احتلال الموصل.. داعش يحتفل بذكرى (يوم الفتح)
نيسان ـ نشر في 2015-06-10 الساعة 09:05
في يوم الذكرى الاولى لاحتلال تنظيم "داعش" لمدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية العراقية يتذكر محافظها الساعات الاخيرة للسيطرة عليها فيما روى أهلها تفاصيل يومياتهم تحت سلطة التنظيم الذي ارغمهم الاربعاء على الاحتفال بما اسماه يوم "الفتح" في وقت تم الاعلان عن لجنة عليا لتحرير المدينة ومناطق العراق الاخرى المحتلة.
قد اصدر تنظيم داعش أمرا يلزم الموظفين والاهالي بتزيين الدوائر الحكومية والشوارع احتفالا بمرور عام على احتلاله المدينة وسيطرته عليها وسط انتشار كثيف لمسلحي التنظيم في شوارع المدينة حيث نظم التنظيم الليلة الماضية احتفالية كبرى في فندق نينوى الدولي الذي غير اسمه الى فندق الوارثين حيث قام بتوزيع بطاقات دعوة لقادته ومسؤوليه لحضور الاحتفالية . وكشف مسؤول محلي عن انتشار انباء غير مؤكدة تداولها قادة التنظيم في الموصل تفيد بأن زعيمه ابو بكرالبغدادي قد يظهر اليوم في احد مساجد محافظة نينوى اليوم ليلقي خطبة "الفتح والنصر" او ينشر مقطع فيديو مسجلا عبر قناة الخلافة المحلية واذاعة البيان والنقاط الاعلامية المنتشرة في جميع طرقات نينوى.
ومن جهته يتذكر محافظ نينوى المقال أثيل النجيفي الساعات الاخيرة لاحتلال عاصمة المحافظة الموصل بالقول على صفحته بشبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك واطلعت على نصها "أيلاف" انه في يوم السابع من حزيران (يونيو) عام 2014 اي قبل ثلاثة ايام من االاحتلال "وخلال عملية تسليم الشرطة الاتحادية الموصل لداعش ، كانت سلبية قيادة العمليات في معالجة هجوم داعش واضحا ، ولاحظ جميع أهالي الموصل الانسحاب التدريجي غير المبرر وتسليم الساحل الأيمن خطوة تلو اخرى بيد داعش .
ولم تكن قيادة العمليات او القيادة القادمة من بغداد مهتمة بسلامة المدنيين وكانت خطتهم سحب داعش الى داخل مدينة الموصل وتمكينهم منها .. ومن ثم قصف المدينة وتدميرها بمن فيها من السكان المدنيين . وخلال اجتماعي مع عبود كنبر (الفريق الركن معاون رئيس اركان الجيش انذاك) وعلي غيدان (الفريق الركن قائد القوات البرية سابقا) والعدد الكبير من كبار ضباط الجيش العراقي (قادة القوت) أخذ الحديث هذا المنحى حيث ان القيادات العسكرية تعتبر كل من بقي في المناطق التي تسيطر عليها داعش هم مؤيدون لداعش ويجوز لهم قصفهم وقتلهم مع عوائلهم . لم يهتموا لحديثي الطويل عن أهمية سلامة المدنيين ولم يقبلوا بتوجيه أية رسالة إيجابية لكسب أهالي الموصل . ثم قالوا لي لماذا لايكون موقفك مثل محافظ .... الذي يشجعنا على قصف مدينته وقلت لهم انا لست فلان فأنا لا اقبل اتهامكم لاهالي الموصل بأنهم دواعش ولا اقبل قتل المدنيين الأبرياء . وقلت لهم عليكم اتباع السياقات العسكرية في حرب المدن وهي سياقات يعرفها كل ضابط محترف" .
ويضيف النجيفي متذكرا "لاحظ القادة العسكريون ان رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس المحافظة كان له موقف مختلف وهذا ما أوضحه في شهادته امام اللجنة التحقيقية في سقوط الموصل بانه ساهم في تأشير المناطق التي كان من المقرر ان تقصف بالبراميل المتفجرة بواسطة طيران الجيش . ولهذا عمدت قيادة العمليات على إبعادي عن كل ما يجري من اعمال عسكرية واعتمدت على رئيس لجنة الأمن والدفاع والتواصل مع مجلس المحافظة وهذا الامر موضح في رسائلي التي بعثتها الى وزير الداخلية وكالة انذاك عدنان الاسدي وفي افادة محمد ابراهيم عضو مجلس محافظة نينوى عن المجلس الأعلى رئيس لجنة الأمن والدفاع" .
