اتصل بنا
 

خالد الزبيدي..طخها أبو الحصين وعشّرت

نيسان ـ نشر في 2017-03-07 الساعة 20:08

خالد الزبيدي.. طخها أبو الحصين وعشرت
نيسان ـ

بغض النظر عن الأسباب الموجبة لتراجع الخبير الاقتصادي، والزميل خالد الزبيدي عن تصريحاته السابقة حول أرباح الحكومة من استيراد النفط في كل عام، والبالغة نحو 4.6 مليار دينار على الأقل، وهل تأتي نتيجة زيارة سريعة لأهل العلم والدراية ؟ أم أنه اكتشف عدم رجاحة أرقامه، فإن الغيمة السوداء تتسع في سماء الحكومة وأرقامها.
ونحن هنا لا نتحدث عن الثقة التي غادرت مؤسساتنا من دون رجعة قريبة، بل نقصد خيطاً رفيعاً يربط المشهد، وقد اشتد حتى بلغ منتهاه، وبات يتأرجح صباح مساء ولا أحد يعرف متى سينقطع؟ فلا عودة الرجل عن تصريحاته ستحل الأزمة الاقتصادية، ولا الحكومة ستظفر بثقة الناس.
لكن أن يقول الخبير الزبيدي أيضاً في محاضرة القاها في جمعية العلوم والثقافة الأردنية إن الأردن يمتلك على أرضه ما يتجاوز الـ 70 مليار طن من الصخر الزيتي، بنسبة نفط تتجاوز الـ 10، وأن ناتجها من النفط يعادل النفط الأمريكي المكتشف يعني أن الرجل عاد عن تصريحاته الأولى؛ ليفجر أخرى بوجه الحكومة، ضمن نظرية 'الكر والفر'.
نتفهم انسحاب الكاتب من المشهد في سياق المهنة والموضوعية والاحتكام لأرقام صحيحة، لكن العسير على الفهم أن يضع الكرة في مرمى الشارع، بقوله : 'ان التفاعل الجنوني على مواقع التواصل الاجتماعي، والردود جاءت كمن يصب الزيت على النار ليزيدها اشتعالا' يأتي ذلك في إطار الانقلاب على الذات وحرقها.
يدرك الصحافي أن الناس متعطشة لمعلومة صحيحة، سواء في الشان الاقتصادي أو السياسي أو أي من المجالات الأخرى، وهو ما يفسر حجم الدخول الكبير على مقابلته التلفزيونية، في محاولة مجتمعية لفك شيفرة احتساب الفاتورة النفطية التي أعجزت الناس، وأدخلتهم في حيص بيص، ويدرك أيضاً أن أي محاولة لإلقاء اللوم على الناس ضمن هذا المناخ هي محاولة لذر الرماد في العيون لا أكثر.
على أية حال، يُشكر الرجل على تراجعه عن معلوماته المغلوطة، لكنه تراجع لن يكسر أصابع الاتهام لرسمي نجح في تغيير أرقام الزبيدي وأخفق في تغيير قناعات الشارع، وإدارة المشهد برمته، وظهر أن هناك الكثير مما تسعى الحكومة للتستر عليه.

نيسان ـ نشر في 2017-03-07 الساعة 20:08

الكلمات الأكثر بحثاً