(فخ) الثارات الأكاديمة..تعبّير عن قصور الرؤية وعجز في الحجة
نيسان ـ حنان البو ـ نشر في 2016-11-24 الساعة 11:58
ينخرط رئيس جامعة سابق، في صناعة (فخ) لوزير التعليم العالي السابق، د. وجيه عويس، مدفوعاً بأحقاد تحويل فضيحة إنشاء فرع لجامعة أردنية في إمارة عجمان، وتوريطه بتجاوزات قانونية في الصفقة المبرمة مع شركة الإسراء للخدمات الجامعية في الإمارات العربية المتحدة، قبل نحو أربع سنوات.
منذ بدأت "رائحة" الصفقة تزكم أنوف الناس حوّل رئيس الورزاء، د. عبد الله النسور ملف القضية إلى رئيس هيئة مكافحة الفساد، سميح بينو، ولاحقاً إلى المدعي العام، لكن شيئا لم يحدث على القضية حتى اللحظة، ما يترك الأسئلة الكبيرة بلا إجابات.
لسنا بصدد الدفاع عن الدكتور عويس، لكننا نتساءل السؤال التالي: لماذا لا يقدم (الرئيس) ما بحوزته من أوراق وملفات للقضاء الأردني؟ أليس القضاء محل ثقة الجميع؟ أم أنه يستسهل شيطنة الناس بدلا من مواجهتهم عبر القانون والوثائق؟.
نطرح تلك الأسئلة في سياق محاولة فهم ما يجري من حرب "ثارات" بين الأكاديميين، تستند إلى للفزعة والاصطفافات المبنية على مصالح ضيقة، فيما لا أحد يفكر بمصلحة الأردن وبناء مؤسساته، في وقت تشتد حاجتنا لكفاءات وطنية تمتلئ خبرة وأدوات ناضجة، تعود بالنفع الوطني على الجميع.
إن مجرد العودة إلى الحقبة التي رأس بها عويس جامعة العلوم والتكنولوجيا منذ عام 2003-2011 تتكفل بتقديم شواهد دامغة على إدارة الرجل، وحصافته المهنية، إذ أن عدد الطلاب الأجانب في الجامعة كان يصل لنحو 6 آلاف طالب، منهم بالحد الأدنى ألف طالب من دولة ماليزيا، ومثلهم من المملكلة العربية السعودية.
بلغة الأرقام فإن الجامعة التي كانت تمد اقتصاد مدينة إربد بنحو 75 مليونا سنوياً، لاستضافتها الطلاب الأجانب، فقط، فيما قل عدد طلاب الجامعة اليوم، إلى جانب شح مواردها. ألا يعني ذلك أن عويس ملأ كرسيه، وأوفى بقسمه؟
إن اغتيال الشخصية مرفوض أخلاقياً ومهنياً وقيمياً، ولا شك إن العاجز وحده من يلجأ لهكذا أساليب، في ظل بقاء الخطة الاستراتيجية التي قدمها عويس لإنقاذ التعليم العالي، قبل سنوات، محطة مضيئة أمام صانع القرار الرسمي، ولا سيما ان الخطة قدّمت معالجات علمية شملت مراحل التعليم كافة.


