الحاج توفيق: التجار (شماعة) فشل الحكومة
نيسان ـ نشر في 2015-06-02 الساعة 22:41
"القطاع الخاص" البقرة الحلوب للحكومة
الوضع السياسي الإقليمي الملتهب أثر سلباً على الرغبة الشرائية وتشغيل الأموال وساهم في ركود الأسواق
نسبة الأرباح في الأردن هي من أقل نسب الأرباح بالوطن العربي والدول المجاورة
الحكومة تعطي صورة وهمية حول وجود شراكة مع القطاع الخاص هي في الواقع شريك مع من يؤيد قراراتها
بعض المواقع الإخبارية تساهم بشكل سلبي على قطاع الاستثمار والسياحة والغذاء
النقابة تمثل إحدى أهم القطاعات بالمملكة لكن الحكومة غير مهتمة ولا تشعر التجار والمستثمرين بالأمان
يجب استحداث دائرة حكومية لرصد الأسعار
نقابة تجار المواد الغذائية تختص بالأمن الغذائي وهو أكثر ما يهم المواطن بأي دولة
حاوره ابراهيم قبيلات وكرستينا مراد
أكد نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق أن المعرض الذي تنظمه النقابة بالشراكة مع شركة (المروجون الدوليون للتسويق وتنظيم المعارض) تحت اسم"جوردن فود " هو أول معرض متخصص بالغذاء في الأردن بهذا الحجم, والذي يبرز دور المستورد وأصحاب المولات والمراكز التجارية والمصانع المختلفة إضافة للصناعات الوطنية.
وقال في حوار مع صحيفة نيسان إن النقابة تجمع توليفة من المستوردين والتجار والمصانع والمولات؛ لذا سيضم المعرض ولأول مرة جميع اطراف المعادلة التسويقية بالمملكة.

وتالياً نص الحوار:
صحيفة نيسان: من أين أتت فكرة المعرض الذي تنظمه النقابة؟
تبلورت الفكرة بين أعضاء النقابة بالشراكة مع شركة (المروجون الدوليون للتسويق)، حيث أن مستوردات الأعضاء تشكل ما يقارب 3 مليار دينار، إضافة لصادرات الصناعيين واستثمارات بمئات الملايين للمولات ومراكز التسوق، فبالرغم من صغر أعداد الأعضاء في النقابة، إلا أن حجم رؤوس الأموال والاستثمارات وحجم العمالة يجعلها من أكبر القطاعات بالمملكة.
هذا الحجم الضخم لرؤوس الأموال لهذا العدد من الأعضاء استحق تنظيم مثل هذا المعرض بهدف إظهار دورهم وزيادة الصادرات.
النقابة وجهت دعوات لرؤساء الغرف وأعضاء غرف التجارة العربية والأجنبية وجمعيات رجال الأعمال العرب وكل ممثلي القطاع الخاص بالاقتصاد العالمي والسفارات والملحقين التجاريين, لذا نتأمل أن يستفيد المشاركون بزيادة صادراتهم الى الخارج.
نيسان : ما هو دور النقابة؟
نحن حلقة وصل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، فدورنا هو الدفاع عن القضايا العادلة للتجار، ولا نخجل من الدفاع عن تلك القضايان حيث أن هناك ظلما يقع من بعض الأفراد, كما أننا نعطي آراءنا بتعديل بعض القوانين والتشريعات، فنحن أعضاء بكل اللجان بمؤسسة المواصفات والمقاييس، ولدينا لجان فنية وهندسية مختصة بتعديل المواصفات والقواعد الفنية، ونحن أعضاء بجميع اللجان بمؤسسة الغذاء والدواء ولدينا لجان بالجمارك, بالنهاية نحن نمثل قطاع الأغذية أمام الجهات الرسمية.
نحن لا نملك سلطات لكننا نقوم بواجب كبير دون إظهاره للإعلام، حيث أنه واجبنا تجاه الوطن والمواطن، فجهودنا بتحقيق الأمن الغذائي أكبر من خمس أو ست وزارات مجتمعة.
