مستشفى ابن الهيثم يخرّج مريضا على التأمين لعدم توافر الاسرّة!
نيسان ـ نشر في 2016-12-05 الساعة 21:54
بعض المستشفيات لا همّ لها ولا هدف غير تحقيق الأرباح المادية، يعتقدون أن المريض هو مجرّد خمسون أو مئة أو ألف دينار ليس أكثر، وعليهم اقتناص هذا المبلغ بغضّ النظر عمّا تقدمه له من خدمة.. وحبّذا لو كانت نقود هذا المريض معجّلة 'كاش' وليست مؤجلة 'على التأمين'..
هنالك كثير من القصص التي تشير إلى هذه الواقعة، ولعلّ أبرزها ما يجده مراجعو المستشفيات ممن هم مؤمّنون صحّيا من سوء رعاية وجلافة في المعاملة بالمقارنة مع زملائهم من المرضى الذين دخلوا هذه المستشفى أو تلك بشكل شخصي وببطاقة الفيزا وليس ببطاقة التأمين..
بالأمس اشتكى أحد مراجعي مستشفى ابن الهيثم من عدم التزام المستشفى بتقديم الخدمة له بما يتوافق مع نوع التأمين الذي يشترك به، ملوّحا بمقاضاة المستشفى نتيجة تلك المعاملة.
وفي التفاصيل، قال المريض إنه راجع مستشفى ابن الهيثم مؤخرا اثر وعكة صحية ألمّت به، حيث قدّم له الأطباء العلاج اللازم في قسم الطوارئ قبل أن يشيروا عليه بالمبيت في المستشفى لمتابعة حالته أكثر، وتفاديا لأية انتكاسة يمكن أن تلحق به في الليل.
وأضاف إنه ولدى بدء معاملة دخوله أبلغه الموظف المسؤول بعدم امكانية ادخاله لغرف الدرجة الأولى، عارضا عليه المبيت في غرفة درجة ثانية، وهو ما رفضه المريض بشكل قاطع مؤكدا على حقّه برعاية 'درجة أولى' وفقا للتأمين الذي يشترك به ويدفع من أجله نقودا كثيرة.
ووسط اصراره على نيل حقّه بخدمة 'درجة أولى' واصرار الموظف المسؤول على 'الدرجة الثانية' قرر المريض مغادرة المستشفى.
ومن جانبه، قال مسؤول العلاقات العامة في المستشفى محمد حماد، إن المريض راجع قسم الطوارئ في مستشفى ابن الهيثم ولديه 'تأمين نقابة المهندسين - درجة أولى'، وكان يعاني من تحسس نتيجة تناول نوع من الأدوية، حيث جرت معالجته ونصحه الأطباء بالمبيت ليلة واحدة للاطمئنان على صحته.
وأضاف حماد ان الموظف المسؤول أبلغ المريض بعدم وجود شواغر في الدرجة الأولى ولكنها تملك أسرّة في الدرجة الثانية، ولدى مراجعة الطبيب المعالج للمريض أفاد بأن حالته غير حرجة، حيث جرى تخريج المريض على مسؤوليته.
ومن جانبهم، نفى ذوو المريض أن يكون قد خرج على مسؤوليته، حيث أن الطبيب هو من وقّع على تخريجه نتيجة عدم توافر الأسرّة.
الواقع أن حادثة مستشفى ابن الهيثم ليست الأولى وربما لن تكون الأخيرة، فهناك العديد من الحالات والقصص المشابهة التي وردت وترد عن مستشفى الأردن، والمشكلة أن وزارة الصحة تبدو بعيدة عن كلّ تلك الأحداث..
)جو24)


