اتصل بنا
 

"أبومازن" و"مشعل".. غزل مُتبادل في فضاءات حرّة

محلل سياسي - خان يونس، فلسطين

نيسان ـ نشر في 2016-12-03 الساعة 11:37

رئيس حماس يعترف بخطأ الحركة ويقدم اعتذارًا لفتح، وأبومازن يتحدث عن جاهزية الحركة للشراكة ويغير مصطلح الانقسام الأسود.
نيسان ـ

في يوم السبت 24 سبتمبر الماضي، وخلال ندوة (التحولات في الحركات الإسلامية) التي ينظمها مركز الجزيرة للدراسات، قدّم 'خالد مشعل' رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اعترافاً لا سابق له، بأن حماس أخطأت عندما استسهلت حكم قطاع غزة بمفردها بعد أحداث الانقسام مع حركة فتح منتصف عام 2007، وأخطأت أيضاً عندما ظنّت بأن الزمن الفتحاوي قد مضى، وبرغم أنه جعل توازناً لتصريحاته والقاضية بأن فتح أخطأت عندما أرادت إقصاء حماس، إلاً أن الكثيرين اعتبروا هذه التصريحات هي بداية انزلاق الحركة عن طريقها، وبأن الخطوة التالية هي تقديم الاعتذار.
في يوم الاثنين 28 نوفمبر الماضي وبناءً على دعوة حركة فتح لحماس لحضورها افتتاحية مؤتمرها السابع، سارع مشعل' إلى تلبية الدعوة من خلال سماحه لوفد الحركة بالانتقال إلى مكان انعقاده، وألحقها برسالة مُثقلة بعناوين مُعالجة لقضايا مهمّة، وأهمها،(جاهزية الحركة للشراكة مع فتح وكافة الفصائل لصالح القضية الفلسطينية)، وهي العناوين التي جعلت الرئيس الفلسطيني 'أبومازن' وقائد الحركة مجدداً، لا يكف عن استحسانها والإشادة بها، باعتبارها تمس الروح الوطنية الفلسطينية وجادّة في نفس الوقت، حيث خصص جزءاً وافراً من خطابه الذي تلاه خلال المؤتمر، مُعبّراً عن أن الفرصة أصبحت متواجدة أكثر من أي وقتٍ مضى لطي صفحة الانقسام.
الأمر المفاجئ، هو أن 'أبومازن' لم يقف عند هذا الحد من القبول والاستحسان، يل أبرز تحولاً ضخماً في سياسته باتجاه حماس، حيث اختار مصطلح (أحداث الانقسام عام 2006)، بدلاً عن استخدامه المصطلح التاريخي السائد (الانقلاب الأسود)، حيث جعل المؤتمرين والفلسطينيين بشكلٍ عام، في لجةً من أمرهم، فمنهم من اعتبر أن ذلك ضرورياً لتقديم سياسة مختلفة عن السابقة، تتماشي والظروف السياسية الحالية، ومنهم من اعتبره غزلاً عاجلاً لسلبها تنازلات مهمّة، وآخرين اعتبروا أنها بمثابة هدية مجانية لحماس، ومنحها صك براءة، باعتبارها غير مسؤولة عن تلك الأحداث أو أيّ من مُسبباتها، بالإضافة إلى ما يترتب عليها من قضايا قانونية، باعتبار حُكمها لقطاع غزة هو حكماً شرعياً.
وبغض النظر عن الاعتبارات السابقة، وبناءً على التصريحات المطروحة، فهل من طريق يمكنها جمع الفريقين معاً، وصهر توجهاتهما في بوتقةٍ واحدة، وسواء لاستخدامات سياسية أو عسكرية، بغية الوصول الى الأهداف المفضّلة؟ الإجابة: لا. بسبب أن هذه التصريحات تنطلق ضمن فضاءات حُرّة، وهي تتلاشى ببساطة إذا ما ضاقت تلك الفضاءات.
يُقال بأن تصريحات 'مشعل' – ربما- جاءت كتحسين ختامٍ لمسيرة حفلت بصراعات داخلية وخارجية مُخيفة، والتي دامت منذ تولّيه رئاسة المكتب السياسي في العام 1996، وقد تكون رضوخاً للواقع الحياتي والسياسي الذي يعيشه القطاع المحاصر منذ 2006، أو أنها صدرت لدوافع أخرى تتصل بتغيير صورة الحركة ككل.
وقد تُعتبر تصريحات 'أبومازن'، وسيلة لاستفزاز وتحريك مياه الإسرائيليين، الذين يعتبرون تقرّبه من حماس أكثر مما هو مسموح به، هو أمر مرفوض، باعتبارها حركة إرهابية، ولدينا من يعتبرها أداةً لقطع الطريق أمام حماس كي لا تقوم بإعطاء القيادي الفتحاوي 'محمد دحلان' المزيد من الامتيازات، وسواء داخل القطاع أو الضفة الغربية، برغم تنافرها معه، وفي ضوء أنه يحظى بقبولٍ عربي ومصري بشكلٍ خاص.
ما سبق، يجعل التخمين بشأن تلك التصريحات أمراً سهلاً، فهي أيّاً كانت نغماتها ورطوبتها، فإنها لا تعكس الصواب بالضرورة، ولا تمس الطريقة الوسائلية لأجل الوصول إلى نقاط حاسمة، والتي من شأنها أن تُسهم في بلورة تخطيط حقيقي للمستقبل الفلسطيني، حتى برغم ما قيل بأنها تابعة لتفاهمات جرت مسبقاً، وذلك بسبب اختلاف الرؤى ووعورة الأجندات، فكلا الفريقين يُدركان تماماً بأن تصريحاتهما هي شكليّة مُرتجلة وليست استراتيجية.

