خالد رمضان : الأردن في حالة حرب ..واحذروا الوطن البديل
نيسان ـ نشر في 2017-01-21 الساعة 23:20
حاوره رداد القلاب
اعتبر النائب ورئيس كتلة معا النيابية م. خالد رمضان، أن الوطن البديل كفكرة لم تكن أخطر على الاردن كما هي اليوم، مؤكداً أن الأردن في عين العاصفة، وفي حالة حرب على المستوى الاقليمي.
يقول النائب م. رمضان في حوار لصحيفة نيسان، هناك مراكز وقوى اقليمية مستفيدة مما يجري في محيط المملكة من حرائق واضطرابات، ومن حالة الفوضى التي خلقتها الظروف الداخلية والاقليمية، وعلى راس هذه القوى اسرائيل.
وأضاف رمضان إن الوطن البديل يهدد الاردن في هذه الفترة العصيبة، معتبراً الاندفاع الصهيوني بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية يعزز التخوفات من نقل سفارة امريكا الى القدس؛ ما يشكل تحديا للرعاية الهاشمية للمقدسات وعلى راسها القدس.
وحذر النائب رمضان من حالة الفوضى التي قد تنشأ داخليا جرّاء انعدام حالة الثقة الشعبية بينها وبين المؤسسات (الحكومة والنواب وغيرها) مشيرا إلى تبعات ماجرى من مناقشات للموازنة العامة، والتصويت على اقرارها من تحدياث ثلاثة رئيسية هي : الحرائق وتيارات الدم التي تحيط بالاردن، اما التحدي الثاني؛ فهو الاندفاع الصهيوني من حالة ترامب القادمة وذلك من خلال حديث حقيقي عن نقل سفارة امريكا الى القدس، مؤكدا بان هذا اكبر تحد يواجة الاردن ومحاولات ضرب القضية الفلسطينية في جوهرها، اما التحدي الثالث هو ان الاردن يعيش وسط ازمة اقتصادية خانقة في ظل وقف كافة المعونات المالية والعينية له.
وتاليا نص الحوار:
نيسان : كيف تقرأ مشهد مناقشات الموازنة العامة للدولة والوحدات الادارية للعام 2017 وتصويت النواب على اقرارها بالرغم مما أبدوه النواب من غضب خلال المناقشات؟
رمضان :نحن ككتلة معا قرأنا مشهد الموازنة والتي اصبحت معتمدة وسط تحديات ثلاثة، الاولى؛ الحرائق وتيارات الدم التي تسيل في الاقليم المحيط بالاردن، واما التحدي الثاني، وهو التحد الرئيسي والمتمثل بـ استفادة الكيان الصهيوني من حالة الاندفاع خلف حالة 'ترامب' لتصفية القضية الفلسطينية، اضافة الى التحد الثالث المتمثل بظروف الأردن الذي يعيش وسط ازمة خانقة في ظل وقف كافة المساعدات والمعونات عنه.
نيسان: هل لك ان توضح لنا ذلك ؟
رمضان : ان حالة الوطن البديل تلوح في الافق، وهي حالة ليست في الهواء، وانما تحد للرعاية الهاشمية للمقدسات، والاعتقاد السائد بان 'يهودية الدولة ' بدا اكثر وضحا، خصوصا في ظل الاستفادة الصهيونية من الاندفاع خلف ظاهرة 'ترامب ' وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الاردن، مستفيدة ايضا من الحرائق والدمار والدماء المحيطة في الاردن.
نيسان : وفق تلك القراءة هل يعني ذلك أن 'داعش' صناعة الكيان الصهيوني؟
رمضان: داعش ارهاب، اسس له في المنطقة من قبل الكيان الصهيوني، وبدعم امريكي ودولي من اجل الاستفادة من الحالة التفكك والضعف؛ للإقرار لالدولة اليهودية، وهي اقرب الى التحقيق من اي وقت مضى.
نيسان : بالعودة الى الازمة الاقتصادية الخانقة ما هي ابرز نتائجها ؟
رمضان : ابرز مظاهرها 'الفوضى' والتي بدت ملامحها بالظهور من خلال حالة انعدام الثقة بين الشعب والمؤسسات سواء كانت الحكومية أو حتى مجلس النواب.
