زيارة ثلاثية من بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ إلى تونس لدفع عملية الانتقال الديمقراطي
نيسان ـ 24 ـ نشر في 2016-12-05 الساعة 16:36
بدأ رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل صباح اليوم الإثنين، مع نظيره الهولندي مارك روتا، ورئيس وزراء لوكسمبورغ زافييه بيتل، زيارة تستغرق يومين إلى تونس، هي الزيارة الأولى من نوعها التي تنظمها الدول الأوربية المتجاورة الثلاث إلى بلد عربي.
وأطلقت الصحافة البلجيكية على الزيارة الخاصة اسم 'مهمة البنلوكس Benelux-missie'، لأهميتها السياسية والاقتصادية، والتي تهدف إلى 'تعزيز التعاون بين البلدان الأوروبية الثلاث وبين تونس، بوصفها أحد أبرز بلدان شمال أفريقيا، وكذلك توحيد أصوات بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ داخل الاتحاد الأوروبي'، على حد تعبير صحيفة 'ده ستاندرد' البلجيكية.
وقالت الصحيفة إن الزيارة الفريدة من نوعها إلى تونس سوف تستغرق يومين، لـ'دفع عملية التحول الديموقراطي في البلاد، بعد مرور ست سنوات على الثورة في تونس'، وهو ما دفع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل إلى التعبير عن إعجابه بالنموذج التونسي بعد الثورة خلال مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم في تونس، حيث اعتبر المثال التونسي 'إيجابي' في المنطقة العربية، خاصة 'بعد أن تولى يوسف الشاهد رئاسة الحكومة الوطنية التونسية، وهو ما أعطى أملاً للاتحاد الأوروبي في مستقبل ديموقراطي لتونس'.
مكافحة الإرهاب
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء البلجيكي شدد في كلمته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم مع نظيره التونسي، على ضرورة العثور على شركاء في شمال أفريقيا للدول الأوروبية، ومد يد العون بين هذه الدول وتونس، خاصة في مكافحة الإرهاب، بعد أن تعرضت تونس إلى هجمات إرهابية دموية على منتجع سوسة السياحي ومتحف باردو.
كما لفت شارل ميشيل الأنظار في كلمته إلى تزايد أعداد التونسيين المتطرفين الذين يحاربون تحت لواء تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، وقال إنه 'يتراوح بين 3 إلى 6 آلاف مقاتل تونسي، وعلينا ألا ننسى كذلك أن تونس تشترك في حدودها مع جارتيها ليبيا والجزائر، بكل ما تعانيه الدولتان الآن من وجود لداعش في مدينة سرت الليبية، ولجماعات إرهابية في الجبال والصحراء الجزائرية'.
رؤوس الأموال
وأشارت الصحيفة إلى أن عدداً من أبرز رجال الأعمال في أوروبا يرافقون القيادات الأوروبية الثلاث إلى تونس، فالزيارة الخاصة تهدف كذلك إلى استثمار رؤوس الأموال الأوربية في تونس، لأنها 'في حاجة ماسة للنمو الاقتصادي، والذي سيكون دافعاً لعملية التحول الديموقراطي في البلاد' بحسب تعبير الصحيفة، والتي قالت إن الحكومة البلجيكية 'على استعداد لوضع 3 مليون دولار من ديون تونس المستحقة للاتحاد الأوروبي في استثمارات حقيقية، بما في ذلك تطوير الخدمات الرقمية في كامل البلاد، لتسهيل عمل المستثمرين والشركات الأجنبية في تونس'.
أزمة اللاجئين
وقالت الصحيفة إن شارل ميشيل عقد جلسة محادثات مطولة مع عدد من قادة الحكومة التونسية، كان محورها إعادة المهاجرين التونسيين غير الشرعيين والمقيمين بصورة غير قانونية ومرتكبي الجرائم الجنائية من بلجيكا إلى تونس، وكذلك تبادل المعلومات فيما يخص مكافحة الإرهاب في البلدين.
ومن المقرر أن يسافر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل غداً الثلاثاء إلى الجزائر لبدء مفاوضات مماثلة، وتحريك ملف التعاون بين البلدين في مكافحة الإرهاب وطرد المقيمين غير الشرعيين.


