اتصل بنا
 

أنا من بلد الشبابيك المفتوحة بقذائف الحرب

نيسان ـ نشر في 2017-03-28 الساعة 07:25

أنا من بلد الشبابيك المفتوحة بقذائف
نيسان ـ

نيسان- محمد قبيلات

هنا لم تسقط الجدران، هنا غرفة صارت شرفة.

هنا شبابيك مفتوحة عنوة على حرائق الحقول.
وهنا انفتاح على مدى بوارق الأمل.
فأنا من بلد الشبابيك المفتوحة بقذائف الحرب، أفيق الغداة، ألملم الأشلاء، أكنس الشظايا، وأعيد تعليق الصور على ما تبقى من الجدران، أعد القهوة ومجلسها على مهل.
أجالس ما تبقى في شرفة مفتوحة على وقف اطلاق نار هش، وأحصي خسائري.
نعم، أحصي الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودين والمُهجرين....
وإن شئتم! أنا أُحصي مكاسبي أيضا؛ أطراف صناعية، كراسٍ متحركة، مُساعِدات الوقوف والمشي، أيضا الجبائر، وبعض من قطن وشاش ومطهرات.
أحصي النجاة مع كل طالعة نهار، فأعد الناجين إذ لم تعد بي طاقة لعد المفقودين.
اقبل ما تفرض الحرب من نتائج وواقع جديد، أقبل أن تتحول الغرفة إلى شرفة مفتوحة على المدى، أقبل الغياب.
وأتقبل – من دون مضض- العيش بغب القصف.
أتقبل السير على شكل هرولة متعرجة مطأطئ الرأس.
أتقبل الحرب بكل ما تعني وتحمل من قسوة، ولا أقول لها أفٍ حتى تأتي ميسرة.

نيسان ـ نشر في 2017-03-28 الساعة 07:25

الكلمات الأكثر بحثاً