في الحقيقة، هناك فرق بين الفوضى والثورة، والظروف تختلف عما شهده الاردن في العام 2011 من حالة الربيع العربي .
نيسان :ما العمل اذن؟
رمضان: على الدولة بما فيها الحكومة القيام بثورة بيضاء لمواجهة حالة الاحباط التي يعيشها الوطن والمواطن، وان لا تركن الحكومة الى انها ملتزمة بتعليمات صندوق النقد الدولي، وان الموازنة تم تمريرها، ولكن يجب البحث عن البدائل الاقتصادية؛ للخروج من تلك الحالة الصعبة، ونحن في 'معا' قدمنا رؤيتنا الاقتصادية للحكومة.
ان ركون الحكومة إلى حديثها بان السلع التي سترفع لن تلامس الطبقات الفقيرة هي 'قربة مخرومة' لان كل السلع تصيب الطبقات الفقيرة، ومن يستفيد منها الطبقة العليا، على الحكومة والنواب والاحزاب وكافة المؤسسات مواجهة لحظة الحقيقة بايجاد رزمة حقيقة من البدائل لمواجهة الفوضى، والوصول الى الاطراف والمخيمات لان الجوع هو المحرك الرئيس للفوضى، التي ان حدثت كلنا متضررين منها – لا سمح الله- .
نيسان :ماذا عن مواجهة حالة 'ترامب' في الاراضي الفلسطينية، وهل يقنعك موقف السلطة الفلسطينية الذي ينتظر لحظة ما ؟
رمضان : ان ظاهرة 'ترامب ' هي نتاج ثورة صناعية رابعة لها مؤشراتها وبرامجها، وان الادراة الامريكية اليمينية الجديدة في امريكا تقوم بعمل ثورة داخل امريكا، اما على الصعيد القضية الفلسطينية فان الجوهر هو بالوصول الى الدولة اليهوية وتصفية القضية الفلسطينية، ونحن بمواجهة تلك المؤشرات الخطيرة، اما بالنسبة لموقف السلطة فلها مطلق الحرية بالمناورة السياسية.
نيسان :يقال بان الوزيرين عمر الرزاز وايمن الصفدي من مؤيدي 'معا' في الانتخابات النيابية المقبلة خصوصا وانهما من انصار 'الدولة المدنية '، هل سنشهد تغييرا في المناهج، خصوصا في ظل الجدل الدائر حول التعديلات الاخيرة عليها؟
رمضان : ننحاز الى ثورة بيضاء في التربية والتعليم وكافة مناحي الحياة، ولكننا في 'معا' لسنا اوصياء على احد، ونصيغ طروحاتنا ورؤيتنا، ونتحاول مع كل الناس حول ذلك، ومفهوم الدولة المدنية ليس حكرا على أحد، وهو نتاج مبادرات وعمل منذ عشرات السنوات، اضافة الى ان جلالة الملك صاغ مفهوما للدولة المدنية جامعا شاملا بسبب الرؤيا الواسعة والشاملة لجلالة الملك المطل على المشهد كاملا.
نيسان :كيف تقرأ الهجوم على وزير التربية والتعليم عمر الرزاز ؟
رمضان : من وجهة نظر سياسية فان اي انتقاص من اي وزير او شخصية عامة والعبث باشيائه الخاصة يقع ضمن تحالفات رسمية وغير رسمية، تعتقد ان اي تغيير يطرأ في البلد يؤثر على مصالحها، وان هذا الاسلوب تم استخدام منذ زمن ولازال نافذا في الاردن.
نيسان : وفق تلك النظرة، كيف تقرأ الاشتباك الذي حصل مؤخرا على خلفية احداث الكرك الارهابية ؟
رمضان : الاردن في عين العاصفة، وفي حالة حرب على المستوى الداخلي والاقليمي من مراكز قوى داخلية وخارجية، وعلى راسها اسرائيل، اضافة الى حالة التحالفات التي تنشأ للاستفادة من كل حدث لمنع اي تغيير او المساس باية مصالح لتلك القوى .


