واعظ ديني يشكو وزير الاوقاف برسالة إلى ملك البلاد
نيسان ـ نشر في 2017-04-12 الساعة 15:18
شن احد الواعظين الدينيين هجوماً لاذعاً على وزير الاوقاف و الشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور وائل عربيات بسبب عدة قضايا تبناها الوزير في قراراته، و شغلت الرأي العام، كان من ابرزها خطبة الجمعة الموحدة و حذف نص الحديث الشريف 'ولا تشبهوا باليهود' من خطبة الجمعة الاخيرة، بالاضافة الى ابتعاد مواضيع خطبة الجمعة القضايا ذات الاهمية التي تشغل الرأي العام الاردني.
و وجه الواعظ الديني شكوته الى الملك عبدالله الثاني في رسالة تداولها الناشطون بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي بحق وزير الاوقاف الدكتور وائل عربيات، حيث قال: أُطلقها صرخة مدوية تعم الأرجاء لا اخشى في اطلاقها الا الله تعالى فلا اخشى فيها لومة لائم كائنا من كان .
و اضاف ان الوزير تجاوز في قراراته غير المسبوقة كل الخطوط الحمراء متكبرا مستعليا على كل الناصحين الأمناء ، مبينا بعض هذه القرارات بما يلي :
اولا : اعتدائه الصريح على شخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم بحذفه نصا صحيحا من الحديث الشريف الذي يرويه الامام الترمذي وذلك ضمن الخطبة الموحدة في الجمعة الاخيرة 2017/4/7 والنص هو ( ولا تشبهوا باليهود ) .
ثانيا : تمسكه غير المبرر وغير المعقول بـ ( خطبة الجمعة الموحدة ) رغم الصرخات والصيحات الرافضة لها من كبار علماء الاردن وأئمة و وعاظ المساجد والمصلين في كافة مساجد المملكة ما أدى الى خلل كبير في رسالة المسجد الخالدة واعتداء مباشر على الائمة الخطباء والوعاظ بقتل إبداعهم واغتيال شخصياتهم بل اصبح الكثير منهم مثار سخرية المواطنين خاصة باختيار عناوين هزيلة ضعيفة للخطب الموحدة في ظل احداث جسام عظام تمر بها الأمة عامة واردننا الحبيب خاصة .
ثالثا : اعتدائه الصارخ المباشر بقراراته على المنظومة الأمنية العملاقة المتمثّلة حقيقة بأئمة المساجد ووعاظها الذين أفنوا حياتهم وزهرة شبابهم في زرع حب الوطن عقيدة في قلوب كافة الأردنيين ليقوم الوزير المثير للجدل بتحويل عدد كبير منهم الى الاجهزة الامنية بحجج ومبررات قوامها الكشف عن الخلفيات الفكرية لهؤلاء الائمة الابرار الاخيار حماة الوطن وحراس أمنه وأمانه وحماة الجبهتين الداخلية والخارجية على حد سواء .
رابعا : اصراره على فصل سبعة من أئمة الهدى أئمة المساجد ستة أشهر بنصف الراتب قابلة للتمديد بربع الراتب لعدم قيامهم بأداء صلاة الغائب على ارواح شهداء الكرك - رحمهم الله رحمة واسعة -رغم تقديم بعضهم أعذارا قوية مقبولة كافية لإعفائهم من هذه العقوبة القاسية ، علما باني في هذا المقام لا أدافع أبدا عن اَي امام تعمد قاصدا ترك صلاة الغائب على ان يلقى العقوبة المناسبة التي لا ظلم فيها .
خامسا : اعتداء الوزير على اللحمة الوطنية والألفة البينية المميزة بين الائمة والمصلين في مساجد المملكة بنشره ( رقم هاتف ) عبر وسائل الاعلام المختلفة ليطلب من كافة المصلين المواطنين الاتصال بهذا الرقم التابع للوزارة لإبلاغهم عن اَي امام مسجد في الاردن لم يصل صلاة الغائب على شهداء الكرك - رحمهم الله تعالى - في سابقة خطيرة تحدث شرخا كبيرا في علاقة الائمة بمصليهم في كافة مساجد المملكة .
سادسا : حرمانه المقصود لكافة الائمة الوعاظ والعاملين في المساجد من علاوة ( الخطبة المميزة ) حيث صرفت بسخاء بالغ لكافة الموظفين الإداريين في وزارة الاوقاف ومديرياتها الداخلية والخارجية ، هذا عدا التأخير الواضح لصرف علاوة خطبة الجمعة منذ شهور عديدة .
سابعا : في سابقة خطيرة مقلقة من شأنها تكميم افواه الائمة والوعاظ والعاملين في المساجد والحجر على عقولهم وكبح انتشارهم الدعوي عبر وسائل الاعلام اصدر الوزير تعميما على كافة مديريات الاوقاف والأئمة والوعاظ يقضي بمنع اَي واعظ وامام منعا باتا ان يصرح اَي تصريح على كافة مواقع التواصل الاجتماعي ( سوشيال ميديا ) أو ان يظهر على وسائل الاعلام والفضائيات الا بإذن خطي رسمي من وزارة الاوقاف وبغير ذلك يعرض الامام الواعظ نفسه للمساءلة القانونية ؟!
و اشار الواعظ الديني ان هذا هو الاستعباد بعينه لخيرة الناس من الائمة والوعاظ في ظل حكمكم يا ملك البلاد مذكرا لكم بقولة الفاروق عمر الشهيرة رضي الله عنه :(متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا).
و قال في كلمته مخاطباً الملك عبدالله : سيدي ملك البلاد هذا غيض من فيض فقد فاض الكيل وانهد الحيل وبلغ السيل الزبى ، فقد آن الاوان لعزل هذا الوزير صاحب السياسات المدمرة تماما لرسالة المسجد الخالدة بل المعادية تماما ( لرسالة عمان الدعوية ) التي خطها يمينكم الحر لتكون نبراسا منيرا لكافة الدعاة والعلماء والأئمة والوعاظ ليس في الاردن فحسب بل في العالم الاسلامي بكليته.
و اضاف: سيدي ملك البلاد يشهد الله العلي القدير الا عداوة شخصية بيني وبين الوزير إطلاقا لكنها الأمانة الثقيلة التي نحملها في أعناقنا اقتضت ان اطلق هذه الصرخة المدوية المجلجلة مستعيذًا بحمى الله العلي القدير لا اخشى فيه لومة لائم ، مستعدا لتقديم كافة انواع التضحية في سبيل احقاق الحق وابطال الباطل ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ).


