(العمل الاسلامي): (جاستا) محاولة للابتزاز السياسي والمالي ضد السعودية
نيسان ـ نشر في 2016-11-15 الساعة 17:18
نيسان ـ أكد المشاركون في الندوة التي عقدها حزب جبهة العمل الإسلامي حول " قانون جاستا وأثره على العلاقات الدولية "، على أن هذا القانون يمثل استهدافاً لدول المنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والسعي لاستخدام هذا القانون كأداة للضغط والابتزاز المالي والسياسي لا سيما في ظل ما تقوم به السعودية من دور إقليمي في مختلف ملفات المنطقة لا سيما في اليمن وسوريا.
المهندس علي أبو السكر نائب الأمين العام للحزب أكد على أن قانون جاستا الذي يتيح للأفراد الأمريكيين مقاضاة أي دولة في حالة الاشتباه بتقديمها دعماً للإرهاب، أنه يتعارض مع أسس وثوابت العلاقات الدولية وخاصة مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، كما أنه يؤسس لمسابقة خطيرة في العلاقات الدولية من خلال السماح بفرض قوانين داخلية تستهدف دول أخرى.
كما أشار إلى أن هذا القانون يلحق مثل هذا القانون أضراراً اقتصادية كبيرة، إضافة إلى تسببه بتراجع حجم تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى أمريكا، مشيراً إلى أن طول أمد التقاضي في مثل هذه القضايا يعني تجميد أموال الدول المستهدفة بهذا القانون.
واعتبر أبو السكر خلال الندوة التي أدارها الكاتب حاتم الهرش أن هذا القانون صمم لاستهداف المملكة العربية السعودية بشكل خاص لا سيما في ظل دورها في اليمن وما يجري من محاولات لاستهداف مكانتها الدينية، مشيرا إلى أن التحقيقات في أحداث 11سبتمبر أثبتت عدم وجود علاقة بين الحكومة السعودية ومنفذ تلك الهجمات.
وأكد أبو السكر على ضرورة إيجاد موقف دولي موحد ضد هذا القانون باعتبار أن كل دولة مهددة بمثل هذا القانون مع السعي لخلق حالة دعم دولي مع السعودية،كما شدد على ضرورة أن تعزز السعودية علاقاتها بالدول العربية والإسلامية خاصة تركيا مع العمل على تجفيف أصول الأموال السعودية في الولايات المتحدة، والسعي لدفع الدول لسن قانون مماثل لمحاسبة أمريكا على ما قامت به من جرائم ضد شعوب المنطقة.
من جهته أكد المهندس فؤاد الخلفات رئيس مركز رم للدراسات أن قانون جاستا يسعى لاهب ثروات الشعوب العربية وعلى رأسها السعودية واستهداف دورها السياسي في العالم الإسلامي وتحجيم دور أهل السنة في المنطقة لصالح الشيعة لإعطائهم دوراً استراتيجياً في الشرق الأوسط لإعادة رسم الخريطة السياسية في المنطقة.
واعتبر الخلفات أن إدعاء وجود دور للسعودية بأحداث 11 سبتمبر رغم ما أظهرته التحقيقات سابقاً من عدم وجود علاقة سعودية بتلك الهجمات يمثل ابتزازاً للحصول على التعويضات المالية بنا يزيد عن 3 ترليون دولار، ودفع السعودية للانخراط في المشاريع الأمريكية عبر ما يسمى مكافحة التطرف وتقليص الدور السعودي في المنطقة، ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد .
وأشار الخلفات إلى عدة خيارات سعودية لمواجهة هذا القانون من خلال الضغط المالي بسحب ارصدتها المالية من البنوك الأمريكية والضغط الأمني من خلال وقف التعاون العسكري الاستراتيجي مع أمريكا، ووقف شراء الأسلحة الأمريكية.