قضية الأمن الغذائي مهمة لأي بلد، ونحن كنقابة كأننا نعمل بحقل ألغام، فالقطاع الغذائي محارب ومتهم من الكثيرين بما فيهم جهات حكومية, ما يجعلنا بحالة بصدام دائم مع بعض المتنفذين،" ليسو بأصحاب قرار" ومنهم أصحاب قرار، لكن بالأصل أن يكون الجميع مسؤول أمام نفسه، فاليمين الذي يقسمونه أهم من آراء الإعلام والنواب والنقابات.
نيسان: اكيف توضح للمواطن الأردني آلية ضبط الأسعار بالسوق؟
معاناة المواطن ليست مع تجار الأغذية، إنما مع الحكومة, فهي التي رفعت أسعار كل شيء بالمملكة لكنها لم تفكر برفع دخل المواطن، فبكل بساطة لو ارتفع دخل المواطن بنسبة ارتفاع الكلف لما شعر بغلاء الأسعار, بكل دول العالم ترتفع أسعار الخدمات والسلع والضرائب نتيجة ارتفاع الكلف لكن حكوماتها تربط ذلك بالرواتب والتضخم وبارتفاع كلف المعيشة، حتى لا ينخفض قيمة دخل المواطن, والدليل على ذلك مادة الرز, هناك أرز ب 70 قرشا، ويستطيع المواطن شراء عشرة كيلو من هذه المادة ب 7 دنانير، تكفيه شهراً كاملاً.
لكن نحن الشماعة التي يعلق عليها بعض المسؤولين فشلهم بالضعف الاقتصادي, فالشماعة الأسهل أمامهم هي التجار.

نيسان : ما هي آلية التسعير؟
كل شيء له تكلفة، فالمستورد يحدد أولاً كلفة البضاعة من بلد المنشأ ويضيف عليها أجور النقل, هناك سلع معفاة وأخرى تخضع للجمارك، وسلع أخرى تخضع لجمارك وضريبة، ثم تضاف مصاريف ميناء العقبة والطريق من العقبة الى عمان. كل هذه العوامل تدخل في باب تحديد الكلف.
القطاع الغذائي بالمملكة يتمتع بالمنافسة, فنسبة الربح يحددها عنصر المنافسة، إن كان هناك منافسة يقل الربح وإن لم يكن يزيد, حتى بلغ الحال ورود مطالب من بعض التجار لتنظيم القطاع، كالصيدليات والأفران؛ نتيجة لتعدد الاسواق وكثرتها وقربها من بعضها، مما يدل على شدة المنافسة, فمثلاً لدينا اليوم أكثر من 15 ألف سوبر ماركت وبقالة.
نسبة الأرباح في الأردن هي من أقل نسب للأرباح بالوطن العربي والدول المجاورة، واذا ما قورنت أسعار السلع الغذائية بالاردن مع مثيلها بالوطن العربي نجد أن الأسعار في الاردن هي الأقل , وهذا بسبب وبجهد من القطاع الخاص وليس الحكومة، هناك خبرة وكفاءة القطاع في المضاربات وتقليل الربح وغيرها, التجار تحملوا كثرة المصاريف وقلة الارباح، في هذه الفترة تراجعت المبيعات بنسبة 50 بالمئة عن الوضع الطبيعي بسبب أزمة الركود. البضائع لها مدة صلاحية وارتفاع كلف التخزين، والتبريد، كما أن بعض البضاعة معرضة للتلف ولا ننسى أن هناك نقصا في السيولة وأزمة الشيكات المرتجعة التي ألقت بظلالها السلبية على التجار، هناك ما يقارب 150 مليون شيك مرتجعا شهرياً، كما أنه لا يوجد قوة شرائية لدى المواطن، لذلك نلحظ كثرة العروض والتخفيضات بالاسواق .
لم يمر على القطاع الخاص بالنسبة لقطاع الأغذية أسوأ من تلك الشهور الماضية, بسبب الوضع السياسي الملتهب للمنطقة، فهناك تخوف ورعب داخل المواطنين؛ مما يحصل اقليمياً لذا ضعفت الرغبة الشرائية , هذا الوضع أثر على الاستثمار وتوظيف الاموال وتشغيلها وقلت المصروفات عند الأفراد .من باب"خبئ قرشك الأبيض ليومك الأسود", أما بالنسبة للمستثمر قتراجع عن التوظيف وتوسعة مشروعه وتراجع الانفاق بشكل عام .

