قوة المرأة بضعفها وضعف الرجل بقوته أمامها
نيسان ـ نشر في 2015-05-27 الساعة 22:05
في علاقة الرجل بالمرأة هناك محدد أساسي تقوم عليه كل المجتمعات البشرية شرقيها وغربيها مسلمها ومسيحييها. المحدد هو التالي: قوة المرأة بضعفها الجسدي وضعف الرجل بقوته الجسدية أمامها.
اذا ما اخترق اي من الجنسين هذه القاعدة في اي من المجتمعات لا بد وانك ستسمع كلمات الاستهجان والاستغراب.
بل إن القوانين والتشريعات عندما وضعت، وضعت تأسيسا على هذا الفهم.
ربما لا يفطن الناس لهذه المسلمة لاعتيادهم عليها. الا ترى إن اعتدت امرأة على رجل تسمع من الناس كلاما يدور كله حول هذا الفهم، وكيف انها امرأة مسترجلة. وكذلك الامر اذا ما اعتدى رجل على امرأة، وكيف انه فقد معاني الرجولة.
مهما تطورت الادوات المعاصرة في حياة البشر سيبقى هذا الفهم هو المسيطر والمركزي في المجتمعات.
في الحياة الغربية، لا يعد خبرا يستحق النشر لو ان رجلا اعتدى على امرأة، رغم عظمه، وإن نشر فإنه يأتي في سياق المعتاد، لكن حين تعتدي امرأة على رجل سيصبح حدثا يستحق ان يسمعه الناس، ويتندروا عليه. لماذا؟
ليس لان الناس لا تتعاطف مع المرأة، بل لان المرأة "المعتدية" اخذت من قوة الرجل، بينما أخذ الرجل من ضعفها.
كل هذا يعني ان الرجل سيمسي اكثر رجولة عندما يتواضع عند تعرضه لعنف لفظي او جسدي من امرأة نسيت للحظة انها أنثى.