نيسان ـ نشر في 2016-12-03 الساعة 11:37


رأي: د. عادل الأسطل محلل سياسي - خان يونس، فلسطين

ـ اقرأ أيضاً ـ

التريليون لم يصمد.. 36 مليار دولار تهز ثروة ماسك فقد إيلون ماسك لقب التريليونير مجددا، بعد أيام قليلة فقط من استعادته، في انتكاسة سريعة لم تصمد أمامها ثروته فوق حاجز التريليون دولار. وجاء ذلك بعدما أدت موجة تراجع في أسهم شركتي SpaceX وTesla إلى انخفاض ثروته بنحو 36.4 مليار دولار خلال جلسة تداول واحدة، لتتراجع مجددًا إلى ما دون عتبة التريليون دولار. وبحسب بيانات 'فوربس'، تراجعت ثروة ماسك بنحو 36.4 مليار دولار خلال تداولات الخميس 8 أكتوبر، لتصل إلى نحو 991.6 مليار دولار، ما دفعها مجددا إلى ما دون حاجز التريليون دولار. وتتحرك تقديرات الثروة خلال اليوم بالتزامن مع تغير أسعار أسهم الشركات التي يملك فيها ماسك حصصا كبيرة. وجاء هذا التراجع بعد فترة قصيرة من عودة ماسك إلى نادي التريليونيرات. ففي 6 أكتوبر، قدرت 'فوربس' ثروته بأكثر من تريليون دولار، بزيادة بلغت 30.6 مليار دولار عن إغلاق جلسة التداول السابقة، مدفوعة بارتفاع أسهم SpaceX وTesla. وجاءت هذه الزيادة بعد صعود قيمة حصص ماسك في الشركتين، ما دفع ثروته إلى تجاوز حاجز التريليون دولار مجددا، قبل أن تنقلب المكاسب سريعا مع تراجع أسهم الشركتين في الجلسة التالية. وتعود أهمية SpaceX في ثروة ماسك إلى حصته الكبيرة في الشركة، التي أصبحت أحد أبرز مكونات ثروته، إلى جانب Tesla التي يمتلك فيها حصة تقارب 11%. وتشكل قيمة هذه الاستثمارات جزءا رئيسيا من ثروته، التي تتأثر بشكل مباشر بتغيرات أسعار الأسهم وتقييمات الشركات. كما يمتلك ماسك أسهما وحقوقا أخرى مرتبطة بأدائه في تسلا، ما يجعل تحركات السوق عاملاً مؤثرًا في صعود ثروته أو تراجعها بمليارات الدولارات خلال فترات قصيرة. ورغم خسارته المؤقتة للقب، ظل ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم بفارق ضخم عن أقرب منافسيه. وأظهرت قائمة فوربس المحدثة في 8 أكتوبر أن جيف بيزوس جاء ثانيا بثروة بلغت نحو 373.6 مليار دولار، ما يعني أن ماسك ظل متقدما عليه بأكثر من 600 مليار دولار حتى بعد تراجع ثروته. وتوضح هذه التقلبات مدى ارتباط ثروة ماسك بأداء أسهم شركاته، إذ يمكن لتحركات السوق في يوم واحد أن تضيف أو تمحو عشرات المليارات من الدولارات من قيمة ثروته الورقية.

الكلمات الأكثر بحثاً