نيسان: إلى أي حد أثر الوضع السياسي على الأسعار ؟
جزء من المشكلة كان الخوف الشعبي مما يحدث اقليمياً، حيث يتحمل هذا نسبة 20 الى 30 بالمئة من تراجع الاستثمار والحركة الاقتصادية نتيجة الظروف المحيطة , أما الجزء الآخر هو انخفاض معدل الدخل للأفراد، كما اثر انعكاس ارتفاع الكهرباء والمحروقات والضريبة والضمان على القطاعات الأخرى بارتفاع الأسعار عموماً. الحكومة تفننت برفع أسعار كل شيء، أما الشيء الوحيد الذي لم ترفعه هو دخل المواطن، بل على العكس تراجع الدخل.
نيسان : ما هي الشروط التي يجب أن تتوافر حتى تعود الأسعار الى سابق عهدها؟
لا يوجد ارتفاع غير مبرر في أسعار المواد الغذائية، وما يسهم بالتخفيف على المواطن هو خفض قيمة الجمارك التي لا زالت بنسبة 30 بالمئة، وخفض ضريبة المبيعات ايضا وهي 16 بالمئة, إن اعفاء السلع من مجموع هذه الضرائب الذي يقدر ب 46 بالمئة يسهم بتخفيض الأسعار، ولا ننسى إزالة المعوقات بإجراءات التخليص وتداول الغذاء وتعدد الجهات الرقابية والمخالفات غير المبررة والإتلافات والظلم الواقع على بعض التجار. جميع هذه الأمور تؤدي الى رفع الكلف، وبالتالي ارتفاع الأسعار , كما أدت هذه المعوقات لإرباك التجار والمستثمرين حتى فكر العديد منهم بترك القطاع، لا بل ترك بعضهم القطاع فعلياً.
في الواقع، عدم وجود حماية للتجار والمستثمرين أدى بهم لترك القطاع، رغم أنهم يعملون ضمن القوانين والقواعد، فعلى سبيل المثال؛ يدخل موظف صغير الى مؤسسة كبيرة حاملا معه صلاحيات كبيرة، يقوم باجراء معين، ثم يسرب الخبر الى موقع إخباري، حتى يشهر بالمؤسسة وبمالكها فيتحمل خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها بسنين عديدة .
هناك أيضاً فوضى مجتمعية غريبة عن مجتمعنا الأردني، فمثلاً تقوم إحدى المؤسسات بفصل موظف بسبب تقصير أو غيره فيأتي مجموعة من أهله بالعصي ويكسرون معدات المؤسسة انتقاماً دون رقابة أو حماية.
نيسان : ما هو سبب الفوضى المجتمعية التي نعيشها .. برأيك؟
الأردن تغير بالمجمل فالأردن بالسنوات الأخيرة ليس الأردن الذي تربينا فيه وعرفناه بالماضي, لأن هناك أزمات متعددة؛ منها أزمة أخلاق. لا شك عند البعض تراجع بنسبة الانتماء للوطن، فالكثيرون اليوم يرفعون شعار " اللهم نفسي" , وإن غرقت البلد أو ضعفت لا يكترثون إلا للمنصب أو التقاعد أو الراتب أو وظيفة للابن, على سبيل المثال؛ المقتدر يطلب بإعفاء من الديوان الملكي لأحد أبنائه، وملاحظ أن أكثر المستفيدين من إعفاءات الديوان هم من المقتدرين.
أيضا نتحدث عن ارتفاع معدل الجريمة، وتراجعت هيبة الحكومة، وهذا يؤثر في إحدى تجلياته على المستثمر الذي تروج له الحكومة بالاستثمار داخل المملكة بالأمان والحماية, إلا إنه يتبين أنه لا يوجد حماية للمستثمر كما يجب، هناك جزء من المشكلة ايضاً يتحملها بعض مؤسسات القطاع الخاص، فالمسؤولية بصراحة مشتركة .
