قمة عربية-إسلامية-أمريكية..شهر عسل قصير وعريس متقلب الهوى
نيسان ـ نشر في 2017-05-22 الساعة 14:09
خطف الملك عبد الله الثاني مزاج القمة العربية الإسلامية الأمريكية وأعاد قضية فلسطين إلى الصدارة باعتبارها ملفا عربياً مركزياً، في وقت طغى به الهاجس الإيراني على إيقاع الخطاب السعودي الأمريكي.
كان واضحا أن لا همّ للسعودي إلا الملف الإيراني وتبعاته على المنطقة العربية، مكرساً نفسه رأس حربة أمام التمدد الشيعي، فيما سيطر على الموقف الأمريكي- ظاهرياً- ملف مكافحة الإرهاب من دون أن يغفل اهتمام الإدارة الجديدة بقنص اتفاقيات اقتصادية تفي ببعض وعودها الانتخابية السابقة.
غيّب المناخ السياسي السائد في المنطقة فلسطين عن العناوين العربية لأكثر من سبع سنوات، كانت بها البلدان العربية مسرحاً مشتعلاً، وكل دولة منشغلة بإطفاء حرائقها الداخلية، حتى جاءت القمة العربية الإسلامية الأمريكية لتركز على أولويات المملكة العربية السعودية والإدارة الأمريكية الجديدة، في تغييب لمعاناة الشعب الفلسطيني التي تدخل عقدها الثامن، كما لم يتم طرح أية حلول جدية لمعالجة الجرح السوري النازف، ولا المأساة المستمرة في اليمن.
نقول، ومع إدراكنا التام بأن أرقام الاتفاقيات الفلكية التي وقعها الأمريكي في الرياض لن تتجاوز بُعد الاستهلاك الإعلامي، أنه علينا الاعتراف بأن اليمن الجار والشقيق العربي للسعودية لم يكن يحتاج سوى أعشار ما أعلنته السعودية على شكل اتفاقيات وصفقات اقتصادية، من أجل تحقيق تنمية تحصنها وتجنب الرياض التورط في حرب لا منتصر ولا مغلوب فيها.
صحيح أن واشنطن دشنت شهر عسلها مع السعودية برقصة العارضة، وبمبيت الرئيس، لكن ماذا يعني ذلك إذا فقد العريس نشوته سريعاً ودخل في حالات من تقلب المزاج والهوى؟. الأيام حبلى بالمفاجآت.


