اتصل بنا
 

من يهزم داعش وله حكم العالم؟

نيسان ـ نيسان والوكالات ـ نشر في 2015-06-07 الساعة 17:25

من يهزم داعش وله حكم العالم؟
نيسان ـ

لا سؤال في المنطقة اليوم فوق سؤال: من يستطيع هزيمة داعش؟ من الواضح أن الشيعة بكل مكوناتهم المسلحة لا يستطيعون ذلك واثبتوا عجزا استدعى طلب المساعدة من أمريكا. في حين لا تريد إيران التورط أكثر في الرمال العراقية عبر مشاركة رسمية لجيشها وعتادها، وتكتفي بادارة المعارك عن بعض وعبر وكلاء، ذلك أنها ترى أن المستقبل يخفي لها مفاجآت لا تريد أن تكون ضعيفة أمامها.

ما سيكتشفه العالم لكن متأخرا أنه كان قادرا في وقت ما بالفعل على هزيمة داعش لكن بأدوات داعش نفسها. أي بالتيار السلفي الجهادي، وتحديدا جبهة النصرة، أو ربما جيش الفتح السوري، وهو ما يبدو أن السعودية بدأت تراه لكن تخشى التعامل معه بجدية.

مرة أخرى، هل يمكن للعالم هزيمة داعش؟ هذا السؤال هو طرحته صحيفة "الإندبندنت أون صانداي" البريطانية. أما أجابتها فبالنفي، لن لا يستطيع العالم هزيمة داعش. أما لماذا فللصحيفة أسبابها.

الصحيفة البريطانية طرحت المثال التالي: "ما يقوم به الغرب اليوم هو ما فعله الأباطرة الصينيين في عصر انهيار دولتهم حيث كان كبار رجال الإمبراطورية يتلقون أخبار الهزائم العسكرية المتتالية لجيوش الإمبراطور لكنهم ببساطة يعلنون الانتصار على قوات العدو البربرية".

تقول الصحيفة إن "المستشارين زرعوا فكرة وجود ميزة لا تضاهى ويمكنها حسم المعارك في النهاية لصالح الإمبراطورية وهي حرمان الدول البربرية المعادية من صادرات نبات الراوند الذي كانت تنتجه الصين بكثافة وكان يستخدم في الوصفات الطبية الشعبية لعلاج الإمساك وعدة أمراض أخرى".

وأشارت الصحيفة الى أن "الإمبراطور والحاشية كانوا على يقين أن الشعوب المحاربة لبلادهم ستخضع فور منع الراوند عنهم وبالتالي انهارت الإمبراطورية وانهارت أحلام اليقظة معها"، معتبرة أن "خداع النفس الذي مارسه الصينيون في تلك الفترة هو نفس الأسلوب الذي يخدع به الغرب نفسه حاليا في الحرب ضد تنظيم "داعش".

وأكدت أن "الغرب والمتحالفين معه في الشرق الأوسط فشلوا حتى الأن في إيقاف زحف "داعش" الذي يبدو غير قابل للهزيمة منذ برز على الساحتين العراقية والسورية العام الماضي"، موضحة أن "التفاؤل المبالغ فيه لم يمنع سقوط الموصل ولم يلتفت أحد إلى حقيقة أن "داعش" كان يسيطر لفترة على الفلوجة وكان يتحرك مقاتلوه بحرية تامة في الأراضي العراقية الواقعة بين الحدود الإيرانية وحلب".

ورأت أن "داعش" يزيد قوة ويتطور بسرعة لأن التنظيم يقاتل على عدة جبهات متفرقة تفصل بينها ألاف الكيلومترات لكنه يظهر كفاءة كبيرة في القتال أكبر مما كان العام الماضي"، مؤكدة أن "التنظيم بالفعل يتمدد ويسيطر على المزيد من المدن والأراضي رغم مرور أشهر من الغارات الجوية التي تقودها واشنطن ضده والتي اعتبر الغرب أنها كافية لإيقاف تمدد التنظيم قبل حصاره والإجهاز عليه لكنه لم يحدث".

واعتبرت الصحيفة أن "الانتصارات الأخيرة للتنظيم في الرمادي وتدمر وغيرها لم تكن مفاجئة كما كان الحال عندما سيطر على الموصل لكنها كانت معارك منتظرة ومتوقعة ورغم ذلك لم يتمكن أحد من التصدي لمقاتلي "داعش" سواء في العراق أو سوريا"، مشيرة الى أن "المسؤولين في الغرب تعاملوا مع هذه الهزائم المتتالية كما تعامل نظراؤهم الصينيون قبل قرون حيث أنكروا أهميتها وأثرها على سير العمليات وتظاهروا بأن التنظيم ينهزم ويتقهقر".

نيسان ـ نيسان والوكالات ـ نشر في 2015-06-07 الساعة 17:25

الكلمات الأكثر بحثاً