بعض المواقع الاخبارية تساهم بشكل سلبي على قطاع الاستثمار والسياحة والغذاء، حيث أن الإفراط والتباهي بنشر أخبار عن إتلاف كميات من الغذاء أو ضبط بعض الأغذية الفاسدة يعطي نظرة خارجية سلبية للقطاعات داخل الأردن، المسؤولية تنتهي بقيام اصحاب العلاقة بالإتلاف، أو الضبط. وننسى أن أخبار "أتلفنا وأغلقنا" تنفر من فكرة السياحة أو الاستثمار داخل المملكة.
ولا ننسى مشكلة الفساد والرشاوى التي لم تتراجع كما يدعي رئيس الوزراء، بالعكس نحن نعاني من زيادتها, فبزيادة صلاحيات وتغليظ قوانين لبعض الأشخاص الذين ينفذونها ويمارسون تلك الصلاحيات من دون تغيير الأشخاص أنفسهم، تزيد معدلات الابتزاز والرشوة, فيجب تنظيف المؤسسة أولاً ثم منح كل تلك الصلاحيات, وبسبب سياسيات الحكومة الحالية تراجع القطاع الاقتصادي ولم يتقدم.
نيسان: ماذا عن شراكة القطاع الخاص والحكومة؟
لا يوجد شراكة، فالحكومة تعطي صورة وهمية بأن هناك شراكة أمام كاميرات التلفاز، لكن فعلياً لا يوجد، الحكومة لم تحقق انجاز اقتصادي واحد للقطاع الخاص خلال 3 سنوات.

نيسان: باعتقادك هل الحكومة ترغب بالاستفادة من القطاع الخاص؟
طبعاً فالقطاع الخاص هو البقرة الحلوب بهذا البلد, وكل ما نراه من مانشيتات عن شراكة وعلاقة تفاعلية بين القطاعين العام والخاص هي فرقعة إعلامية, الحكومة تبحث عن "بصيمة" فالشريك الحقيقي من وجهة نظر الحكومة هو الشخص الذي يؤيد قرارتها فقط, لكن من يحاول الاعتراض تصبح الحكومة عدوة له، وواضحة جداً تركيبة الأسماء باللجان ومجالس الإدارة وتركيبة الأسماء التي تنال رضى الحكومة، هم الأشخاص الذين يؤيدون الرئيس, لكن البلد ليست للرئيس ولا للقطاع الخاص، إنما هي بلد لكل الأردنيين، وبالتالي المسؤول القوي الواثق من نفسه هو الذي يبحث عن معارضيه ويذهب للمعارضة، فالمسؤول يعوض النقص بكادره ممن هم أصحاب للخبرة في المعارضة المنتمية.
نحن جزء من القطاع الخاص لكننا نمثل واحدا من أهم واكبر القطاعات , ونحن لا نشعر باهتمام الحكومة بالقطاع الغذائي الذي يجب أن يكون من أولويات الحكومة، فعلى سبيل المثال عند إغلاق حدود جابر لم نتلق ولو حتى اتصال هاتفي من رئاسة الوزراء للسؤال عن تأثير الإغلاق على المخزون أو عندما يحدث إضراب في العقبة أيضاً لا يوجد اهتمام أو سؤال.
نيسان: هل رفعت الحكومة الغطاء تماماً عن القطاع الغذائي؟
لا نريد القول بأنها رفعته تماماً لكن لا يوجد اهتمام كما يجب, فحتى يشعر المستثمر بالأمان يجب أن تظهر الحكومة أن هذا القطاع المهم يأخذ حيزاً من أولوياتها وأنها سنداً له, فلا يجوز وضمن الظروف الاقتصادية الحالية والأوضاع الراهنة بالمنطقة أن يعمل القطاع الخاص وحيداً وأن يكون هو مصدر الضرائب ويتحمل كلفة تشغيل الأعمال والاستثمار والتوظيف وكل شيء.
نحن بالقطاع نجد فرقا كبيرا بين توجيهات الملك وتنفيذ الحكومة, فالملك بتوجيهاته يسبق الحكومة كثيراً, فعندما نسمع التوجيهات نتفاءل لكن عند الواقع وبعدم تنفيذ الحكومة لتلك التوجيهات والأوامر الملكية تتزايد شكاوى المستثمرين واستياؤهم.
الاستثمار هو الحل الوحيد للوضع الاقتصادي في الأردن، وإذا لم يشعر المستثمر أنه محمي لن تنخفض معدلات البطالة ولن تحل أغلب المشاكل الاقتصادية.
