من يحمي طلابنا في الطفيلة؟
نيسان ـ نشر في 2017-03-14 الساعة 12:50
يحقُّ لنا كأردنيين أنْ نقلق ونحن نقرأ خبر مواصلة استقبال 7 مدارس حكومية -آيلة للسقوط- أبنائنا الطلبة في الطفيلة، رغم ما تشكّله من خطورة على حياة الطلاّب والمدرّسين.
نحن لا نتحدّث عن صيانة تمديدات كهربائية وصحية أو غياب مرافق وتوسعة قاعات، وتوافر مختبرات الحاسوب والعلوم في المدارس-على أهميتها- بل نتحدّث عن تقارير لجان فنية في وزارة التربية والتعلم وشركات استشارية تطالب بإزالة تلك المدارس التي يصل عمرها لنصف قرن.
مرعب التقرير الذي نشرته الزميلة 'الغد'، عن وجود مدارس مهددة بالسقوط في قرى الطفيلة، ويستوجب معالجات سريعة وجادة، بعيداً عن سياسة التأجيل والمماطلة الرسمية التي عطّلت التنمية ليس في الجنوب وحسب، بل في مجمل قرانا ومدنا ومخيماتنا.
حياة طلاّبنا في خطر، هذا ما تدركه وأنت تقرأ تفاصيل خوف الناس على حياة أبنائها من موت قسري، ولا سبيل لاجتثاثه إلا بقرار رسمي ينهي المقامرة بحاضر أولادنا ومستقبلهم، وتأمينهم بمدارس آمنة، إلا إذا كانت الوزارة تنتظر وقوع الكارثة، لتبدأ بعدها مشوار تراشق التهم وتبادل الأدوار.
ندرك حجم الضغط على وزير التربية والتعليم، الدكتور عمر الرزاز المنهمك بتغيير المناهج، ورفد الطواقم التدريسية في وزارته بما يحسّن مخرجات العملية التعليمة في البلاد، لكن ذلك لا يعني بحال من الأحوال ترحيل وجع الطفيلة، أو ربطها كما جرت العادة بتوافر المخصّصات، نريدها على رأس الأولويات قبل أن تقع الكارثة يا معالي الوزير.
من الواضح أن سياسة الترقيع التي تفضّلها الحكومات الأردنية لن تحمي رؤوس الطلاب من انهيار لن يطول انتظاره، وأن ما قامت به الوزارة سابقاً من ترميم وإخفاء شكلي للعيوب لن يحميها من وزر الكارثة إذا ما وقعت.
ليس صحيحاً أن البعيد عن العين بعيد عن القلب، اليوم ورغم ابتعاد المدارس وطلابها وأهلها حوالي 200 كلم عن قلب العاصمة عمان، لكنها حلّت ضيفة على طاولة المسؤولين في وزارة التربية والتلعيم، وسنرى كيف يكرمون ضيفهم.
ما نطلبه لمدارس الطفيلة الآيلة للسقوط ينسحب على مثيلاتها في جميع مدارس الوطن.


