اتصل بنا
 

الزرقاء..ما قصة الطفل أشعث الشعر في حي معصوم؟

نيسان ـ الصورة تعبيرية ـ نشر في 2017-04-06 الساعة 12:24

الزرقاء.. ما قصة الطفل أشعث الشعر
نيسان ـ

نقل إبراهيم الساحوري أحداث قصة إنسانية وقعت فصولها في بقالة بحي معصوم في محافظة الزرقاء لطفل ينتظر حصة أسرة من الخضراوات التالفة.
وتالبا ما كتبه الساحوري على صفحته في 'الفيسبوك'
المكان : الزرقاء - حي معصوم - احد محلات بيع الخضار
الزمان : الساعة ١٠:١٣ صباحاً
كنت أقف داخل المحل لأدفع ثمن ضمة نعنع حتى باغتنا طفل صغير شاحب الوجه ، أشعث الشعر ، وألف حكاية في عيناه
قام بالإمساك بيد صاحب المحل ثم قال له :
- عمو متى رح تكب الخضرة الخربانة ؟!
فأجابه صاحب المحل بعد إستغرابه للسؤال :
- ليش يا عمو بتسأل عن الخضرة الخربانة
فقال الطفل :
- لأنه الساعة صارت ١٠:١٠ وإنت دايما بتكبها عالساعة ٩:٠٠
وأنا خايف أتأخر على مدرستي والأستاذ يضربني .
وخرج مسرعاً بعد أن وضعنا في حيرة من أمرنا ، ثم لحقت به وأمسكت يده فسألته نفس السؤال :
- ليش تسأل عن الخضرة الخربانة ؟!
فأجاب بإستحياء :
- ما احنا فش عنا اكل بالدار باخذهم لامي بتنظفها وبتعمل اشي نوكله انا بجيب الخضرة واخوي بجيب خبز لانه ابوي مريض وبتحركش .
لم استطع التكلم حينها نزل رده كالصاعقة علي فطلبت منه أن يرجع معي إلى المحل لأشتري له ما شاء من الخضار والفواكه فقال لي بكل كرامة وكبرياء .
- انا مش شحاد وابوي علمنا ما نمد ايدنا للناس ونعتمد على حالنا
فأفلت يده وانا بحالة صدمة لا توصف ثم رحل راكضاً ليدرك حصصه المدرسية دون ان يعطيني اي معلومة استدل بها على منزلهم من أجل مساعدتهم .
ثم عدت إلى صاحب المحل وتركت مبلغ من مال وأخبرته إن عاد ذلك الطفل فأعطيه ما يشاء ، وخرجت إلى سيارتي والمشاعر قد اختلطت علي ما بين حزن على تلك العائلة وفخراً بذلك الطفل الذي كان أكثر رجولة من بعض الرجال

نيسان ـ الصورة تعبيرية ـ نشر في 2017-04-06 الساعة 12:24

الكلمات الأكثر بحثاً