(العدل والإحسان) تؤكد ضرورة إطلاق حوار وطني لتجاوز (الاحتقان)
نيسان ـ هسبرس ـ نشر في 2016-11-30 الساعة 13:19
عادت جماعة العدل والإحسان لتدعو إلى فتح حوار وطني بين مختلف القوى السياسية بالبلاد، معتبرة أن المرحلة تقتضي ذلك، ومنبهة إلى ما قد يترتب عن الوضع القائم؛ كما وضعت شروطا لمشاركتها في هذا الحوار.
وفي هذا الإطار قال أحمد الحمداوي، عضو مجلس إرشاد جماعة العدل والإحسان، إن 'البلاد باتت تعيش مشاكل عويصة، من بين ما يدل عليها الانتخابات الأخيرة التي عرفت عزوفا كبيرا عن المشاركة، ودستور 2011 الذي يعرف نقصا كبيرا ولا ينص على ديمقراطية حقيقية يمكن أن تمنح للشعب مؤسسات قوية؛ وهو ما بات يؤكد ضرورة فتح حوار بمشاركة كل القوى السياسية بشكل صريح وصادق'، على حد قوله.
وشدد الحمداوي، في تصريح لهسبريس، على ضرورة إطلاق حوار وطني 'لبناء أرضية ديمقراطية حقيقية للمستقبل، تتجاوز منطق الإملاء والمنح'، وأضاف: 'رغم مطالبة الشعب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية أثناء حراك 2011 إلا أن المسار اتجه نحو دستور ممنوح، ركز الصلاحيات في يد المؤسسة الملكية وبنى ديمقراطية عرجاء'، على حد وصفه.
كما شدد المتحدث ذاته على ضرورة أن يكون الحوار 'جديا'، مشيرا إلى أن 'مشاركة الجماعة فيه تقتضي الالتزام بشروط، أهمها توفر إرادة حقيقية في التغيير، إضافة إلى بناء أرضية ديمقراطية حقيقية تمتاز بالصدق وحرية الاختيار والتداول الصريح باستقلالية'، وفق تعبيره.
وأكد المتحدث ذاته أن 'الجماعة جزء من القوى السياسية؛ وبالتالي لا بد من مشاركتها'، مضيفا: 'نحن لا ندعو إلى العنف، ونحرص كباقي القوى على استقرار البلد، ونحث على العمل المشترك'.
وأردف الحمداوي: 'لنا رغبة حقيقية في الحوار، لأن وضع البلد يدعو بإلحاح إلى توفر هذه الإرادة، حتى نتجاوز الاحتقان الموجود على المستوى الاجتماعي والسياسي'.
وأشار عضو الجماعة ذاته إلى بعض تجارب الانتقال الديمقراطي الحقيقي، والتي قال إنها 'تمت بشكل سلمي وجنبت بلدانها كوارث وأعطاب كبرى، كما وفرت الجهد والكفاءات في المجال'.
وكانت الجماعة أصدرت أخيرا تقريرها السياسي، الذي حمل انتقادات لما اعتبره معدوه 'إصرار النظام على استكمال مخطط الإجهاز على مكتسبات الحراك الاجتماعي، وتكريس الهيمنة على مفاصل الحياة السياسية، تحكما في القرار والمبادرة'.


