اتصل بنا
 

تركيا تتغير .. ما الذي يجري لاردوغان؟

نيسان ـ نشر في 2017-01-13 الساعة 22:33

تركيا تتغير .. ما الذي يجري
نيسان ـ

.

لا يبدو ان الاجتماعات التي تشهدها العاصمة التركية أنقرة بين الفصائل العسكرية والجانب التركي تسير وفق المأمول منها تركيا على الأقل. وفق مصادر 'نيسان' فإن الطريق حتى اللحظة غير سالكة، فيما تتعرض الفصائل هناك لضغوط تركية هائلة لإجبارها على الذهاب إلى مفاوضات الإستانة بغض النظر عن الخروقات التي يمارسها الأسد وحلفائه للهدنة.

ويسعى اجتماع أنقرة الذي يجمع الأتراك والروس والفصائل السورية لوضع أسس مفاوضات إستانة ذات الطابع السياسي.

لقد تطابقت السياسة التركية اليوم مع نظيرتها الروسية، في استدارة مفاجئة للزعيم الاسلامي رجب طيب اردوغان الى الحد الذي وصف فيه مسؤولوه العملية البطولية بالعملية الارهابية المقززة، تلك التي نفذها البطل المقدسي القادم من جبل المكبر فادي قنبر ودهس فيها عشرات الجنود الاسرائيليين فقتل 4 منهم وجرح الكثيرون.

لا يخفى على مراقب الساحة السورية الانعطافة الحادة التي ارتكبها اردوغان تحول الى خطيب مسجد، وما ان ينزل عن المنبر حتى يمارس ما يمارسه الاخرون في السياسة من الاعيب.

فلسطينيا لم يعد المتغير التركي القائم في الشأن الفلسطيني صادما، فهذا لم يعد غريبا على الفلسطينيين الذين يبدو انهم تكيفوا معه ومع مثيله واختبروه، منذ عقود، لكن الجديد في المتغير التركي الحاد مع الثورة السورية الى الحد الذي لم يعد مسغربا الحديث عن لقاء سيجمع نفرا من قادة النظامين؛ التركي والسوري.

في لحظة ما بدأ الناس في الشوارع العربية تطلق على اردوغان وصف السلطان، بل ذهب البعض لوصفه بالخليفة الجديدة لكن كل هذا بدأ يتغير.

اليوم وبيد تركية يجري الضغط على الفصائل السورية، فبينما مطلب الفصائل المشاركة وحيد وفقير، ويقول ان الطريق الى الاستانة يمر عبر وقف قصف وادي بردى، إلا أن العين التركية لم تعد ترى كل الدماء السورية النازفة في بردى، التي تقول ان إتفاق الهدنة الموقع في أنقرة 29 الشهر الفائت، والذي نص على وقف شامل لإطلاق النار، يتلوه مفاوضات سياسية في عاصمة كازاخستان الإستانة، ما زال ساريا بصورة جيدة، رغم الخروقات، ورغم الحملة العسكرية للنظام السوري على وادي بردى.

ووفق المعلومات فان الفصائل تتعرض لضغوط تركية غير مسبوقة وصلت حتى التهديد بقطع الدعم والعلاقات مع الفصائل الرافضة، لا بل إن الأتراك طلبوا الذهاب إلى الإستانة رغم كل ما يحدث من خروقات، على أن يتم مناقشة تلك الخروقات في الإستانة.

ما زال السؤال عن سر انقلاب اردوغان على سياسيته سرا ربما تكشفه الاشهر القادمة. وما زالت الاجابة على هذا الانقلاب مبكرة وتحتاج لتريث.

لكن الثلج الذي يغطي تركيا اليوم واعطب كثيرا من الحياة فيها ربما يذوب وتذوب معه اسرار اردوغان.

نيسان ـ نشر في 2017-01-13 الساعة 22:33

الكلمات الأكثر بحثاً