جماعة "الناجون من النار" التكفيرية عادت بزعامة نجل مؤسس تنظيم "سيد قطب"
نيسان ـ 24 ـ نشر في 2016-12-28 الساعة 23:15
كشفت مصادر جهادية أن جماعة' التوقف والتبين'، أو 'الناجون من النار' التكفيرية الجهادية، التي انتشرت في تسعينيات القرن الماضي بعدد من محافظات مصر، عادت لتمارس نشاطها وتعزز وجودها مرة أخرى، لاسيما في ظل وجود حكم الإخوان، وخروج عدد كبير منهم بعفو رئاسي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي.
وأشارت المصادر لـ24، إلى أن عناصر 'الناجون من النار'، منتشرون بمحافظة دمياط بكثافة، وشبين القناطر، إضافة إلي بعض محافظات الصعيد مثل المنيا وأسيوط وسوهاج، وتتحرك في معزل عن الشارع المصري، ويحاول أتباعها عدم لفت الانتباه إليهم خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تمارس فيها قوات الأمن المصري تضييقاً شديداً على مختلف العناصر الجهادية والإسلامية، وتورط الكثير منها في خلايا تابعة لتنظيم داعش بالقاهرة وسيناء، كما بايعوا أبو بكر البغدادي.
وأكدت المصادر أن هذه الخلايا يديرها التكفيري نجيب عبد الفتاح إسماعيل، الشهير بـ'أبو عمار'، من قرية السواحل بمحافظة دمياط، وهو نجل القيادي الإخواني عبد الفتاح إسماعيل الصديق الشخصي لسيد قطب، وأحد قيادت تنظيم '65' القطبي، وحكم عليه بالإعدام بتهمة التخطيط لقلب نظام الحكم في فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر.
وأضافت المصادر أن التكفيري نجيب عبد الفتاح إسماعيل، تم إلقاء القبض عليه في أكتوبر(تشرين الأول) 2014، مع ثمانية آخرين بتهمة تكوين خلية تكفيرية تسعى لنشر فكر التكفير والهجرة، داخل البلاد، ووجد بحوزنهم وثائق عن طرق عمل متفجرات وأجهزة كمبيوتر محمولة وبعض خرائط للأماكن الحيوية لمدارس ودور عبادة وعناوين لمحلات مملوكة لأقباط وخرائط لبعض أكمنة الشرطة والجيش، علاوة على وجود أسلحة، ووجهت إليه تهمة تشكيل تنظيم للقيام بأعمال العنف، واستهداف مؤسسات الدولة العامة والمهمة والحيوية، والقيام بالأعمال العدائية بدور العبادة الخاصة بأبناء الطائفة المسيحية ومشروعاتهم التجارية ومنشآتهم الشرطية ودورياتهم الأمنية، وحيازة محررات ومطبوعات وتسجيلات تضمن ترويج أفكار تنظيم 'الناجون من النار' والتي تهدف لقلب نظام الحكم، ومنع المصلين من إداء الصلاة بالمساجد التابعة لهم، وإقامة الخلافة الإسلامية، وفرض الجهاد على كل مسلم باستعمال القوة.
وأوضحت المصادر أن جماعة 'الناجون من النار' تكفر المجتمع صراحة، وتستند في فكرها إلى نقطتين أساسيتين، الأولى جاهلية المجتمعات المعاصرة، والنقطة الثانية وجوب وجود عصبة مؤمنة تستعلي بإيمانها على الجاهلية الموجودة، تهتم بتحقيق كلمة التوحيد، وتسعى لإقامة المجتمع الإسلامي، ويعتبرون أن أعضاء الحكومة والعاملين فيها محاربون لله ورسوله، ويتم إهدار دمهم واستباحة أعراضهم وأموالهم، واستباحة سرقة أموال الدولة لتعينهم على حرب الدولة الكافرة.
وأفادت المصادر الجهادية أن عناصر هذه التنظيم بمثابة قنابل موقوتة، يتم استخدامها بسهولة في تنفيذ الكثير من العمليات الإرهابية المسلحة، لأنهم يكنون الكثير من العداء للمجتمع وصفونه بالجاهل والكافر، حتي لو لم يظهروا ذلك علانية، ويستخدمون مبدأ 'التقية' في الظروف والأحداث الأخيرة، ويقولون 'نحن لا نكفر أحداً، ولا نحكم لأحدٍ بالإسلام، فنتوقف في الحكم على الناس حتى يتبين لنا هل هم يكفرون بالطاغوت ويحققون شـروط لا إله إلا الله أم لا؟'، وأنهم لم يشهدوا لمن قال: لا إله إلا الله أو ارتاد المساجد أو صام رمضان أو أدى فريضة من فرائض الدين بالإسلام حتى يتبينوا من استيفائه الشـروط التي وضعوها لمن يكون مسلماً عندهم، ومن ثم يحكمون على الشعب المصري كله بالارتداد عن الإسلام'.
وترجع نشأة فكرة التكفير، والتوقف والتبين في الحكم على المسلمين بكفر أو إسلام، إلى مجموعة من تلاميذ سيد قطب، كانوا أحد أهم اسباب انتشار الفكر التكفيري داخل مصر، وكانوا اعضاء سابقين بجماعة الإخوان المسملين، وأطلق عليهم اسم جماعة 'القطبيين' عام 1965.


