ليفني إذ تصطاد وزير خارجيتنا
نيسان ـ نشر في 2017-01-23
محمد قبيلات..أول غزوات وزير خارجيتنا الجديد أيمن الصفدي، لقاء جمعه مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، وتم ذلك على هامش اجتماعات مؤتمر دافوس «المنتدى الاقتصادي العالمي» المنعقد هذه الأيام للمرة الـ47 في دافوس، في أعالي جبال الألب.
هذا ما صرحت به الوزيرة 'الفضايحية' ليفني من خلال تغريدة لها على 'تويتر' ، قالت فيها أنها التقت مدير المخابرات السعودي السابق، تركي الفيصل، ونشرت صورة تجمعها به، وأضافت أنها التقت أيضا وزير خارجية الأردن.
كتبت ليفني أن لقاءها الصفدي والفيصل جمع أيضا رئيس بنك الاستثمار الفلسطيني، كاشفة النقاب عن اللقاء الذي من المؤكد أن أطرافه العربية كانت تفضل عدم الكشف عنه، بينما يسجل لليفني صراحتها التي تسببت على مدى تاريخ عملها السياسي باحراج الكثير من المسؤولين العرب، وكانت حسب مصادر اعلامية مختلفة قد اعترفت، خلال الأعوام السابقة، بأنها أقامت علاقات خاصة 'حميمة' مع مسؤولين عرب وفلسطينيين.
ما ميّز المسؤولين الاسرائيليين، على مر تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي، قدرتهم على أن يكونوا بمنتهى الصراحة مع 'شعبهم'، فليس من أمور مخفية، وكما يكونوا في السرّ يكونوا في العلن، بينما غلفت السرية نشاطات الساسة العرب، وظلت الاتصالات واللقاءات طي الكتمان، إلا ما كشفتها وسائل اعلام اسرائيلية أو مسؤولون اسرائيليون.
اليوم؛ ووزير الخارجية الجديد، أيمن الصفدي، يخطو أولى خطواته، لم نسمع من أخباره غير ثلاثة أخبار فقط، الأول؛ أن عدد المهنئين من أقرانه وزراء الخارجية كان قليلا، والثاني أن أحد أفراد عائلته والذي يعيش في الأراضي المحتلة، يعمل مستشارا لبنيامين نتنياهو، والخبر الثالث كان عن هذا اللقاء البائس في أروقة مؤتمر دافوس وعلى مائدة اللئيمة ليفني ، صائدة السياسيين العرب.
كان على رئيس الوزراء، الدكتور هاني الملقي، وهو يُشكل فريقه الحكومي، أن لا يستهين بمنصب وزير الخارجية، وأن لا يكون همّه جلب من هم أضعف منه من الوزراء، فالخارجية في هذه الفترة الحساسة أحوج ما تكون لوزير صاحب خبرة، ومن العيار الثقيل، ولا بأس لو كان من رؤساء الوزارات السابقين.
لو تم ذلك، لما احتاج الرئيس- على الأقل- إلى أحمد هليل ليوصل رسائله لدول الخليج، ولوقف وزير خارجيتنا بثقة أمام الآخرين، وقفة الند ومن يُعلّم الآخرين لا من يتعلم منهم.
المهم الآن، وفي هذا المقام، أن اللقاء أُعلن بكامل تفاصيله، والأهم، على المستوى الشخصي بالنسبة لمستقبل الوزير أيمن الصفدي، أن هناك شهودا ثقات على اللقاء، حتى لا تتبلى عليه الحسناء المتوحشة وتضمه إلى طابور محظييها.