نيسان: نحن نقترب من شهر رمضان, الدراسات الاقتصادية تقول أن عمان من أغلى العواصم العربية، كيف تطمئن الأردنيين على سلعهم وموادهم الغذائية وأسعارها؟
بالنسبة للمواد المستوردة نطمئن المواطنين بأنها من رز وسكر ولحوم وهكذا ستكون متاحة ومثل أسعار العام الماضي، بل بعضها سيكون أقل, كما لن يشعر المواطن بنقص في السلع او ارتفاع بأسعارها بحال تهافت المواطنين على سلعة محددة.
الإعلام يهاجم القطاع الخاص إذا ارتفع السعر، بينما إذا كان هناك استقرار في السعر أو نقص لا يشيد بالقطاع الخاص، بالسنوات السابقة لم ترتفع أسعار السلع المستوردة بسبب رمضان، لكن ما يرتفع من السلع هو :الخضار والدجاج والبيض واللحمة البلدية لأنها غير مستوردة، أي شيء مستورد لا يرتفع لان الكميات منه تكون كبيرة ولا تتأثر السلع المستوردة بمعادلة العرض والطلب.
سيشهد رمضان هذا العام انخفاضا بالأسعار نتيجة كثرة العروض بالأسواق، وستكون تلك العروض أكثر من مثيلاتها بالأعوام السابقة وارتفاع معدل المنافسة بينها كما سيصب الركود بصالح المواطن، ونطمئن المواطنين بأن كميات الغذاء متوافرة ولن يحدث نقص بأي سلعة ما لم يحدث شيء طارئ خارج عن الظروف الطبيعية فلا ننسى تزايد أعداد اللاجئين وموعد الشهر الفضيل بمنتصف الصيف حيث يزداد أعداد السياح والمغتربين.
نحن بالنقابة نعمل منفردين دون تعاون من أي جهة بالرغم من كل الضغوط المحيطة و دورنا تطوعي ومستعدون لاستقبال أي استفسار أو اي مشكلة فنحن نثق كل الثقة بأعضائنا.

نيسان: ما هي أدوات الرقابة على الأسعار بالأردن وهل هي فعالة؟
الجهة المعنية بالرقابة على الأسعار هي وزارة الصناعة والتجارةن فمنذ عام 1998 تم تحرير الأسعار باستثناء مادة الخبز، ولا يوجد شيء اسمه تسعير، لان الأردن وقع على اتفاقية اقتصاد السوق الحرة، وأصبحت تلك الاتفاقية هي السياسة المتبعة داخل المملكة، فالحكومة كانت تراقب ضمان عدم البيع إلا بالسعر المعلن، وتمنع الاحتكار.
وهناك أيضاً رقابة على أخطر شيء ممكن أن يحدث ونحن بدورنا نحذر منه وهو إخفاء المواد، أي أن تقوم جهة معينة بإخفاء سلعة؛ بهدف رفع سعر تلك السلعة, وبحمد الله لم تضبط أي حالة إخفاء للسلع من قبل أي تاجر بنقابة تجار المواد الغذائية.
بالقانون يمتلك الوزير صلاحية تحديد سعر أي سلعة أساسية وذلك حسب المادة 7-أ من قانون وزارة الصناعة والتجارة، حيث يحق له التنسيب لمجلس رئاسة الوزراء برفع سعرها، لكن بالسنوات الأخيرة لم يتم تسعير أي سلعة أساسية, لكن تم تحديد سقف سعري لبعض السلع.
نحن الآن نعيش ضمن سوق حر أي لا ينفع التسعير، والأساس أن لا يكون هناك احتكار أو تواطؤ بين شركات معينة على التحكم بأسعار السوق، أنا أؤمن بأن سوقنا مفتوح و قطاعنا يشهد منافسة كبيرة ولكن لا يوجد إخفاء أو احتكار سلع.
طالبنا الحكومة باستحداث دائرة لرصد الأسعار، بكل القطاعات بحيث تمكننا من كشف حالات استغلال المواطن، ولكن المشكلة هي أنه لا يوجد جهة حقيقية في الأردن تستطيع أن تعرف الكلف الحقيقية للمستوردات.