وكان تنظيم "داعش" تمكن في العاشر من حزيران (يونيو) عام 2014 من فرض سيطرته على مدينة الموصل واجزاء من محافظة نينوى فيما تمكن لاحقا من التمدد والسيطرة على مناطق ومدن اخرى في محافظات كركوك وديالى والانبار وصلاح الدين.
الاعلان عن حملة وطنية لتحرير الموصل وبقية المناطق المحتلة
ووتزامنا مع الذكرى الاولى لاحتلال الموصل فقد اعلن في بغداد عن تشكيل لجنة عليا للعمل على المساعدة في تحرير المدينة وبقية مناطق العراق المحتلة وهي تضم نوابا وسياسيين واكاديميين وقانونيين وادباء وناشطين .
ودعت اللجنة في بيان صحافي لها الاربعاء حصلت "أيلاف" على نصه دول العالم وخاصة العربية والمجاورة الى "دعم العراق في محاربة عصابات داعش، حتى تحرير كل المناطق التي احتلتها، ودحرها كليا، واستئصالها، والعمل على عدم توفير الفرص مجددا لعودتها، سواء عبر تجفيف منابع الإرهاب، أو منع الثقافة التكفيرية والباعثة للكراهية والداعية للعنف باسم الدين، أو سد الطريق أمام من يسمون بالجهاديين بالتسلل إلى العراق وسوريا عبر دول مجاورة معروفة وتجفيف جميع المنابع التي تساهم في دعم إرهاب داعش ماديا وبشريا، سواء أكان داخل المناطق المسيطر عليها من قبل التنظيمات الإرهابية أم خارج العراق، ومعاقبة من يساهم في دعم الإرهاب".
كما طالبت بضرورة الإسراع في دعم جهود توفير المستلزمات السكنية والاجتماعية والأغذية والأدوية للنازحين داخل العراق والمشاركة الجادة في معالجة الأوضاع النفسية والمرضية للنساء الناجيات من السبي والاختطاف عبر مراكز تأهيلية خاصة بذلك، إضافة إلى المشاركة المسؤولة في إنقاذ النساء والأطفال كافة الذين ما زالوا في أسر قوى الإرهاب.
ودعت اللجنة الدول العربية ودول منطقة الشرق الأوسط كافة بإصدار تشريعات مناسبة، تفعّل ما تمَّ إقراره دوليا من وثائق تقرّ بأنّ ما حصل بالموصل وسهل نينوى وسنجار وتلعفر وديالى وصلاح الدين والرمادي وكركوك بالعراق عمليات إبادة جماعية وتطهير عرقي وثقافي. إذ يلزم اتخاذ تدابير وإجراءات تعزز ذلك بتشريعات أخرى تقدم مقترفي هذه الجرائم إلى محاكم دولية وتمنع إفلات مرتكبيها من العقاب.
سكان الموصل يروون تفاصيل حياتهم تحت سلطة داعش
ويكشف سكان محليون من مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق بعد العصمة بغداد كيف يُمارس تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" سلطته على حياتهم اليومية بعد مرور عام على سيطرته عليها ويؤكدون انهم يعيشون في خوف من التعرض للعقاب وفقا لتفسير الجماعة المتطرف للشريعة الإسلامية كما تحدثوا لوكالة السومرية نيوز العراقية عن استعدادات يقوم بها التنظيم في المدينة تحسباً لهجوم القوات العراقية.
وتقول "هناء" أحدى نساء الموصل إن "تنظيم الدولة متزمت بشأن لباس النساء، إذ يجب أن تغطي المرأة كامل جسدها من الرأس إلى اخمص القدم بالسواد". وتضيف "في أحد الأيام شعرت بالضجر في البيت فطلبت من زوجي أن يرافقني إلى الخارج. لم أكن غادرت البيت منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة، بينما كنت أجهز نفسي للخروج قال لي زوجي إنه حتى لو ارتديت الخمار (رداء طويل يغطي شعر الرأس والعنق والأكتاف كليا لكنه لا يغطي الوجه تماما) سأجبر على ارتداء النقاب (الذي يغطي الوجه). صدمت من ذلك وفكرت في البقاء في البيت في تلك اللحظة لكنني في النهاية رضخت".
وتقول "ذهبنا الى مطعم لطيف على النهر، اعتدنا أن نزوره باستمرار خلال فترة خطوبتنا. وحالما جلسنا قال لي زوجي إن بأمكاني الكشف عن وجهي، فليس ثمة وجود لرجال تنظيم الدولة الإسلامية هنا، والمكان ملتقى للعوائل، وكنت سعيدة في تلبية طلبه، لذا كشفت عن وجهي مع ابتسامة عريضة. ولكن سرعان ما جاء صاحب المطعم ورجا زوجي أن يطلب مني إخفاء وجهي ثانية لأن مقاتلي التنظيم يقومون بزيارات تفتيش مفاجئة، وأنه سيجلد إذا رأوني بهذه الصورة".
