اتصل بنا
 

خطبة الجمعة.. الجهاد لنا والغنائم لكم

نيسان ـ نشر في 2017-04-14 الساعة 17:51

خطبة الجمعة.. الجهاد لنا والغنائم لكمimg
نيسان ـ

قدّمت خطبة الجمعة الموحّدة عنواناً غريباً هذه المرّة حدّ الطرافة، فلا شكّ أن صاحب الفكرة أو بالأحرى عقل وزارة الأوقاف مرّ بمراحل ولادة عسيرة قبل أن يلد لخطباء المساجد خطبة بعنوان: 'الجهاد وفضائله'، أو أن أحدهم دس له 'شحنة' مخدّر على حين غفلة.
نحن أمام مشهد مختلف. مشهد نرتدي به الفوتيك، و'نلتصم'، أي نلبس الشماغ على طريقة الأردنيين، ونأخذ ما تيسّر من عتاد وبواريد وخراطيش صيد، ثم نقصد العدو ونفرغ أسلحتنا في رأسه قبل أن نعود منصورين بإذن الله.
هل يدرك الرسمي أن لا عدو للأردنيين سوى الصهاينة المحتلّين؟ وهل نسي أن دولتنا ارتبطت معهم باتفاقية سلام منذ أكثر من ربع قرن؟
'الجهاد' مرة واحدة ومن دون مقدمات!! إنها لكبيرة جداً ولا قدرة لنا على احتمالها.
في الحقيقة، يأتي حماس الأوقاف وتذكيرها الناس بالقتال والجهاد والحور العين وأنهار الخمر بعد أيام قليلة من وقوع حدثين إقليميين، أعادا خلط الأوراق ونثرها على رؤوس الجبال.
أن يتخلّى الأمريكي عن الرئيس السوري بشار الأسد، ويصفه بالحيوان بعد ضرب خان شيخون السورية بالكيماوي ومقتل المئات من مدنييها؛ أطفالاً ونساء وشيوخاً ثم نسمع تهديداً إيرانياً للأردن قيادة وشعباً يعني أن المنطقة تتهيأ لتكون مسرحاً لأحداث ميدانية، والأردن ليس استثناء من كل ذلك.
لا شك أن الأردن جزء من المحور الأمريكي، ويقع عليه عبء تهيئة المزاج الشعبي لتقبل القرارات الصعبة، فكان عليه اللجوء إلى المسجد، لخلق مناخات تعبوية، تساعد في إيصال رسائل واضحة للخارج.
على أية حال، لا يزال من المبكّر جداً الحكم على نتائج جهود الخطباء في إذكاء روح التضحية والجهاد لدى الناس، لكن الناس تتحدث اليوم في شوارعها ومساجدها وبيوتها عن 'متعة' جهاد أبناء المسؤولين في الدنيا 'الزائلة'، بعد أن أغراها ثمار الوظائف السيادية وأنهار الرواتب الجارية.

نيسان ـ نشر في 2017-04-14 الساعة 17:51

الكلمات الأكثر بحثاً