انقسامات ازاء "اثبات نسب ابنة النائب"
نيسان ـ نيسان - رداد القلاب ـ نشر في 2017-01-04 الساعة 18:38
اثار فتح ملف النائب الحالي الذي كان قد نقل قيد ابنته المدني الى قيد شقيقه في عام 1992 بالاستناد الى واقعة ولادة قانونية من المستشفى ثم اعادة القيد مرة اخرى بالاستناد الى واقعة اثبات نسب من قبل المحكمة الشرعية الكثير من التساؤلات.
وانقسم النشطاء السياسيون ووسائل التواصل الاجتماعي طوال نهار امس بين من يعتبر القضية تصفية حسابات ابطالها مسؤولون سابقون وحاليون يقبعون في مختلف الاجهزة الرسمية وبين من يعتبر القضية تزويرا يؤدي الى 'اختلاط الانساب'.
ويؤيد هؤلاء فتح تحقيق بدءا من قرار القاضي الشرعي المتضمن اثبات نسب فتاة الى والدها الاصلي؟! وهل كان يتوجب على القاضي تحويل ملف القضية الى الجهات القضائية المختصة ،لانه رقيب على 'الحق العام؟ وهل تحمل القضية شبهة تزوير او تحايل على القانون او تزوير لوقائع رسمية، وهل هناك حالات مشابهة تجري من دون تسليط الضوء عليها ؟!والاجراءات القانونية والاجتماعية المترتبة ، اقلها اختلاط الانساب ؟
وتصل المطالبات الى حد ان يطال التحقيق المستشفى التي اصدرت واقعة ولادة مزورة في عام 1992 ، وما هو حجم الفساد في قضايا مشابهة تتم من دون ضجيج اعلامي.
وتحمل الذاكرة الاردنية العديد من الحالات المشابهة خاصة في المواريت، لكن الامر ينطوي على مخاطرة كبيرة 'اختلاط الانساب ' في المستقبل ، بحيث يضيع نسب الفتاة او الشاب الذي يتم التزوير بقيده المدني، لان الام الجديدة ليست أمه، وأبناؤها ليسوا اشقاءه، وفي مرحلة يخرج من دائرة المحارم الاصلية للام والاب الاصليين، وهكذا.
وبالاطار عينه تطرح تساؤلات سياسية كبرى تنطوي عليها القضية، تتمثل بـ تصفية الحسابات بين القادة السياسيين على المستوى الوطني بادوات مختلفة اعلامية ، امنية ، اقتصادية بهدف اقصاء مسؤول عن موقعة او الابقاء على نفوذ مسؤول وتحكمه بمشهد اخر، حسب محلل فضل عدم ذكر اسمه .
وبالعودة الى القضية الرئيسية ؛ تقول الروايات ، التي حصلت عليها 'نيسان' ان تصفية حسابات ما !! قادها مسؤول متقاعد ، ضد الاستاذ الجامعي شقيق النائب بسبب استمزاجه بالدخول الى تعديل حكومي مرتقب من دون استشارة ذاك المسؤول النافذ وعلية حرك المسؤول المتقاعد 'المقال' في وقت سابق ادواته الاعلامية والامنية ضد ابناء دائرته الانتخابية والمناطقية.
وتتسع دائرة الرواية الى تلاقي المصالح في تصفية الحسابات الى الاقتصاص ممن يعارض مسؤولا او يطالب باقالته، وخير مثال لدينا هو وثيقة حجب الثقة التي وقعها نواب ضد وزير الداخلية ، بينهم النائب – بطل القصة - ، الذي اكتفى بالتاكيد لـ'نيسان ':'ان الوطن يحتاج جهودنا جميعا ويجب التوقف والتخلي عن هذه الامور لانها من ادوات الماضي ، ولا تصنع الاوطان هكذا'، في رده على سؤال فيما اذا كانت هناك مؤامرة تقف خلف القصة.
لا يمكن قراءة القصة بمعزل عن 'نظرية المؤامرة' بسبب توافر خيوطها الاعلامية والامنية، اضافة الى الشخصيات التي 'تعشعش' في قلب المؤسسة البيرقراطية الاردنية، واستخدمت تلك النظرية واجادتها في فترات سابقة، ولن تتوانى عن اعادتها مرات عدة، وفق محللين.
ومن اجل 'فك الاشتباك الحاصل ' لا بد من فتح تحقيق بتلك القضايا المطروحة على الساحه المحلية والاجابة على التساؤلات كافة المتمثلة بـ مدى كف تدخلات اجهزة رسمية في المشهد، خصوصا الاعلامي لمصلحة طرف على اخر، وفق نشطاء سياسيين ومواقع التواصل الاجتماعي.


