خلاف بين حسناء الاتصالات ووحش الداخلية
نيسان ـ نيسان – رداد القلاب ـ نشر في 2016-12-08 الساعة 22:18
تسبب فشل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إنجاز 4 ملايين و 300 ألف بطاقة للأردنيين، في نشوب خلاف بينها وبين وزارة الداخلية، حسب معلومات حصلت عليها نيسان من مصادر خاصة.
وقالت مصادر نيسان إن وزارة الاتصالات لم تنجز إلا 250 الف بطاقة فقط، ما تسبب بخلاف بينها وبين وزارة الداخلية، بعد أن تأخرت الاولى نحو 70 يوما عن إنجاز المشروع وفق مصادر نيسان.
ومنذ اعلنت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكة تأجيل الانتهاء من المشروع الى 13 كانون اول 2017 من دون الرجوع إلى وزارة الداخلية، توترت العلاقات بينهما ودخلت في مرحلة اللاعودة، لا سيما أن الوقت المقرر لإنجاز المشروع كان في 31 ايلول الماضي، من دون الرجوع إلى الداخلية.
رافق تأجيل إنجاز مشروع البطاقة الذكية تأخير الغاء بطاقة الاحوال المدنية القديمة، إذ لا تزال نافذة الى جانب البطاقة الذكية، ما يعني بقاءها بأيدي المواطنين لعام ونصف العام، وفق مسؤولين تحدثوا لنيسان.
ومن بين المشاكل التي رافقت استصدار بطاقات ذكية؛ عدم الزامية استصدارها، كذلك سريان العمل ببطاقة الاحوال القديمة، وضعف الاجراءات 'اللوجستية' من قبل وزارة الاتصالات والشركة المنفذة، التي انتدبت موظفين اثنين فقط، لغايات إنجاز المشروع، فضلاً عن عدم تأهيل مكاتب الاحوال المدنية البالغ عددها 80 مكتبا؛ لإصدار بطاقات ذكية، اضافة الى الاعطال التي تصيب النظام برمته.
بعيدا عن مثل هذه التجاذبات وعدت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجد شويكه الأردنيين جميعهم بالحصول على بطاقة ذكية جديدة مع نهاية العام الحالي، ضمن سلسلة تحديث سجلات القيود المدنية.
وكان مدير عام دائرة الاحوال المدنية والجوازات مروان قطيشات اتخذ موقفا إداريا جريئا وصريحا عندما أبلغ جلالة الملك عبد الله الثاني، والمسؤولين الأساسيين بأن فريقه لا يستطيع تأمين إصدار البطاقة الذكية للأردنيين جميعهم قبل موعد الانتخابات البرلمانية.
وطالب قطيشات -باعتباره المرجع الفني في المسألة- المزيد من الوقت لمنح المواطنين كافة البطاقة الذكية، لا سيما أن حصول المواطن على بطاقته الذكية يشترط حضوره شخصيا، إلى جانب ما تحتاجه البطاقة من وقت للحصول على قزحية العين، إلى جانب البصمات الامنية.
ودشنت الاردن وأول مرة البطــاقة الذكيـة بصـورة عصـرية، حيث شـريحة إلكتـرونية صغـيرة تكشـف بقـراءة الشـاشة عن العشـرات من المعلومات والبيانات الشخصية والعائلية لكل من يحمل البطاقة.
وتقرأ البطاقة الذكية عبر تمريرها على اجهزة الالكترونية عن حاملها معلوماتيا وأمنيا، والعمل جار لان تحمل معلومات كالتامين الصحي، ورقم رخصة السوق والضمان الاجتماعي والدائرة الانتخابية وغيرها من المعلومات المهمة.
وتتضمن البطاقة الذكية في صيغتها الأولية معلومات الاسم والعائلة ومكان وقيد الولادة والرقم الوطني لكل من يحملها لكنها خلت – لأول مرة من البند المتعلق بالديانة.


