حكومة تزحف على بطون مواطنيها
نيسان ـ نشر في 2017-01-10 الساعة 20:11
بعد ان افرغت الحكومات المتعاقبة جيوب ومحافظ المواطنين من القدرة على العيش بكرامة، تتجه سياسة حكومة الدكتور هاني الملقي اليوم الى حشو يديها في أمعاء المواطنين، في مشهد يعكس نظرة الرسمي إلى الناس بعد أن سكتوا على سلسلة من الإجراءات الرسمية السابقة.
بلا سبب، وبحلول العاجز تمضي الحكومة في خططها بمعالجة شللها الاقتصادي بالزحف فوق بطن المواطن المكشوف حتى من الجلد؛ بهدف تعويض 750 مليون دولار من العجز في الموازنة، لكنها سرعان ما انقلبت على نفسها إذ تركت الحكومة وزير ماليتها، عمر ملحس يواجه مصيره بعد أن ظهر لهم أن الشارع سيكون في المرصاد.
مع أن لسان حال الرسمي لا ينفك عن مواصلة التنطع ان قوت المواطن خط احمر، لكن الوحيد الظاهر والجلي هو عدم الاقتراب من الفاسد. فقاعدة 'دعه يعمل دعه يمر' هي القانون الذي تتعامل به مع 'القطط السمان'، وتطبق تحت هاجس 'اتركوه فإنه قادم لا محالة'، فإن لم يكن للرابع فإلى أية جهة أخرى يجلس ويقرر.
إن عمليات الالتفاف التي تعمد الحكومة على اتخاذها في كل مرة، تشعر فيها بان المواطن ما عاد يحتمل، أو أنه 'يكبر عقله' فهي لا تملك حلولاً سوى مزيد من الرفوعات التي بدورها ستلد المصاعب في وجه الناس، لكن وحتى لا نظلمها وأقصد الحكومة، فهي تعمد الى تغيير زاوية القصف، فالحرب المعلنة على جيوب المواطنين باقية وتتمدد، وكل ما يجري الحديث عنه من انسحابات وعودة عن قرارات الرفع، انما هي انسحابات تكتيكية فقط.
اعلنت الحكومة بعد ان شعرت بخطر رفع اسعار اسطوانة الغاز والكاز ان الاسطوانة خط احمر، لكن ما سيجري استنادا الى التجارب السابقة انها سترفع يدها عن الاسطوانة والمحروقات بعد مدة، حين تكون أنجزت في الوقت نفسه كامل الرفع في ركن اخر تستطيع من خلاله تحقيق المبلغ الذي ارادت ان تسطو عليه.
سيشعر المواطنون بلذة الانسحاب الرسمي من جيبه اليمنى بينما تكون الحكومة قد ادخلت يدها في كامل محفظته.