وتشير هناء إلى "قصص أخرى عن جلد رجال لأن زوجاتهم لا ترتدي قفازات في أيديهن، ومنع والدا امراة أخرى من قيادة السيارة، أما من يعترضون فيهانون ويضربون، استجبنا لطلب صاحب المطعم. وبدأت اتساءل مع نفسي كم بات واقع الحال غارقا في القسوة والجهل. وعندما غادرنا المطعم رأيت أبا يبحث عن ابنته التي كانت غارقة في بحر من السواد".
العقوبات علنا لترهيب الناس
من جهتها تقول الدكتورة مريم وهي طبيبة نسائية المسيحية "عُرفت بأنني قارئة نهمة ولدي مجموعة كبيرة من الكتب. وواصلت مجموعتي النمو مع مغادرة العديد من الأصدقاء والعوائل للعراق وارسال كتبهم إلي لأنهم يعرفون أنني لن أغادر البلاد وسأعتني بها". وتضيف "تعرضت لتهديد ومضايقات من "متطرفين سنة" قبل السيطرة على الموصل، لكنني واصلت عملي في توليد النساء من كل الديانات والطوائف. لا أفرق أبدا بين مرضاي وأؤمن أن الجميع يستحقون رعاية متساوية، وعلى الرغم من ذلك، اضطررت للمغادرة مع سقوط الموصل، هربت بجسدي دون أذى لكن روحي بقيت هناك، في المكان الذي تركته: في البيت مع كتبي".
وتابعت مريم تروي حكايتها "بعد انتقالي إلى أربيل، تلقيت أخبارا صادمة عن مصادرة تنظيم الدولة الإسلامية لبيتي، وتعليمه بحرف (ن) (في اشارة إلى كلمة نصارى التي يستخدمها تنظيم داعش لوصف المسيحيين)، اتصلت هاتفيا، فورا، بأصدقائي في الموصل ورجوتهم أن ينقذوا كتبي، ولكن كان ذلك متأخرا. إذ عاودوا الاتصال بي قائلين إن كتب مكتبتي رميت في الشارع. على أن بعض الجيران تمكنوا من إنقاذ بعض الكتب القيمة التي ظلت مخفية".
الى ذلك يقول زياد، وهو شاب من مدينة الموصل، "منذ سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة، وهو يطبق شرائع الخلافة، كما يسمونها. والجلد هو أقل العقوبات فيها، ويطبق على أشياء بسيطة مثل تدخين السجائر". ويضيف "يعاقب السارق بقطع اليد، ويعاقب الزاني من الرجال برميه من بناية مرتفعة، أما النساء فعقوبتهن الرجم حتى الموت. وتنفذ العقوبات في العلن أمام الجمهور لإرهاب الناس، الذين يجبرون على المشاهدة".
واشار قائلا "أعرف العديد من الناس الذين اعتقلهم تنظيم الدولة الإسلامية، البعض منهم من أقاربي. وقتل البعض منهم لأنهم كانوا يعملون في القوى الأمنية، وأطلق سراح البعض الآخر. وقد حكوا لنا قصصا لا تصدق عن الفظائع التي يرتكبها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في سجونها، ويفضل العديد ممن خرجوا عدم الحديث. وظلوا صامتين لأنهم مرعوبون من إعادة اعتقالهم إذا تكلموا".
تدريس التلاميذ مبادئ واهداف التنظيم
إلى ذلك يقول محمد، من أهالي الموصل، "واصل أخي، البالغ من العمر 12 عاما، الذهاب إلى المدرسة على الرغم من أنها، في الحقيقة، أصبحت تدار من تنظيم الدولة الإسلامية. اعتقدنا أنه لا بديل متوفرا، وأنه سيتمكن من مواصلة تلقي نوعا من التعليم، وسيكون ذلك أفضل من لا شيء". ويضيف "لكنني عدت إلى البيت يوما لأجد أخي الصغير يرسم علم تنظيم الدولة الإسلامية وينشد أحد أشهر أناشيده. ففقدت السيطرة على أعصابي وبدأت بالصراخ عليه".
ويبين "أخذت الرسم منه ومزقته إلى قطع أمامه. فشعر بالذعر وهرب إلى امه باكيا. لقد حذرته بأن لا يرسم أبدا هذا العلم ثانية أو ينشد أيا من أناشيد هؤلاء الناس، وهددته بأنني سأمنعه من الخروج ورؤية أصدقائه وسأتوقف عن الكلام معه". وقال "سارعنا إلى إبعاده عن المدرسة، لأننا نفضل أن لا يتعلم على الاطلاق على أن يتحول إلى واحد من المروجين لتنظيم الدولة الإسلامية، وخلصت إلى أن هدف هذه المنظمة هو زرع بذور العنف والكراهية والطائفية في عقول الأطفال".
