المبتكرون المغاربة يغيبون عن جوائز برنامج (نجوم العلوم)
نيسان ـ هسبريس ـ نشر في 2016-11-21 الساعة 12:46
غاب المبتكرون المغاربة عن منصة المنافسات على إحدى جوائز برنامج "نجوم العلوم"، لمؤسسة قطر، في موسمه الثامن، والذي تبثه قناة "إم بي سي 4"، حيث لم يحضر اسم أي مبتكر أو مبدع مغربي في مراحل التصفيات والنهائيات في هذا البرنامج الرائد الذي يعنى بإبداعات المبتكرين في العالم العربي.
وفيما لم يظهر أثر لأي مبتكر مغربي في هذه المحطة التنافسية التي تجمع العديد من مبتكري ومبدعي الوطن العربي في مجال التقنيات الحديثة، خاصة تلك التي تضطلع بأدوار اجتماعية مفيدة، توج البرنامج مبتكرا أردنيا بالجائزة الأولى، وتلاه مبتكر جزائري، ثم آخر من لبنان.
وحصل المهندس الأردني سديم قديسات، في ختام جوائز المسابقة، على 36,8% من تصويت الجمهور عبر الإنترنيت وتصويت لجنة التحكيم، وهو ما أهّله إلى الفوز بالرتبة الأولى، وبـ300 ألف دولار، نظير تطوير جهاز توزيع آلي للعيّنات في الاختبارات الجينية "جينومي" GenomiQ.
وجاء في الرتبة الثانية مهندس جزائري شاب هو الدكتور عبد الرحيم بوريس، والذي اعتبره البرنامج مبتكرا من نوع آخر، حيث إنه يكرس موهبته لمساعدة ذوي الإعاقات العقلية والجسدية، إذ بدأت رحلته مع الابتكار بعد حوار مع صديق للعائلة يعاني من مرض الزهايمر.
وبعد أن فاز ابتكاره الخاص بقميص ذكي لمرضى الزهايمر بجائزة الإبداع العربي للشباب من الأمم المتحدة، أصبح مولعاً بالاختراعات، وازداد تصميمه على استخدام خبراته في ابتكار المزيد من الاختراعات التي تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة، وركز عمله على دعم المصابين بمرض التوحد.
وابتكر المهندس الجزائري "قميص التوحد الذكي"، بعد أن شاهد معاناة إحدى الأسر في رعاية طفلهم المصاب باضطراب طيف التوحد، الذي يرتبط عادةً بتراجع التناسق الحركي والقدرات الفكرية، وأيضاً بالأمراض الجسدية؛ فقرر إيجاد حل تقني لمساعدة الأسرة، وكانت النتيجة ابتكار قميص ذكي للمصابين بالتوحد.
وتهدف هذه الوسيلة منخفضة التكلفة إلى مراقبة الطفل المصاب بالتوحد الذي يعاني من نوبات ذعر وقلق، وتوقع إمكانية إصابته بنوبة وتهدئته، وبالتنسيق مع النظام الطبي المعتمد للطفل يقوم القميص بقياس الحركة الجسدية وتقديم تقارير للأهل عبر الهاتف الذكي أو الأجهزة اللوحية.
وتجدر الإشارة إلى أنّ برنامج "نجوم العلوم" شجّع، منذ عام 2009، ملايين الشّباب في العالم العربي وما حوله للدخول في مجالي العلوم والتكنولوجيا، واضعًا الابتكار في صميم إيجاد الحلول للمشكلات وتحقيق التنمية، مشكّلاً منصة للمبتكرين لحلّ مشكلات المنطقة العربية.


