(الاوقاف) تهدد السلم المجتمعي .. الإرهاب خطر علينا والحماقة أيضا
نيسان ـ نيسان- إبراهيم قبيلات ـ نشر في 2016-12-24 الساعة 03:14
إبراهيم قبيلات.. ما هو العقل الإرهابي والحماقة الوطنية التي نصحت لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية بالطلب من المواطنون التبليغ عن المسجد الذي لم يلتزم بأداء صلاة الغائب عن أنفس شهداء الوطن على الرقم (079000000) حتى الساعة الثامنة من مساء السبت.
اذا كان رد الاوقاف بان هذا اجراء إداري، فالمواطنون ليسوا موظفين لدى الوزارة، كما ان الاعلان يهدد السلم المجتمعي في الاردن، ويفسّخ حالة الاجماع الوطنية الكبرى التي ينعم بها المجتمع والدولة ضد الارهاب والإرهابيين.
انهم يهددون أمن المجتمع ويزعزعون سلمه الاجتماع. ألم نقل لكم ان خاصرة المجتمع الاردني الضعيفة هي مؤسساته الرسمية.
دعوه؛ صلى أم لم يصلّ، فلا أحد يمتلك مفاتيح الجنة. من يريد أن ينتج من الفعل الديني حالة نفاق جماعية؟
لم يشهد المجتمع الاردني حالة اجماع وطنية كما يشهدها اليوم. اردنيون من دون اصول ومنابت هزهم وأرعبهم ما يريد الارهابيون للوطن، فحملوا مخاوفهم على قلب رجل واحد واصطفوا خلف اجهزتهم الامنية، فماذا تريدون منا باعلان وزارة الاوقاف. هل تريدون ان يتنصت الزوج على زوجه، والأخ على اخيه. فليذهب من لا يريد الصلاة عن أنفس الشهداء إلى الجحيم، لكننا لن نسمح له ان يقودنا وتقودنا معه الوزارة إلى تفجير المجتمع بعد توحيده.
أبهذا يا أوقاف تجمعون الناس ام تفرقونهم؟ الا يوجد في الحكومة عاقل رشيد؟ هل بتنا دولة أمنية؟ ماذا نفهم من القرار؟ هي وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، أم أنها وزارة الاخفاق والشؤون والمفخخات الوطنية؟.
كانت الزوجة الغاضبة على زوجها في مصر تذهب إلى أقرب مخفر أمني وتقول لهم: إنه (إخوان)، وفي سورية يذهب الجار إلى أقرب مركز مخابرات ويخبرهم بأن جاره لا يحب الأسد، هل هذا ما تريده الوزارة من الأردنيين الذين كانوا وسط معركة الإرهاب يدا بيد مع أجهزتهم الأمنية.
الإرهاب خطر على المملكة، والحماقة أيضا.


