راكان السعايدة ..اليد الأمينة
نيسان ـ نشر في 2017-04-22 الساعة 14:10
بقلم الدكتور عطالله الحجايا ...كان ذلك عام 2001 عندما دخلت 'الرأي' مصححا الغويا ، كنت أراه في الجريدة شابا أسمر نحيلا ، لم يكن يروقني ، لديه 'كشرة' ورأس مثقلة تميل قليلا إلى اليسار- وهي علامة بلغة الجسد تدل على كثرة استخدام العقل باردا دون عواطف- عرفت لاحقا أنه 'راكان السعايدة ، الذي أمضى ردحا من الزمن في الأسبوعيات ، وجاءت به كفاءته إلى الرأي التي كانت آنذاك تستقطب الكفاءات أنى وجدتها ، عرّفني عليه صديقنا المشترك عمر العساف ، ومنذ ذاك اليوم أصبح صديقي الأثير ، كنت أتابع تغطيته للبرلمان ، وأتابع تحليلاته وتقاريره فعرفت فيه الصحفي الدقيق ،والمحلل العارف والعروبي المنتمي .
لم يكن موقفنا منه في الانتخابات السابقة اعتباطيا أو انحيازا لصديق ، بل كان انحيازا لأنفسنا ونقابتنا كان برنامجه الانتخابي ينمّ عن دراية واسعة بهموم المهنة واحتياجات الزملاء .
راكان كان نموذجا حيّا لبرنامجه الذي توسّع فيه وأضاف وعدّل وطور في هذه الدورة ، تجده دائما قريبا من الزملاء في أفراحهم وأحزانهم ، وفي همومهم المهنية ، متتبعا أخبارهم ، قلقا مشغولا بمشكلاتهم ، تحدّثه صباحا فتجده في عزاء عند صديق في إربد ، وتبحث عنه مساء فيجيبك قادما من الكرك بعد أن شارك زميلا آخر فرحه ، وتلتقيه في باب المحكمة يتابع قضية زميل أقيمت عليه دعوى ، أو حجز لخبر نشره ،، فيسعى في كفالته وينشغل به حتى يعود إلى منزله .
تسأله عن خططه فيذهلك حجم طموحه ، وإصراره على تنفيذ برنامجه ، وتنظر إليه فتدرك أنك أمام إرادةة صلبة ، وعزيمة لاتكل ، وإرادة لاتكسر فتطمئن لخيارك لأنك تدرك أنك تضع المهنة والنقابة في يد أمينة...


