اتصل بنا
 

محمد جمال وعامر شفيع..شُلّت أيديكم

نيسان ـ نشر في 2017-04-09 الساعة 11:06

محمد جمال وعامر شفيع.. شلت أيديكم
نيسان ـ

مؤسف أن نرى اعتداء على أحد رجال الدرك لأجل مبارة، والمؤسف أكثر أن يكون الاعتداء من مدير فريق الوحدات ومن حارس المرمى لا من جماهير جرى تعبئتها وحقنها بكل الطرق والأدوات، حتى صارت إلى ما هي عليه الآن.
من شاهد شريط الفيديو المنتشر على مواقع الاتصال المجتمعي وبعض المواقع الإلكترونية يضع يده على قلبه وهو يشاهد حجم الإهانة التي تعرض لها رجل الدرك، من مدير نادي الوحدات، محمد جمال وحارس مرماه، عامر شفيع، خلال مبارة أمس بين فريقي؛ الفيصلي والوحدات، في قمة الجولة الـ 18 من الدوري الأردني.
علينا أن نذكر الجميع بأن الشغب وأحداث الملاعب تحدث في كل دول العالم، وكلما زاد تطور المجتمعات انعكس ذلك طرديا على زيادة الشغب في الملاع، ولنا في دولة بريطانيا العظمى شواهد كثيرة على ذلك، ولذا علينا أن لا نحمّل المشهد أية مرتكزات أو أبعاداً جهوية أو إقليمية. ما حدث سلوك فردي لا يخرج عن ساحة الفطبول.
ظلت الاشتباكات بفرعيها اللفظي والبدني حصريا على المتحمسين من جماهير الفريقين، ورغم سقطات كثيرة لرئيس نادي الوحدات، النائب طارق خوري إلا انها ظلت بإطارها السياسي (نظريا)، ولم ينزلق أحد من الأعضاء الإداريين أو اللاعبين سواء من الوحدات أو الفيصلي إلى منحدرات دونية، بل على العكس من ذلك تجاوزوا كل تلك المهاترات يدا بيد.
وحتى لا نقع في المحظور، نتفهم وقوع أخطاء عديدة من جماهير الفريقين في الملعب، لكنها أخطاء وجدت من يغذيها في الشارع والمدرسة والجامعة والعمل، وظل الرسمي مكتفياً بدور المتفرج، فنمت في جسد المجتمع كتلة سرطانية تحتاج إلى قرار جريء لاستئصالها.
في الحقيقة لم نسمع قبلا أن مشجعا أو لاعباً أو إداريا قرر أن يعتلي أكتاف مشجعيه عبر بوابة الاعتداء على رجال الدرك.
لا مبرر لاعتداء أحدهم على رجل الامن الذي حضر منذ الساعة الثامنة صباحاً إلى قلب الملعب، في تأكيد على رسالة أمنية لا يستوي معها إلا الشكر والثناء.
علينا أن نعيد مشهد الفيديو مرات ومرات، ليس لمنتلئ عداوة وكرهاً وحقداً، بل لنجيب على السؤال التالي: لماذا لم يرد الدركي الاعتداء بمثله؟.
في المشهد، كاد يسقط رجل الدرك أرضاً بعد الاعتداء عليه، لكنه استعاد نفسه، وظل هادئا، فهو يدرك خطورة أن تتحول ساحة الملعب إلى مواجهة بين الدرك وجماهير الوحدات، في تأكيد آخر على أن القيم الوطنية لا تهز مرماها ضربات هامشية من أصحاب الأنفس المطعونة بوطنيتها، وإن حملت في ثناهيا غضباً يستوجب المساءلة.
نكبر في الدركي هدوءه واتزانه، لكننا في الآن ذاته نطالب بإيقاع أشد العقوبات بحق محمد جمال عامر شفيع بعد أن كسرا حاجزا أمام مشجعيهم، وعبدا الطريق أمام تكرار تجربة الاعتداء على رجال الدرك. من يضمن بعد اليوم عدم تقليد حارس المرمى والإداري في اعتدائهما المرفوض؟.

نيسان ـ نشر في 2017-04-09 الساعة 11:06

الكلمات الأكثر بحثاً