سيناريوهات اسقاط النواب لوزير الداخلية غدا
نيسان ـ نيسان - رداد القلاب ـ نشر في 2016-12-26 الساعة 19:58
توصل اردنيون، وبعفوية مطلقة وبعيدة عن الغمز واللمز السياسي الى ان البلاد، تحتاج الى قرار ملكي يفك الاشباك الحاصل بين مؤسسات الدولة المختلفة، التي انفجرت الى العلن على خلفية احداث الكرك الارهابية.
بدأت ملامح الخلاف وابرزها بين الحكومة والنواب بعد ان فشل النواب وبتحريض من رئيس المجلس النائب عاطف الطراونه ونواب الكرك الاخرين بطلب حجب الثقة عن وزير الداخلية سلامه حماد، الذين اعتبروه المسؤول عن الثغرات الامنية اضافة الى تسببه بنوبة غضب 'كركية 'عارمة عندما تحدث عن اعاقة المواطنيين للاجهزة الامنية – الهبية الشعبية لمساعدة رجال الامن - ،خلال احداث الكرك وكريفلا، الامر الذي نفاه الوزير ، ووصف العملية بالناجحة
ويرجح احد سيناريوهات ما سيجري غدا في مجلس النواب، فشل مجلس النواب يوم غد الثلاثاء باقالة الوزير حماد وان النتيجة ستكون كالنتيجة فاشلة كنتيجة طرح الثقة في الاسبوع الماضي، بسبب ان قرار اقالة حماد واعمدة في الاجهزة الامنية يحتاج الى قرار ملكي، خصوصا ان القصر الملكي -لا يحبذ لي الذراع- وفق خبراء في الشان المحلي.
يبدو ان الوزير حماد سيخوض معركته مع النواب غدا دون مساندة من رئيسيه الملقي ، الذي ينتظر اللحظة للاطاحة بوزير داخليته وتقصير عمره السياسي ، بسبب ان الرئيس الملقي كان يتنظر اخراج حماد باول تعديل حكومي في وقت سابق وبعد الانتهاء من الموازنة قبل احداث الكرك الارهابية وعلى ابعد تقدير بعد القمة العربية التي شهر نيسان المقبل .
وترجح اطراف فشل اعادة الثقة بحماد ، بما يمهد للملقي الطريق بايذان الملك له باجراء تعديل يخرج بمقتضاة كل من حماد الذي 'يطنش' الرئيس كثيرا بحسب اعضاء في الحكومة وكذلك وزير الخارجية ناصر جودة بسبب خلاف 'الصلاحية 'مع وزير الدولة لشؤون المغتربين بشر الخصاونه ونائب الرئيس للشؤون الاقتصادية والاستثمار جواد العناني الذي يشكو من تضارب الصلاحيات ايضا مع مع وزيري الاستثمار والصناعة والتجارة وكذلك اخراج وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات الذي فشل شعبيا بالدفاع عن قراره بتغيير المناهج اضافة اخراج وزيري الطاقة والثروة المدنية والعدل لعدم قدرتهم لمواجهة الشعبية للدفاع عن صفقة الغاز التي اقرتها شركة الكهرباء مع اسرائيل
يتكئ حماد في معركته على اطراف خارج الحكومة التي تشتبك هي الاخرى وبنفس الوقت مع تيارات ظلت طول الوقت تشعل المعارك من اجل تحصين مواقعها ومكتسباتها والدفاع عنها، ما يرجح فرضية الحاجة الى قرار ملكي لفك الاشتباك ولو – مرحليا-.
ويراقب الملقي المشهد بحذر مفضلا نجاح النواب في مسعاهم باخراج وزير الداخلية ، كي يتجنب الاحراج في حال فشل النواب ، بسبب الثقة الشعبية التي يكتسبها الوزير حماد ويعطل اخراجه في تعديل حكومي مقبل .
ويتجدد خوف الملقي من فشل النواب باخراج حماد كما حصل مع سلفه عبدالله النسور عندما تم طرحت الثقة به اكثر من مرة كان يخرج منتصرا وبعلامة شعبية تطيل امد حكومته .
مجلس النواب أمام اختبار في غاية الصعوبة والخطورة، ففي حصل على الضوء الأخضر بطرح الثقة بوزير الداخلية وتحت القبة وامام المواطنين في حالة غير مسبوقة، واذ لم ينجح ، تعد ضربه للمجلس الفتي في الخاصرة تاخذ رصيده الشخصي وعمره


