 ـ نشر في 2016-11-10 الساعة 14:37

الأردن: متطوعون يحدثون تغييرا إيجابيا في
نيسان ـ

على بعد أمتار من مخيم الزعتري، تتزاحم منازل قروية متهالكة في بلدة الزعتري بمحافظة المفرق، يعيش ساكنوها حياة لجوء بكل معاناتها وتفاصيلها، بيد أن طعم الحرية والأمان، يجعلهم لا يفكرون بالانضمام إلى المخيم للتخلص من معاناة توفير لقمة العيش أو السكن بالمجان، حسب العديد منهم.

في هذة البلدة التي تحاول إغماض أعينها على أكتاف مخيم طارئ، يعج بقصص المعاناة واليتم، للاجئين حطت بهم الرحال وهم عراة، ينشط شبان روعتهم مظاهر اللجوء، لإنقاذ من يستطيعون من أنياب الفقر والجوع والمرض.

ويؤكد مؤسس مبادرة "أمل" عمر السابل، أحد سكان البلدة: "نحاول قدر ما نستطيع بإمكاناتنا المتواضعة وتبرعات المحسنين، انتشال مئات الأسر اللاجئة مما هي فيه من فاقة وأوضاع منزلية متردية".

ويضيف السابل ؛ ان "ملامح اللجوء الحزين الذي طغى على بلدتنا ، دفعنا نحن شباب البلدة إلى محاولة تغيير هذا الواقع المستمر منذ 5 أعوام".

ويقول قررنا إطلاق مبادرة وحاولنا بإمكاناتنا المتواضعة إنقاذ الكثير من الأسر التي تسكن خرابات مهجورة في البلدة، لعدم قدرة أرباب الأسر اللاجئة على استئجار منازل معقولة صالحة للسكن.

ويوضح السابل، "قمنا بإعادة ترميم هذه المنازل من دهان وقصارة وتبليط، مستغلين خبرات وتخصصات شباب فريق المبادرة، الذين لحسن الحظ تنوعت خبراتهم وتخصصاتهم ما ساعدنا على تنفيذ ما عزمنا عليه"، مشيرا إلى أن الفريق كان يضم أطباء ومهندسين ونجارين وشباب لديهم خبرات في الدهان والقصارة وغيرها من أعمال الإنشاءات.

ويشير إلى أن فريق المبادرة لم يكن يكتفي بمنازل اللاجئين، بل امتدت أيديهم الخيرة إلى منازل سكان البلدة الأصليين من الفقراء المعدمين الذين لا يقوون على إصلاح منازلهم.

ويقول السابل: " المبادرة بعد أن أنجزت معظم المنازل المستهدفة، بدأت بالتوجه نحو تحسين البيئة في البلدة، من خلال دهان اطاريف الشوارع والأسوار، خاصة المدارس والمساجد والأماكن العامة، اضافة إلى إقامة أيام طبية مجانية.

ويشير اللاجئ السوري أبو صالح، إلى أن فريق المبادرة تمكن من تغيير حال عشرات الأسر اللاجئة، بعد أن كانت تعيش في خرابات، لافتا إلى أن بيوتهم تحولت إلى منازل قابلة للسكن، عدا عن أن المبادرة كانت توفر بين الحين والآخر مساعدات غذائية تكفي لمدة شهر.

فيما يؤكد اللاجئ السوري نعمان حمد، أن المبادرة اضافة إلى ترميمها منازل اللاجئين وتقديمها المساعدات الغذائية لهم، فقد أنقذت الكثير من المرضى، عندما كانت تقيم أياما طبية مجانية في البلدة.

ويقيم في بلدة الزعتري بمحافظة المفرق (70كلم شمال شرق العاصمة عمان) 13 ألف لاجئ سوري، في الوقت الذي يبلغ عدد سكان البلدة الأصلين 12 ألفا.

ويعمل هؤلاء اللاجؤون بأجور زهيدة في مجال الزراعة، لا سيما وأن البلدة تضم مزارع تعمل على الري بالتنقيط في منطقة صحراوية قاحلة.

نيسان ـ 24 ـ نشر في 2016-11-10 الساعة 14:37

الكلمات الأكثر بحثاً