اتصل بنا
 

هل بات الرئيس مكشوف الظهر؟

نيسان ـ نشر في 2017-02-26 الساعة 22:50

هل بات الرئيس مكشوف الظهر؟
نيسان ـ

ما أن يخرج رئيس الحكومة، د. هاني الملقي من ورطة حتى يدخل في أخرى. الحراك والإسلاميون واليسار ونواب في الشارع، فيما لا تزال ملفات غلاء الأسعار والضرائب تشكل مقصلة لحكومة بدت تائهة مترددة لا تعرف أين تضع قدمها بعد أن وقعت في الرمال المتحركة.
لا يخفى على أحد أن رئيس الحكومة، د. هاني الملقي يواجه ملفات صعبة، اقتصادية وسياسية، ولا يخفى على أحد أيضاً أن الرئيس لم ينته بعد من رتق الجرح بين السطلتين التنفيذية والتشريعية رغم إعداده 'وليمة ساخنة' في دارته قبل أيام لرجل السلطة التشريعية الأول وبعض من زملائه.
في الأثناء يعود الحراك قوياً صلباً، ويعود معه الإسلاميون واليسار إلى وسط البلد حاملين عنواناً عريضاً واحداً، في تأكيد على سوء إدارة الرئيس التي استفزت الجميع ووحدتهم في الشارع.
صحيح أن صحفاً مواقع إلكترونية نقلت أخباراً عن خلاف نشب بين اليسار والإسلاميين أثناء مسيرة الجمعة الفائتة، لكنه خلاف لم يفشل الفعالية، ولم يثنها عن مواصلة مسيرها، في مشهد يؤكد سقوط 'الصغائر' لصالح بقاء العنوان الأبرز، وعدم تشتيت الجهود وبعثرتها.
'جهود' حثيثة تبذل بين الحين والآخر، ولا يعرف فاعلها الرسمي، وتهدف إلى صب الزيت على نار الرئيس. ففيما يذرع الناشطون والمحتجون الشوارع احتجاجاً على رفع الأسعار تخرج صورة تظهر الرئيس ونرجيلته، في أحد المنتجعات السياحية، واضعا قدما على أخرى؛ فتنشر مواقع إلكترونية الصورة بعد أن تلهب قراءها بعنوانين لشحذ همم الناس الذين رأوا بالصورة 'جكر' ودقارة' رسمية.
ساعات قليلة تفصل الناس عن صورة أخرى يظهر بها الرئيس 'المسخوط' واضعاً يديه على كتفي الإعلامي الشهير محمد الوكيل، الذي سبق ودخل بمواجهة مع مستمعيه بمجرد أن انتشر خبر على وسائل الاتصال المجتمعي وبعض المواقع يتهم الوكيل بمعاداة حملات المقاطعة ويدعو لإفشالها، لكن أحداً لم يقدم شريطا مسجلا لحديث الرجل واصطفافاته.
يأتي نبش البعض في الذاكرة عميقاً للخروج بصورة التقطت قبل نحو سنتين، خلال زيارة نفذها الوكيل وفريقه الإعلامي لمنطقة العقبة، التقى خلالها رئيس سلطة العقبة الاقتصادية آنذاك، الدكتور هاني الملقي، في إطار كشف ظهر الرئيس 'رسمياً'، وإظهاره بمظهر العاجز، بعد 'حشره' بالزاوية، وكلما أوشك على الانتهاء من ملف يتم زجه بكومة ملفات إشكالية أخرى.
لا شك أن الرئيس بدا ضعيفاً منذ قسمه اليمين الدستورية، ولا يقوى على حمل ملفات ساخنة، ومن المؤكد أيضاً أنه سيضع البلد في مأزرق ضيق إذ ما واصل ارتباكه وعناده، لكن ذلك لن يغطي على مشهد عودة الصراع بين مراكز القوى، وسعي كل منهم لإفشال الآخر قبل تثبيت نفسه؛ لغايات ثأرية شخصية بعيدة عن مصالح الناس وغاياتها.

نيسان ـ نشر في 2017-02-26 الساعة 22:50

الكلمات الأكثر بحثاً