دوم دواير... مهاجم إنجليزي صنع في أميرك
نيسان ـ نشر في 2017-02-01 الساعة 20:28
دواير نجح في تحقيق معدل عال في التهديف مع فريق سبورتينغ كانساس
على طاولة المطبخ داخل مسكن دوم دواير في كنساس سيتي بالولايات المتحدة الأميركية، توجد رزمة من الأوراق قادرة على تغيير حياته جذريًا. وعندما يحل الـ14 من فبراير (شباط) 2017 سيصبح باستطاعة دواير التغلب على العقبة الأخيرة أمامه لاستخراج جواز سفر من بلده الثاني.
وحال حصول دواير على المواطنة الأميركية وتلقيه الترخيص اللازم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، يبدو من المحتمل على نحو متنام أن يستدعى اللاعب للمشاركة في المنتخب الأميركي. في الواقع، عقد اللاعب الإنجليزي بالفعل محادثات مع الاتحاد الأميركي لكرة القدم حول إمكانية تمثيله الولايات المتحدة على صعيد كرة القدم الدولية في صفوف المنتخب بقيادة المدرب بروس أرينا.
وقال دواير إن «حلم أي لاعب كرة قدم أن يلعب على الساحة الدولية».
وأضاف: «منذ خمسة أعوام، لم يكن أحد هنا يعرف عني شيئا. هذا العام، أعلم تمامًا أنني إذا لعبت بشكل جيد وبذلت جهدًا كبيرًا، فإن الأمور ستتحسن من تلقاء ذاتها. إنهم يملكون هنا فريقًا رائعًا. وإذا ما وقع الاختيار علي، فسيكون لي الشرف».
في الواقع، سيكون من الغريب حقًا ألا يكون دواير في ذهن أرينا، وذلك كخيار بديل لجوزيه ألتيدور، أو شريك مهاجم للاعب الذي يضطلع بدور قلب الهجوم. ورغم الإصابات التي ألمت به عام 2016 فقد نجح لاعب سبورتينغ كانساس في تحقيق معدل أهداف بلغ قرابة هدف واحد كل مباراة على مدار المواسم الأربعة التي قضاها بالدوري الأميركي لكرة القدم.
ويبقى التساؤل هنا: هل يمكن أن يدشن دواير توجهًا جديدًا يتمثل في اضطلاع لاعبين ولدوا داخل بريطانيا بتمثيل الولايات المتحدة دوليًا؟ في الواقع، يبدو ذلك احتمالية كبيرة بالنظر إلى سيل المراهقين المتدفق عبر الأطلسي على كرة القدم الأميركية، وثمة سوابق لهذا الأمر على الساحة الدولية. على سبيل المثال، عكف جاك تشارلتون في البحث في جذور عائلات اللاعبين الإنجليز بحثًا عن أصول آيرلندية على مدار ثمانينات وتسعينات القرن الماضي أثناء توليه تدريب منتخب جمهورية آيرلندا.
وبالمثل، اتبع الألماني يورغن كلينزمان، سياسة مشابهة، وإن كان على نطاق أصغر، خلال فترة توليه مهمة تدريب منتخب الولايات المتحدة. إلا أنه تعرض لانتقادات من آخرين، مثل اللاعبين الشهيرين تيم هيوارد ولاندون دونوفان.
في تصريح له هذا الأسبوع، قال هيوارد: «كان لدى يورغن كلينزمان مشروع للبحث عن المواهب بمختلف أرجاء العالم ممن لهم جذور أميركية، لكن كون أن للمرء جذورا أميركية لا يعني بالضرورة أنه متحمس للعب باسم هذا البلد».
من ناحيته، أقر دواير أن حلم ارتداء قميص المنتخب الإنجليزي راوده خلال شبابه بعدما ترعرع داخل نورفولك إحدى الجزر التابعة لبريطانيا بالباسفيك. ومع ذلك، فإنه يقر في الوقت ذاته بشعوره بالامتنان تجاه فضل أميركا عليه.
في سنوات مراهقته، جرى إخباره أنه لن يتمكن قط من احتراف كرة القدم في أعقاب سلسلة من الإصابات في القدم خلال الفترة التي قضاها في صفوف أكاديمية نوريتش سيتي.
وبعد فترة قضاها في دوري الهواة، نجح دواير في جذب انتباه كشافين أميركيين يبحثون عن المواهب ونال منحة في تيلر جونيور كوليدج في تكساس، قبل أن يتخرج في جامعة فلوريدا.
واحترف دواير في صفوف سبورتينغ كيه سي، وسجل أهدافًا لمجرد رغبته في الاستمتاع بلعب كرة القدم خلال فترة إعارته إلى أورلاندو سيتي، وبمرور الوقت تحول إلى واحد من أقوى مهاجمي الدوري الأميركي لكرة القدم.


