بالوثائق.. متنفذون يعتدون على اراضي الخزينة دون سند قانوني
نيسان ـ نشر في 2015-06-04
اعتدى متنفذين ومسؤولين حاليين وسابقين على أراضي حراج وأملاك دولة، دون سند قانوني، في وقت كشف فيه مصدر رسمي أن "جهات رقابية طلبت من وزارة الزراعة ودائرة الأراضي والمساحة مؤخرا، بتزويدها بمعلومات حول جميع قطع الأراضي التي جرى تفويضها، أو تم تأجيرها، أو التعدي عليها، لصالح شخصيات طيلة السنوات الماضية".
وتم تداول وثائق رسمية، حصلت نيسان على نسخ منها، تثبت استغلال أحد المتنفذين موقعه الوظيفي، عبر قيامه باستئجار أرض بمساحة دونم، مسجلة كـ"أراضي خزينة"، بجانب منزله، الواقع على طريق المطار، العام 2011، وضمه لملكيته في عقد مفتوح المدة، وذلك مقابل دينار واحد فقط.
كما كشفت وثائق أخرى، قيام أحد المتنفذين بالاعتداء على 700 دونم في إحدى مناطق مادبا، مسجلة "أراضي أميرية"، بزراعتها بالأشجار المثمرة، وبناء عشرة غرف، على مساحة دونم، ووضع أسلاك شائكة حولها، وإنشاء بركة مياه، وتقدر قيمتها بنصف مليون دينار.
وبينت الوثائق أنه، بالرغم من كتابة عدة ضبوطات، بحق هذا المتنفذ، وصدور أحكام قضائية، وعدة قرارات رسمية، تقضي بإزالة الاعتداء منذ العام 2005، إلا أن "الاعتداء موجود لغاية الآن".
وأكد كتاب رسمي، موجه من وزارة الزراعة لرئيس الوزراء، أنه "وبعد تحقق من كتاب من رئيس هيئة مكافحة الفساد، حول تعدي شخصين، استغلا مواقعهما الوظيفية، وتعديا على عشرات الدونمات، من أراض، تعود ملكيتها لوزارة الزراعة -حراج خزينة، في محافظة مادبا، تبين وجود التعديات على هذه الأراضي، وصدور أحكام قضائية، إلا أنه لم يتم تنفيذها من قبل الحكام الإداريين".
وأكد الكتاب، الصادر العام 2012، أنه وبعد الكشف من قبل وزارة الزراعة، تأكد وجود تعد من قبل شخصين على أملاك وأراضي الخزينة، وإنشاء مبان وزراعة أشجار مثمرة، وجدران وسياج, وطالب الكتاب، الموقع من قبل وزير الزراعة الأسبق أحمد آل خطاب، رئيس الوزراء بالإيعاز لوزيري الداخلية والمالية باتخاذ الإجراءات، من أجل إزالة هذه التعديات، مبينا أن هنالك الكثير من الاعتداءت على أراضي الوزارة، والخزينة في مختلف المحافظات، وصدور أحكام قضائية بإزالتها، إلا أنها لم تنفذ من قبل الحكام الإداريين"، وفقا لنص الكتاب.
وبنفس السياق, كشف مصدر رسمي بتصريحات غير معلنة "أن جهات رقابية طلبت من وزارة الزراعة ودائرة الأراضي والمساحة تزويدها بمعلومات عن جميع قطع الأراضي، التي جرى تفويضها، أو تم تأجيرها، أو التعدي عليها، من قبل شخصيات طيلة السنوات الماضية".
وأضاف، إن "الهدف من الطلب، هو حصر المخالفات في السنوات الأخيرة، عبر كشوفات رسمية لمتنفذين ومسؤولين، قاموا باستغلال مواقعهم الوظيفية، لوضع اليد على أراض مملوكة للخزينة، من قبيل تسجيل أراض بأسمائهم، استغلالا لمراكزهم للحصول عليها، أو الاستفادة منها، دون وجه حق، أو استئجارها بأسعار رمزية".
ويتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيق في ملف التعديات، وإزالتها، خلال الفترة المقبلة.
يشار الى أن عدد قضايا التعديات الحرجية المنظورة أمام القضاء، وصل إلى 800 قضية، قبل العام 2014، لم تكتسب في أغلبها حتى الآن حكما قطعيا.