ويشير أحمد، وهومن الموصل، إلى أن " تنظيم الدولة الإسلامية يعرف ان الجيش العراقي سيحاول استعادة الموصل، لذا اتخذوا احتياطاتهم. لقد دمروا المدينة بحفر الأنفاق وبناء المتاريس وزرع الألغام الأرضية والقنابل، وملء المدينة بالقناصين، لجعل الأمر صعبا على الجيش".
قواعد صارمة وأحكام قاسية
التحول في نمط الحياة في الموصل ألقى بظلاله على القوانين والعقوبات.. ويقول زياد وهو محام من نينوى ان "تنظيم الدولة الإسلامية أخذ في تطبيق قوانين الخلافة منذ سيطرته على الموصل حيث ان أخف عقوبة هنا هي الجلد والتي يتم تطبيقها بحق من يقومون بأشياء على شاكلة التدخين. وعقوبة السارق هي بتر اليد أما الزاني الرجل فيلقى من فوق سطح مرتفع أما النساء فيتم رجمهن. ويتم تنفيذ العقوبات علنا بهدف ردع السكان الذين يتم اجبارهم على الحضور والمشاهدة".
ويقول شاب اسمه فؤاد إن جسده لا يزال يحمل آثار الندوب الناتجة عن تعذيبه من قبل التنظيم. فقد داهم مسلحو الدولة الإسلامية منزل اسرته بحثا عن أخيه ولأنهم لم يجدوه أخذوه هو إلى السجن. ويقول "في السجن تم تعذيبي، ولم يتوقف الشخص المسؤول عن تعذيبي إلا عندما انتابه التعب. كان متوترا أغلب الوقت ولم يكن يستمع إلى ما يقوله السجناء. كان يجلدني بسلك كهربائي. وعندما سلّم أخي نفسه لهم وجدوا إن الاتهامات كاذبة".
روايات متناقضة عن مساعدات يقدمها داعش للسكان
وعلى الرغم من مرور ما يقرب من عام على سيطرة المسلحين الإسلاميين المتشددين على الموصل فإن الخوف لا يزال يسيطر على سكان المدينة كما يقول محمد الذي ألقي القبض على صديق له لأنه كان يدخن "بالطبع الناس تخاف مسلحي الدولة الإسلامية. نحن نخاف من العقوبات، ومن الجلد".
لكن محمد يعود ويعترف بأن بعض أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية يتسم بالعدل بل ويتعاطى بشكل مهذب مع من يحكمونهم مؤكدا في لقاء مع بي بي سي"ليس هناك فساد. لا أعلم لماذا، لكن حقا ليس هناك فساد. فلو ارتكب عضو في تنظيم الدولة الإسلامية جريمة فإنهم يعاملونه مثلما يعاملون باقي السكان". ويرى محمد إن مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” الأجانب يطبقون العدل في التعامل مع سكان المدينة "إنهم يديرون المدينة خير من سكانها العرب، فهم حصلوا على قسط من التعليم ويتعاملون مع الناس باحترام".
ويشدد محمد على أنهم يقدمون الدعم المالي للعديد من الأسر وهو ما ينفيه آخرون من سكان المدينة. ويقول محمد "الدولة الإسلامية تدعم الأسر والعائلات بمنحهم أموال كل شهر، المبلغ ليس بالكبير، فهو ما يعادل 50 دولارا شهريا. كذلك هم يقومون بتنظيم العديد من الخدمات مثل المياه والكهرباء والانترنت، كذلك يشرفون على توزيع الرز والدقيق والسكر".
لكن المواطنة الموصلية مريم ترى إن الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية يمثل السبيل الوحيد للمعدمين لتجنب شبح الحاجة..وتقول "أغلب العائلات غير قادرة على تحمل نفقات الحياة وليس هناك من يساعدهم لذلك التحقوا بداعش من أجل المال. هذه ظاهرة خطيرة لأنها ستدعم من قوة تنظيم الدولة الإسلامية".
ويخشى سكان المدينة من أن الغارات التي تشنها طائرات التحالف الدولي المناوئ لتنظيم الدولة الإسلامية تودي بحياة مدنيين ..وتقول مريم إن “50 في المئة من الغارات تودي بحياة مدنيين وهذا أمر حتمي لأن عناصر تنظيم الدولة الإسلامية يختبئون في بيوت المدنيين .
لكن وعلى الرغم من تلك المخاوف فإن مريم والعديد من سكان الموصل يرغبون بشدة في التخلص من المسلحين الذين يحتلون مدينتهم منذ عام كامل.


